ارتفعت أسعار الذهب بشكل كبير لتصل إلى ٥٬٥٣٦٫١٤ دولار للأونصة، مسجلة زيادة يومية بنسبة ٨٫٨٧٪. كما حقق الفضة أداءً قوياً، إذ بلغت ١١٧٫٦٨ دولار للأونصة مع مكاسب بنسبة ١٠٫٨٥٪.
وفي ظل تصاعد نشاط سوق المعادن الثمينة التقليدية، تظهر بيانات سوق Gate أنه حتى تاريخ ٢٩ يناير ٢٠٢٦، بلغ سعر البيتكوين ٨٧٬٨٨٧٫٧ دولار، بحجم تداول خلال ٢٤ ساعة قدره ١٫١١ مليار دولار، وقيمة سوقية تبلغ ١٫٧٦ تريليون دولار.
تقلبات السوق
يُعد الأداء القوي للمعادن الثمينة أبرز تطور في الأسواق المالية العالمية مؤخراً. وتواصل أسعار الذهب ارتفاعها، حيث تتوقع عدة مؤسسات مالية دولية إمكانية وصول الأسعار إلى نطاق يتراوح بين ٤٬٩٠٠ و٦٬٠٠٠ دولار للأونصة في عام ٢٠٢٦. كما تصدرت الفضة العناوين بعد تجاوزها حاجز ١٠٠ دولار للأونصة لأول مرة تاريخياً، وارتفاعها بأكثر من ٤٠٪ منذ بداية ٢٠٢٦. وتساهم عدة عوامل في دفع هذا الارتفاع.
تشمل أبرز القوى الدافعة لصعود المعادن الثمينة حالة عدم اليقين الجيوسياسي، وضعف الدولار الأمريكي، واستمرار الطلب على شراء الذهب من قبل البنوك المركزية. ويشير محللو مورغان ستانلي إلى أن المزيد من ضعف الدولار يوفر دعماً إضافياً للسلع الأساسية.
ومن الجدير بالذكر أن جهات إصدار العملات المستقرة أصبحت من المشترين الرئيسيين في سوق الذهب. ومع التوسع السريع في تداول العملات المستقرة، تحتاج هذه المؤسسات إلى أصول احتياطية كافية لدعم كل رمز يتم إصداره، ما يجعل الذهب—بوصفه أصلاً صلباً تقليدياً—خياراً أساسياً لتخصيص الاحتياطات.
أبرز الرؤى
أشار توم لي مؤخراً إلى أن الارتفاع الحاد والمستمر في أسعار الذهب والفضة بات يطغى على الأساسيات المتينة لأصول العملات الرقمية، وخاصة الإيثريوم والبيتكوين. ويقدم هذا الاستراتيجي المخضرم في وول ستريت رؤية تتحدى الحكمة التقليدية: فارتفاع الذهب لا يشكل تهديداً للبيتكوين، بل هو مؤشر على أن كلا الأصلين في فريق واحد.
تقليدياً، كان يُنظر إلى الذهب والعملات الرقمية كمنافسين على صفة مخزن القيمة. ويؤكد لي أن هذا التصور أصبح قديماً. فالذهب والبيتكوين يواجهان في الواقع "عدواً" مشتركاً—وهو تدهور قيمة العملات والأزمة في الثقة بأنظمة النقد الورقية. وقال لي: "عندما تدرك أن جهات إصدار العملات المستقرة تشتري الذهب، فإنها عملياً تضخ السيولة في معسكر الأصول الصلبة بالكامل، وستدرك أن محرك السوق الصاعد للعملات الرقمية بدأ للتو في العمل"، متجاوزاً بذلك التفكير التقليدي.
دوافع الارتفاع
السبب الجوهري لصعود الذهب هو تزايد الطلب في السوق على الأصول الصلبة المقاومة للتلاعب السيادي والتضخم. وتتشابه البيتكوين مع الذهب في هذه الخصائص.
وتشير تحليلات لي إلى أن عام ٢٠٢٦ قد يشهد ارتفاعاً متزامناً للذهب والبيتكوين. فالسوق القوي للذهب لن يسحب رؤوس الأموال من العملات الرقمية؛ بل سيعزز جاذبية جميع البدائل لمخزن القيمة التقليدي.
وبالنظر إلى البيانات التاريخية، غالباً ما تتبع فترات المكاسب الحادة في المعادن الثمينة موجات صعود جديدة في البيتكوين والإيثريوم بعد استقرار أسعار المعادن. ويقدم هذا التناوب الدوري إشارات مهمة للمستثمرين. وعلى الرغم من أن سوق العملات الرقمية شهد عملية تقليص كبيرة للرافعة المالية في أكتوبر ٢٠٢٥ أثرت على بعض المنصات وصناع السوق، إلا أن لي يؤكد أن "الأساسيات في القطاع تحسنت بشكل ملحوظ".
توقعات السوق
وبالنظر إلى عام ٢٠٢٦، يتوقع توم لي أن يشهد السوق تصحيحاً قبل استئناف مساره التصاعدي. ويرجح حدوث تراجع بنسبة ١٥٪ إلى ٢٠٪ في الأسهم الأمريكية، لكنه يعتقد أن "هذا العام سينتهي بقوة في نهاية المطاف". ويظل لي متفائلاً بشأن سوق العملات الرقمية ويتوقع استمرار البيتكوين في تحقيق قمم تاريخية جديدة خلال هذا العام. أما محللو بيرنشتاين، فهم أكثر تفاؤلاً، إذ يتوقعون وصول البيتكوين إلى ١٥٠٬٠٠٠ دولار في عام ٢٠٢٦.
ومن منظور أشمل، يرى لي أن عام ٢٠٢٦ يمثل نافذة جذابة للغاية للتموضع في كل من العملات الرقمية والأسهم الأمريكية. ويشير إلى ظروف مواتية مثل استقرار توقعات أسعار الفائدة ونضج تقنيات البلوك تشين. وفيما يتعلق باستراتيجيات الاستثمار، ينصح لي بالتركيز على قطاعات الطاقة، والمواد الأساسية، والخدمات المالية، والصناعات، والشركات الصغيرة، وشركات التكنولوجيا الكبرى. ويبرز القطاع المالي بشكل خاص، مدفوعاً بتطورات البلوك تشين والذكاء الاصطناعي.
لمحة عن بيانات سوق Gate
استناداً إلى أحدث بيانات منصة Gate (حتى ٢٩ يناير ٢٠٢٦)، إليك نظرة على بعض أزواج التداول المرتبطة بالمعادن الثمينة والبيتكوين:
| زوج التداول | السعر الحالي | التغير خلال ٢٤ ساعة | نطاق السعر | حجم التداول خلال ٢٤ ساعة |
|---|---|---|---|---|
| BTC/USDT | ٨٧٬٨٨٧٫٧ دولار | -١٫٤٩٪ | ٨٧٬٦٩٦٫١–٩٠٬٦٠١٫٥ دولار | ١٫١١ مليار دولار |
| XAUT/USDT (الذهب الرقمي) | ٥٬٥٤٦٫٠ دولار | +٥٫٩٧٪ | ٥٬٢٣٠٫٧–٥٬٦٣٧٫٢ دولار | ١٧٢٫١٢ مليون دولار |
| XAG/USDT (الفضة) | ١١٧٫٨٨ دولار | +٣٫٠٤٪ | ١١٠٫٦٧–١١٩٫٥٦ دولار | ٨١٫٥٢ مليون دولار |
| XAU/USDT (مؤشر الذهب) | ٥٬٥٣٧٫٠٥ دولار | +٥٫٨٠٪ | ٥٬٢٢٥٫٤٦–٥٬٦٢٣٫٠٨ دولار | ٦٠٫١٩ مليون دولار |
| PAXG/USDT (PAX Gold) | ٥٬٥٦٤٫١ دولار | +٥٫٩١٪ | ٥٬٢٤٦٫٤–٥٬٦١٥٫٩ دولار | ١٧٫٥٣ مليون دولار |
وتُظهر بيانات السوق أن الأصول الرقمية المرتبطة بالمعادن الثمينة تحقق أداءً قوياً، بينما شهد البيتكوين تراجعاً مؤخراً—ما قد يمثل فرصة للمستثمرين لإعادة التموضع.
وفي ظل استمرار تسليط الضوء على الارتفاع اللافت للذهب والفضة، تكشف تحليلات توم لي المتأنية عن ديناميكيات أعمق في السوق. فالمنافسة الظاهرة بين المعادن الثمينة والعملات الرقمية ما هي إلا وجهان لعملة واحدة. وقال لي في منتدى دافوس: "المؤسسات المالية تستعد لبناء منتجات على الإيثريوم وغيرها من شبكات البلوك تشين الذكية. وعندما تستمر الأساسيات في التحسن، يصبح ارتفاع الأسعار مسألة وقت فقط".
ويجعل الحجم السوقي الأصغر للفضة وانخفاض عتبة الدخول تقلبات أسعارها أكثر وضوحاً، ما يجذب المستثمرين الباحثين عن بدائل للذهب مرتفع التكلفة. وبنفس المنطق، توفر البيتكوين والإيثريوم مساراً آخر للمشاركة في سردية "الأصول الصلبة". ومع تجاوز الذهب حاجز ٥٬٥٠٠ دولار للأونصة، واحتفاظ البيتكوين بقيمة سوقية تبلغ ١٫٧٦ تريليون دولار، تعكس هذه الأرقام تصاعد التصويت العالمي بعدم الثقة في الأنظمة النقدية التقليدية—وبحثاً جماعياً عن بدائل آمنة لمخزن القيمة.


