المستثمرون الأفراد يمتلكون 10,000 يوان، كيف يلعبون الأسهم المالية لتحقيق أرباح وفوائد والمراهنة على الارتفاع؟ تحليل عميق لفرصة الدخول الآن في الأسهم المالية التايوانية والأمريكية

تداولات سوق الأسهم التايواني لا تزال تتذبذب بالقرب من 28,000 نقطة، وتظهر مؤشرات على تعب القطاع الإلكتروني، بينما تتجه الأموال الذكية بشكل هادئ نحو التحول — من الأسهم التقنية المكلفة إلى الأسهم المالية التي تُقدّر بشكل كبير بأقل من قيمتها الحقيقية.

أنت لم تسمع خطأ. وضع أموالك في حساب التوفير البنكي لمدة سنة للحصول على عائد 2%، وتحويلها إلى الأسهم المالية التي يمكن أن توفر عائد نقدي ثابت بين 5-7%، مع وجود مساحة لاحتمال ارتفاع سعر السهم مجددًا. لماذا الفرق كبير جدًا؟ هذا المقال يوضح لك ما إذا كانت الأسهم المالية هي الآن أفضل نقطة دخول.

لماذا فجأة أصبحت الأسهم المالية مشهورة؟

الفجوة الكبيرة في نسبة السعر إلى الأرباح

القيادة في السوق العالمية الآن هي الأسهم الإلكترونية، خاصة تلك المرتبطة بمفهوم الذكاء الاصطناعي، لكن الارتفاعات وصلت إلى حدها. بالنظر إلى نسبة السعر إلى الأرباح، نرى أن أسهم التكنولوجيا تتداول عادة بين 25-30 مرة، مع نمو أرباح يصعب الحفاظ عليه بنفس مستوى الانفجار الذي حدث العام الماضي. على العكس، نسبة السعر إلى الأرباح للبنوك الكبرى في تايوان لا تزال بين 10-12 مرة، وهذا الفرق ليس صدفة. بدأ رأس المال يبحث عن الأسهم ذات الأرباح المستقرة والتي تُقدّر بأقل من قيمتها، وبهذا أصبحت الأسهم المالية الهدف التالي.

بيئة الفائدة ليست سيئة تمامًا

الكثير يعتقد أن خفض الفيدرالي للفائدة يضر الأسهم المالية، لكن الأمر ليس كذلك. أرباح شركات التمويل الكبرى في تايوان خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من هذا العام تجاوزت 5600 مليار دولار، وحققت أرقامًا قياسية، ومع أن الفائدة ستكون منخفضة في 2026، طالما أن الاقتصاد يتجنب الهبوط الحاد، فإن قدرة التوزيع على الأرباح قد تكون أقوى من الآن. هنا تكمن مساحة ارتفاع سعر السهم مجددًا.

إشارة لتحول الاقتصاد

بدأت الأموال تتجه من الأسهم الإلكترونية إلى الأسهم الدفاعية، مثل فوبان فايننشال وكوانتا فايننشال، وأداءهما مؤخرًا جيد، وهذا ليس صدفة. إذا استمر الأرباح والتوزيعات في 2026 في الحفاظ على قوتها، فمن المتوقع أن تظهر الأسهم المالية أداءً جيدًا. وإذا حدث ركود خفيف، فإن الشركات ذات جودة القروض العالية ونسبة رأس المال المرتفعة ستكون أقل تضرر — مثال على ذلك هو دروس الأزمة في 2022، حيث انخفض مؤشر الأسهم المالية بأقل من 15%، بينما انخفض مؤشر كيكو بنسبة أكثر من 20%.

الأسهم المالية تتمتع بميزة “القدرة على الهجوم عند التقدم، والقدرة على الدفاع عند التراجع”، وهو أمر مميز جدًا في بيئة التذبذب الحالية. فأسهم التكنولوجيا تنخفض بنسبة 10% عند التصحيح، بينما الأسهم المالية غالبًا تتذبذب فقط بين 3-5%، مما يقلل من العبء النفسي.

كيف تصنف الأسهم المالية؟ وأي نوع يناسب المبتدئ؟

يوجد حوالي 49 شركة مالية مدرجة في تايوان، ويمكن تصنيفها بشكل مبسط إلى عدة فئات:

شركات التمويل الشاملة (الكونترول): الخيار الأكثر شعبية. تعمل بشكل متنوع، وتضم بنوك، وشركات تأمين، وسماسرة، وشركات استثمار، وتتمتع بحجم أصول كبير وهيكل ملكية مستقر. أمثلة: كوانتا فايننشال، فوبان فايننشال، تشونغشين فايننشال.

البنوك التقليدية فقط: تركز على الودائع والإقراض، وتتمتع باستقرار في الأداء وتقلبات قليلة، مناسبة لمن يفضل الاحتفاظ على المدى الطويل. مثل بنك تشانغ، بنك تاي تشونغ.

شركات التأمين: ذات مخاطر أعلى نسبياً، تعتمد على أقساط التأمين والأرباح من الاستثمارات، وتتأثر بشكل واضح بتغيرات الفائدة. مناسبة للتموضع عند نقاط التحول في السوق.

شركات السمسرة: تعتمد على عمولات التداول، وتتأثر مباشرة بحجم التداول في السوق. عندما يكون السوق نشطًا، تكون الأرباح جيدة، وعندما يكون هادئًا، تتضرر.

شركات التكنولوجيا المالية: تركز على المدفوعات الرقمية والتطبيقات المبتكرة، مثل PayPal وماستركارد، وتتميز بخصائص الأسهم التقنية.

عادةً، يبدأ المبتدئ من شركات التمويل الشاملة لأنها متنوعة وتوفر عائدًا ثابتًا (غالبًا فوق 5%)، مع مخاطر نسبية منخفضة. وإذا كنت تريد التداول على المدى القصير، يمكنك أيضًا النظر في صناديق المؤشرات المالية (مثل 0055، 006288U)، فهي منخفضة العتبة وتوفر تنويعًا للمخاطر.

قائمة الأسهم المالية التايوانية التي تستحق المتابعة في 2025

وفقًا لأحدث البيانات وتوقعات المؤسسات، إليك بعض الشركات التي تغطي خصائص استثمارية مختلفة، مناسبة لمختلف مستويات المخاطر:

فوبان فايننشال (2881): موقع قوي ومستقر

الأرباح من شركات التأمين التابعة مستقرة، ونمو إدارة الثروات والخدمات المصرفية الرقمية سريع. يتوقع أن يكون EPS في 2025 بين 4.5-5 يوان، ونسبة السعر إلى الأرباح حوالي 12 مرة، والتقييم لا يزال منخفضًا. مع استثمار نشط في التسويق الرياضي، هناك إمكانيات طويلة الأمد للعلامة التجارية.

نقطة الخطر: إذا تعرضت التوسعات الخارجية لمضايقات جيوسياسية، قد تتأثر الأرباح.

كوانتا فايننشال (2882): قوة التوسع الدولي

نمو ملحوظ في أعمال التأمين في جنوب شرق آسيا (فيتنام، تايلاند)، وزيادة رسوم إدارة الثروات بنسبة 15% سنويًا. EPS يتوقع أن يكون 4 يوان، ونسبة السعر إلى الأرباح 11 مرة، والتقييم جذاب. إذا استقرت الفائدة في 2026، يمكن أن تتطور أرباح التأمين إلى مستوى أعلى.

نقطة الخطر: أسهم التأمين حساسة جدًا لمعدلات الفائدة، وخفض الفائدة بسرعة قد يضغط على العوائد الاستثمارية.

تشونغشين فايننشال (2891): رائد التحول الرقمي

نمو مستخدمي الخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول بنسبة 20% في 2025، مع وجود فرصة لنمو في السوق الصينية رغم أن التواجد أقل مقارنة بالمنافسين. EPS يتوقع أن يكون 2.8 يوان، ونسبة السعر إلى الأرباح 13 مرة، مع إمكانيات نمو جيدة.

نقطة الخطر: التغيرات السياسية في الصين قد تؤثر على بعض الأعمال.

يوشان فايننشال (2884): الخيار الآمن

يعتمد على قروض الشركات الصغيرة والمتوسطة والخدمات المصرفية للأفراد، مع نمو صافي الفوائد بنسبة 10% سنويًا، ويجذب المستثمرين المحافظين. EPS يتوقع أن يكون 2.5 يوان، ونسبة السعر إلى الأرباح 12 مرة، وهو خيار مناسب للاستثمار طويل الأمد.

نقطة الخطر: الاعتماد على السوق التايواني، وتباطؤ الاقتصاد المحلي قد يعيق النمو.

تشانغ يين (2801): أقل تقييم بين البنوك

رأس مال كافٍ، جودة القروض مستقرة، ونمو إدارة الثروات 12%. EPS يتوقع أن يكون 1.5 يوان، ونسبة السعر إلى الأرباح 10 مرات، وهو أدنى تقييم. لكن أنشطته محدودة، والنمو أقل من شركات التمويل الشاملة.

هل من الجدير استثمار الأسهم المالية في الأسهم الأمريكية؟

الآن، يعتبر الاستثمار في الأسهم المالية الأمريكية فرصة جيدة، حيث التقييمات معقولة، وتوفر عوائد وتوقعات نمو. الشركات التي يثق بها المؤسسات بشكل كبير:

بركشير هاثاوي (BRK.B): عملاق الاستثمار

شركة استثمارية عملاقة، تملك شركات تأمين (GEICO)، وسكة حديد، وطاقة، وتصنيع، بالإضافة إلى حصص كبيرة في أبل وأمريكان إكسبريس وغيرها. ببساطة، هي صندوق استثمار ضخم يستخدم أرباح التأمين لشراء شركات جيدة وتحقيق عوائد مركبة، وتُعرف بأنها “أكثر الأسهم دفاعًا استقرارًا في السوق الأمريكية”.

جي بي مورغان تشيس (JPMorgan Chase)

أكبر بنك في أمريكا، يغطي الأعمال المصرفية للأفراد، والبنوك الاستثمارية، وإدارة الثروات، وبطاقات الائتمان. أكثر من 300,000 موظف، وقيمة سوقية تتجاوز 8 تريليون دولار، وهو “الملك الشامل” في القطاع المالي. إذا استمر السوق المالي في 2026 في النمو، فهناك إمكانيات كبيرة للأرباح.

بنك أوف أمريكا (Bank of America)

ثاني أكبر بنك في أمريكا، يركز على خدمات الأفراد — فتح الحسابات، الرهون العقارية، بطاقات الائتمان، وإدارة الثروات. لديه أكثر من 68 مليون عميل، وهو الأكبر من حيث الودائع في البلاد، ويقرب من حياة الأمريكيين اليومية.

جولدمان ساكس (Goldman Sachs)

أشهر بنك استثماري في وول ستريت، متخصص في الاندماجات والاستحواذات، والإدراج في السوق، والتداول. إذا كنت تتوقع استمرار السوق المالي في 2026 في النمو، فهذه الشركة ذات قوة عالية، لكن تقلباتها كبيرة، لذا يُنصح بعدم تجاوز 20% من المحفظة.

أمريكان إكسبريس (American Express)

شركة بطاقات ائتمان عالمية، تركز على العملاء المميزين. أرباحها تأتي من رسوم المعاملات وليس من الفوائد، وعميلها قوي شرائي، وتظل مستقرة في ظل ظروف اقتصادية مختلفة، وتقلباتها أقل من البنوك التقليدية.

هل من الممكن الاعتماد على الأسهم المالية كودائع ثابتة، وهل هو عملي؟

الكثير من الناس يشترون الأسهم المالية ويحتفظون بها كـ"أسهم ودائع ثابتة"، يتلقون عوائد سنوية. هذا ممكن، لكن الأسهم المالية ليست بديلًا مثاليًا تمامًا للودائع البنكية — فهي تحقق أرباحًا أعلى، لكن مع تقلبات ومخاطر، ولا يمكن اعتبارها خالية من المخاطر تمامًا.

نصائح عملية:

اختر الأسهم ذات العائد المرتفع (فوق 5%)، ونسبة السعر إلى الأرباح منخفضة (10-15 مرة للبنوك في تايوان، و15-20 مرة في السوق الأمريكية)، مع أرباح مستقرة، مثل فوبان فايننشال، كوانتا فايننشال، تشونغشين فايننشال، أو JPMorgan Chase، وبنك أمريكا.

عادةً، تدخل السوق عندما يكون السوق في قمة، وتبدأ في شراء الأسهم المالية عند ارتفاع العائد على التوزيعات إلى 6-7%، وتوزع استثماراتك على مراحل. بعد الشراء، احتفظ بها لتلقي العوائد، ويمكن تعديل السعر المستهدف بشكل مرن — مثلاً، إذا كانت النية شراء عند 50 يوان، وارتفع السعر إلى 45 يوان، وتحسنت أرباح الشركة، يمكنك رفع الهدف إلى 60 يوان. الزمن هو صديق الشركات الجيدة، وفي صناعة ناضجة مثل المالية، تزداد الميزة مع مرور الوقت.

عندما تصل إلى الهدف النفسي أو ينخفض العائد إلى أقل من 4% (مما يدل على ارتفاع السعر بشكل كبير)، فكر في تقليل المراكز أو التحول إلى سهم آخر منخفض التقييم.

بهذه الطريقة، غالبًا ما تكون العوائد على مدى سنوات من التوزيعات وارتفاع السعر، دون الحاجة لمراقبة السوق يوميًا.

مخاطر “الطيور السوداء” على الأسهم المالية

لا تنس الدروس التاريخية

من حيث الأداء، لم تتفوق الأسهم المالية على السوق خلال العشر سنوات الماضية. والأهم، عند ظهور أحداث غير متوقعة (الطيور السوداء)، تكون المخاطر أكبر. في أزمة سوق الأسهم الصينية عام 2015، انخفض مؤشر تايوان 50 (0050) بأقصى قدر 24.15%، بينما مؤشر 元大MSCI المالي (0055) انخفض بأقصى 36.34%. خلال الأزمات المالية، تواجه البنوك خطر الإفلاس — مثال على ذلك هو أزمة 2022 بعد الحرب الروسية الأوكرانية، حيث انهارت أسهم سبيربنك الروسية بنسبة 50% خلال أيام، وتداولت بأسعار منخفضة جدًا على البورصات الخارجية.

المخاطر الرئيسية

  • مخاطر السوق: الأسهم المالية تتأثر بسهولة بتقلبات السوق، وغالبًا تتراجع أكثر من السوق خلال فترات الهبوط.

  • مخاطر الفائدة: رفع أو خفض الفائدة يؤثر على الأرباح. ففترات الفائدة المنخفضة تضغط على العوائد، وتقلبات الفائدة السريعة تخلق فوضى في الحسابات.

  • مخاطر التخلف عن السداد: إذا عجزت الشركات المقترضة عن سداد ديونها، فإن البنوك تواجه مخاطر الديون المعدومة.

ربما يكون التداول على الموجات أكثر ملاءمة

الأسهم المالية تعتبر “أسهم دورية”، تتبع دورة الاقتصاد بشكل قوي، وتناسب التداول على الموجات أكثر من الاحتفاظ الطويل الأمد. باستخدام التحليل الفني (المتوسطات، مستويات الدعم والمقاومة، RSI)، يمكن تحقيق أرباح خلال فترات الصعود والهبوط.

القيمة الاستثمارية طويلة الأمد للأسهم المالية

رغم أنها لا تملك قوة انفجار التكنولوجيا، إلا أن الأسهم المالية تمثل حوالي 13% من سوق الأسهم الأمريكية (S&P500)، ومع مرور الوقت، لا تزال لديها القدرة على التفوق على السوق.

ثلاث مزايا رئيسية:

  • أداء ثابت: على مدى 30 سنة، نمت أرباح القطاع المالي بشكل أسرع من النمو الاقتصادي العام، وتدفع أرباحًا عالية على المدى الطويل.

  • دعم حكومي: القطاع المالي مرتبط بالاقتصاد العالمي، والحكومات لا تسمح بسهولة بانهيار البنوك الكبرى (كما حدث بعد أزمة 2008)، مما يقلل من مخاطرها مقارنة بالصناعات الأخرى، ويمنحها دعمًا خاصًا أثناء الأزمات.

  • خصائص دفاعية: الأعمال المصرفية والتأمينية مرتبطة بشكل عميق بالاقتصاد، وتكون تقلباتها أقل من التكنولوجيا.

الآفاق المستقبلية:

إذا تمكنت أمريكا من تجنب الركود، فإن العديد من البنوك ستظل واعدة. غالبًا، تستفيد البنوك من ارتفاع معدلات الفائدة، حيث يتوسع هامش الفائدة الصافي. على الرغم من أن التغير السريع في الفائدة قد يسبب فوضى، إلا أن مع مرور الوقت، يمكن للبنوك تعديل أصولها وخصومها لتحقيق أرباح أقوى.

على مدى أكثر من خمس سنوات، قد يكون من الحكمة إضافة بعض الأسهم المالية عالية الجودة إلى محفظتك.

الخلاصة

الأسهم المالية، بصفتها العمود الفقري للأسواق الناضجة، رغم أنها تفتقر إلى قوة انفجار التكنولوجيا، إلا أن أهميتها في سوق الأسهم العالمية لا يمكن الاستغناء عنها. الآن هو الوقت المناسب للمستثمرين التايوانيين للاستثمار في الأسهم المالية التايوانية والأمريكية — فهي ذات تقييم معقول، وتوفر عوائد ثابتة، ولها إمكانيات نمو. سواء كنت تبحث عن تدفق نقدي ثابت أو فرصة لارتفاع السعر، فإن الأسهم المالية تستحق أن تكون جزءًا من محفظتك.

المفتاح هو التنويع وإدارة المخاطر بشكل جيد، وعدم وضع كل أموالك في سهم واحد. الصبر والوقت هما أهم ما يحتاجه المستثمر في الأسهم المالية.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت