موقع Gate News، 17 مارس، مع تعمق اختراق أدوات الذكاء الاصطناعي في مجال التشفير، بدأ عدد متزايد من المتداولين في استخدام نموذج Claude الذي أطلقته شركة Anthropic لبناء روبوتات تداول آلية، تُستخدم في أسواق التنبؤ مثل Polymarket، وتحقيق أرباح ملحوظة في بعض الحالات.
المنطق الأساسي لأسواق التنبؤ يعتمد على تسعير احتمالي لنتائج الأحداث. يشارك المستخدمون بشراء حصص “نعم” أو “لا”، وتتراوح الأسعار بين 0 و1 دولار، مما يعكس تقييم السوق لاحتمالية حدوث الحدث. تعتمد روبوتات التداول المبنية على Claude بشكل رئيسي على اكتشاف الفروق بين تسعير السوق والتحليل النموذجي لتنفيذ الاستراتيجيات.
على وجه التحديد، يستخدم المتداولون سكربتات بايثون التي تنتجها Claude وتربطها بواجهات برمجة التطبيقات (API)، لمراقبة أسعار السوق بشكل مباشر. عندما يعتقد النموذج أن الاحتمالية الحقيقية لحدث معين أعلى من تسعير السوق، يقوم الروبوت تلقائيًا بفتح مراكز. على سبيل المثال، إذا كانت تسعير السوق 40%، وقيّم النموذج الاحتمالية بـ60%، فإن النظام ينفذ عملية شراء لاقتناص الفرق المتوقع في الأرباح.
تُدمج بعض الاستخدامات المتقدمة أيضًا أنظمة تدفق البيانات، بحيث تشمل تحليل الأخبار، البيانات الاقتصادية الكلية، الوثائق السياسية، ومعلومات وسائل التواصل الاجتماعي. بفضل قدرات المعالجة السريعة، يمكن للذكاء الاصطناعي إصدار الأحكام خلال فترة قصيرة بعد نشر المعلومات، مما يمنحه ميزة سرعة واضحة مقارنة بالتداول اليدوي.
بالإضافة إلى ذلك، أصبح التحكيم عبر الأسواق استراتيجية شائعة أخرى. يمكن للروبوتات مسح أسعار نفس الحدث على منصات مختلفة بشكل متزامن، وعند اكتشاف فروق سعرية، تشتري من السوق الأرخص وتبيع في السوق الأعلى، مما يضمن تحقيق أرباح بدون مخاطر أو منخفضة المخاطر. كما يتم إدارة مخاطر التداول تلقائيًا، عبر قيود على المراكز، التنويع، وتفعيل أوامر وقف الخسارة عند تقلبات السوق.
ومع ذلك، لا تزال استدامة هذه الاستراتيجيات غير مؤكدة. تعتمد الأرباح بشكل كبير على جودة البيانات، تأخير التنفيذ، وسيولة السوق. في الأسواق النشطة، غالبًا ما يتم تصحيح الفروق السعرية خلال ثوانٍ، ويؤدي تصاعد المنافسة إلى تقليل فرص التحكيم بسرعة.
مع توسع حجم أسواق التنبؤ وانتشار أدوات الذكاء الاصطناعي، من المتوقع أن يزداد عدد المشاركين في التداول الآلي، لكن في بيئة المنافسة عالية التردد والمؤسساتية، لا تزال ميزة المتداولين العاديين قيد المراجعة على المدى الطويل.