
قال رئيس لجنة الرقابة المالية في تايوان، بينغ جينلونغ، أثناء حضوره جلسة استجواب في البرلمان في 18 مارس، إنه سيقدم خلال شهر تقييمًا مكتوبًا حول إمكانية تعديل وحدة التداول في سوق الأسهم التايواني من 1000 سهم إلى سهم واحد، بالإضافة إلى موضوع فتح التداول اليومي على الأسهم الجزئية. وأشار بينغ جينلونغ إلى أن المبدأ الأساسي لإدارة سوق رأس المال هو “معاملة كل متداول بعدالة، ويجب أن تُمنح نفس المعاملة في ظل نفس الشروط”.
خلفية مناقشة هذا التعديل هي مشكلة عدم العدالة المستمرة في نظام السوق الجزئية في تايوان. ففي النظام الحالي، لا يمكن للمستثمرين إجراء أول عملية مطابقة للأسهم الجزئية إلا بعد 10 دقائق من افتتاح السوق (في الساعة 9:10 صباحًا)، ولا يمكنهم إغلاق الصفقات خلال نفس اليوم، مما يخلق فجوة واضحة في الحقوق بين المستثمرين الذين يمتلكون أسهمًا كاملة وأولئك الذين يمتلكون أسهمًا جزئية.
إذا تم تعديل وحدة التداول في سوق الأسهم التايواني إلى سهم واحد بشكل كامل، فإن نظام التداول الجزئي الحالي سيواجه تغييرات جذرية، منها:
موعد المطابقة: من التأخير بعد الافتتاح بـ10 دقائق ليصبح متزامنًا مع السوق الرئيسي، بحيث لا يفوت المستثمرون فرص التداول المبكرة
أهلية التداول اليومي: من المتوقع أن يتمتع المستثمرون بحقوق إغلاق الصفقات خلال نفس اليوم على الأسهم الجزئية، مما يكسر الحظر الحالي
قنوات الطلب: من الاقتصار على التداول الإلكتروني عبر الإنترنت إلى توسيع القنوات لتشمل الهاتف، الكمبيوتر، والهواتف المحمولة
آلية تحديد السعر المرجعي: من الاعتماد على سعر السوق الكلي كمصدر مرجعي إلى تحديد السوق بناءً على تداولاتهم الخاصة
أبدى رئيس بورصة تايوان، لين شيومينغ، حذرًا بشأن هذا التعديل، مؤكدًا أن “التغيير ليس دائمًا جيدًا”، وأشار إلى ضرورة تقييم الفوائد الحقيقية لهذا التعديل على ربط السوق التايواني بالعالم، وتعزيز القيمة السوقية، وتحقيق العدالة المالية. كما أشار مدير هيئة الأوراق المالية والتداول، غاو جينبينغ، إلى أن التعديل سيغير بشكل كامل نمط تداول المستثمرين، وأن أنظمة المراقبة والنظام الخلفي ستحتاج إلى تحديث متزامن، وأن تكاليف التحول لا يمكن تجاهلها.
بالنسبة لنسبة التداول اليومي في تايوان، استشهد النائب لين داي هوا ببيانات تشير إلى أن النسبة تصل إلى 47%، وهو أعلى بكثير من الولايات المتحدة (15%-20%) واليابان (30%-40%). ومع ذلك، أوضح رئيس مركز OTC (السوق غير المدرجة)، جين لي تشونغ، أن النسبة الفعلية للتداول اليومي على الأسهم الجزئية تتراوح بين 35% و36%، وأشار إلى أن نسبة التداول من قبل الأجانب على الأسهم غير المدرجة تصل إلى 25%، وأن متوسط نسبة السعر إلى الأرباح لصناعة أشباه الموصلات في تايوان حوالي 35 مرة، مما يدل على أن السوق مدعوم بأساسيات قوية.
بالإضافة إلى ذلك، اقترح النائب لو مينغتساي خفض ضريبة تداول الأسهم إلى 0.1%، ورد بينغ جينلونغ بأن تايوان لا تفرض حاليًا ضريبة على أرباح تداول الأسهم، وأن تقييم النظام الضريبي يجب أن يأخذ بعين الاعتبار جميع العوامل، ولا يمكن النظر فقط إلى ضريبة التداول.
هناك فائدتان رئيسيتان: الأولى، أن توقيت المطابقة سيكون متزامنًا مع السوق الرئيسي، ولن يفوت المستثمرون فرص التداول المبكرة بسبب تأخير 10 دقائق في مطابقة الأسهم الجزئية؛ والثانية، إذا تم السماح بالتداول اليومي على الأسهم الجزئية، فإن المستثمرين الذين يمتلكون من سهم واحد إلى 999 سهمًا يمكنهم إجراء عمليات إغلاق خلال نفس اليوم، مما يعزز مرونة العمليات بشكل كبير، خاصة للمستثمرين الذين يتداولون في الأسهم ذات الأسعار المرتفعة (مثل صناديق الاستثمار المتداولة ذات القيمة السوقية الكبيرة أو الشركات التقنية الرائدة)، وهو ما يعود بالفائدة بشكل خاص على المستثمرين الصغار.
العقبة الرئيسية تكمن في تكاليف التحول النظامي وتقييم تأثيره على السوق. النظام الحالي الذي يعتمد على 1000 سهم كوحدة تداول أساسية قد استمر لعقود، وتكون أنظمة خلفية الوساطة، ومحركات المطابقة في البورصة، وأنظمة المراقبة مبنية على هذا الأساس. يتطلب التغيير الشامل استثمارات ضخمة في تحديث الأجهزة والبرمجيات، وقد يؤثر الانتقال على استقرار السوق خلال الفترة الانتقالية. بالإضافة إلى ذلك، فإن إدارة نسبة التداول اليومي تعتبر من العوامل المهمة — ففتح التداول اليومي على الأسهم الجزئية بشكل كامل قد يؤدي إلى زيادة المضاربة قصيرة الأجل.
وعدت لجنة الرقابة المالية بتقديم “تقرير دراسة”، مما يدل على أن التقييم لا يزال جاريًا ولم يدخل بعد مرحلة الدفع بسياسات رسمية. إذا أظهرت نتائج التقييم دعمًا للتعديل، فقد يتطلب الأمر تعديل القوانين ذات الصلة (مثل اللائحة التنفيذية لقانون الأوراق المالية والتداول) أو تعديل قواعد التداول في بورصة تايوان، وقد يتطلب بعض التعديلات موافقة البرلمان، لكن غالبية التعديلات على قواعد التداول قد يتم اعتمادها مباشرة من قبل الجهات المختصة دون الحاجة إلى تشريع كامل.