سيعقد اجتماع هام في 19 ديسمبر — إعلان قرار سعر الفائدة للبنك المركزي الياباني. على الرغم من أن السوق قد توصلت إلى إجماع بشأن اتجاه رفع الفائدة، إلا أن النقطة الحاسمة ليست في الرفع ذاته، بل في الإشارة التي سيطلقها محافظ البنك المركزي، أودا هاروهيكو، حول “خارطة طريق الرفع المستقبلية”.
يعتقد حالياً في الصناعة أن البنك المركزي الياباني سيرفع سعر الفائدة القياسي إلى 0.75%، وهو أعلى مستوى خلال الثلاثين عاماً الماضية في اليابان. ومن المثير للاهتمام أن هذا الرفع قد تم استيعابه بشكل كامل من قبل السوق منذ فترة — حيث أصبح التركيز الحقيقي للمؤسسات يتجه نحو المستقبل البعيد.
“متشدد” أم “متساهل”، النتيجة مختلفة تماماً
ظهرت خلافات في التوقعات بين Nomura Securities والبنك الأمريكي.
الأول يعتقد أن السوق مبالغ في التفاؤل بشأن توقعات البنك المركزي الياباني (أو بمعنى آخر، متشدد جدًا في توقعاته). أما الثاني فيشير إلى أنه حتى لو رفع البنك سعر الفائدة، فإن إذا كانت نواياه محافظة بما يكفي (أي “متساهل” في رفع الفائدة)، فإن الدولار/ين يانغ قد يستمر في القوة بداية العام المقبل، وربما يقترب من 160.
لكن إذا أظهر البنك المركزي الياباني نية حادة في رفع الفائدة (أي “متشدد” في رفع الفائدة)، فإن متداولي الفروق سيفتحون مراكز بيع واسعة — وسيتم دفع الدولار/ين يانغ نحو مستوى 150. ومع ذلك، فإن احتمالية حدوث ذلك منخفضة بشكل عام.
لماذا سيؤثر رفع الفائدة في اليابان على الأسواق العالمية؟
هذا يعود إلى تداول الفروق. ببساطة، هو استثمار يستخدم فيه المستثمرون الين منخفض الفائدة للاقتراض، ثم يستثمرون في أصول ذات عائد مرتفع (مثل الأسهم الأمريكية، البيتكوين، أو العملات الناشئة مثل الدولار مقابل البيزو الفلبيني). عندما يرفع البنك المركزي الياباني سعر الفائدة، ترتفع تكاليف اقتراض الين، مما يجبر المتداولين على تصفية مراكزهم.
والحالة التاريخية أمامنا: في نهاية يوليو 2024، رفع البنك المركزي الياباني سعر الفائدة بشكل غير متوقع إلى 0.25%، مما أدى مباشرة إلى موجة عكسية في تداول الفروق، وارتفع الين بشكل حاد، وتراجعت الأسهم الأمريكية والبيتكوين بشكل كبير.
هل ستكون هذه المرة مشابهة؟
يجيب المحللون بأنه من غير المرجح أن تكون الأمور درامية إلى هذا الحد. هناك سببان رئيسيان يدعمان هذا الرأي:
الأول، أن توقعات الرفع قد تم استيعابها على نطاق واسع، ولم يتبق الكثير من “الطائرات الطائرة” (أي المفاجآت الكبيرة)؛
الثاني، أن اليابان لا تزال تنفذ حزمة تحفيز مالي واسعة، وهذه السياسة تساهم في خفض قيمة الين بشكل اصطناعي، وهو ما يتعارض مع اتجاه رفع الفائدة من قبل البنك المركزي.
كيف ترى مستقبل سعر الصرف؟
تقدم Nomura Securities هدفاً متوسط المدى طموحاً: بحلول 2026، سينخفض الدولار/ين تدريجياً من 155 إلى 140 على مدى فصول السنة. والمنطق وراء ذلك هو أن انخفاض قيمة الين يضغط على السياسة الداخلية، ورفع الفائدة سيخفف من هذا الضغط.
أما توقعات البنك الأمريكي فهي أكثر اعتدالاً: سيظل سعر الصرف بين 155 و160 طوال عام 2026، مما يشير إلى أن قوة الدولار قد تستمر لفترة أطول.
بالنسبة لمتداولي الأسواق الناشئة، فإن نتيجة معركة الدولار مقابل الين ستؤثر مباشرة على نمط العملات الناشئة — سواء كانت عملة الدولار مقابل البيزو الفلبيني أو غيرها من العملات الآسيوية، والتي قد تتغير تبعاً لذلك.
ما هو الحد الأدنى؟
إذا كانت نية البنك “متساهلة”، فإن الين سيواصل الانخفاض، وسيستمر متداولو الفروق في اقتراض الين لتحقيق أرباح عالية. وإذا اتخذ البنك موقفاً “متشددًا” فجأة، فإن موجة تصفية المراكز ستؤدي إلى اضطراب الأصول عالية المخاطر عالمياً. في 19 ديسمبر، ستتضح الصورة النهائية.
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
قرار بنك اليابان في ديسمبر على الأبواب: إشارة رفع الفائدة ستشعل سوق الصرف، والعملات الناشئة تواجه إعادة ترتيب
ما الذي ينتظره السوق؟
سيعقد اجتماع هام في 19 ديسمبر — إعلان قرار سعر الفائدة للبنك المركزي الياباني. على الرغم من أن السوق قد توصلت إلى إجماع بشأن اتجاه رفع الفائدة، إلا أن النقطة الحاسمة ليست في الرفع ذاته، بل في الإشارة التي سيطلقها محافظ البنك المركزي، أودا هاروهيكو، حول “خارطة طريق الرفع المستقبلية”.
يعتقد حالياً في الصناعة أن البنك المركزي الياباني سيرفع سعر الفائدة القياسي إلى 0.75%، وهو أعلى مستوى خلال الثلاثين عاماً الماضية في اليابان. ومن المثير للاهتمام أن هذا الرفع قد تم استيعابه بشكل كامل من قبل السوق منذ فترة — حيث أصبح التركيز الحقيقي للمؤسسات يتجه نحو المستقبل البعيد.
“متشدد” أم “متساهل”، النتيجة مختلفة تماماً
ظهرت خلافات في التوقعات بين Nomura Securities والبنك الأمريكي.
الأول يعتقد أن السوق مبالغ في التفاؤل بشأن توقعات البنك المركزي الياباني (أو بمعنى آخر، متشدد جدًا في توقعاته). أما الثاني فيشير إلى أنه حتى لو رفع البنك سعر الفائدة، فإن إذا كانت نواياه محافظة بما يكفي (أي “متساهل” في رفع الفائدة)، فإن الدولار/ين يانغ قد يستمر في القوة بداية العام المقبل، وربما يقترب من 160.
لكن إذا أظهر البنك المركزي الياباني نية حادة في رفع الفائدة (أي “متشدد” في رفع الفائدة)، فإن متداولي الفروق سيفتحون مراكز بيع واسعة — وسيتم دفع الدولار/ين يانغ نحو مستوى 150. ومع ذلك، فإن احتمالية حدوث ذلك منخفضة بشكل عام.
لماذا سيؤثر رفع الفائدة في اليابان على الأسواق العالمية؟
هذا يعود إلى تداول الفروق. ببساطة، هو استثمار يستخدم فيه المستثمرون الين منخفض الفائدة للاقتراض، ثم يستثمرون في أصول ذات عائد مرتفع (مثل الأسهم الأمريكية، البيتكوين، أو العملات الناشئة مثل الدولار مقابل البيزو الفلبيني). عندما يرفع البنك المركزي الياباني سعر الفائدة، ترتفع تكاليف اقتراض الين، مما يجبر المتداولين على تصفية مراكزهم.
والحالة التاريخية أمامنا: في نهاية يوليو 2024، رفع البنك المركزي الياباني سعر الفائدة بشكل غير متوقع إلى 0.25%، مما أدى مباشرة إلى موجة عكسية في تداول الفروق، وارتفع الين بشكل حاد، وتراجعت الأسهم الأمريكية والبيتكوين بشكل كبير.
هل ستكون هذه المرة مشابهة؟
يجيب المحللون بأنه من غير المرجح أن تكون الأمور درامية إلى هذا الحد. هناك سببان رئيسيان يدعمان هذا الرأي:
الأول، أن توقعات الرفع قد تم استيعابها على نطاق واسع، ولم يتبق الكثير من “الطائرات الطائرة” (أي المفاجآت الكبيرة)؛
الثاني، أن اليابان لا تزال تنفذ حزمة تحفيز مالي واسعة، وهذه السياسة تساهم في خفض قيمة الين بشكل اصطناعي، وهو ما يتعارض مع اتجاه رفع الفائدة من قبل البنك المركزي.
كيف ترى مستقبل سعر الصرف؟
تقدم Nomura Securities هدفاً متوسط المدى طموحاً: بحلول 2026، سينخفض الدولار/ين تدريجياً من 155 إلى 140 على مدى فصول السنة. والمنطق وراء ذلك هو أن انخفاض قيمة الين يضغط على السياسة الداخلية، ورفع الفائدة سيخفف من هذا الضغط.
أما توقعات البنك الأمريكي فهي أكثر اعتدالاً: سيظل سعر الصرف بين 155 و160 طوال عام 2026، مما يشير إلى أن قوة الدولار قد تستمر لفترة أطول.
بالنسبة لمتداولي الأسواق الناشئة، فإن نتيجة معركة الدولار مقابل الين ستؤثر مباشرة على نمط العملات الناشئة — سواء كانت عملة الدولار مقابل البيزو الفلبيني أو غيرها من العملات الآسيوية، والتي قد تتغير تبعاً لذلك.
ما هو الحد الأدنى؟
إذا كانت نية البنك “متساهلة”، فإن الين سيواصل الانخفاض، وسيستمر متداولو الفروق في اقتراض الين لتحقيق أرباح عالية. وإذا اتخذ البنك موقفاً “متشددًا” فجأة، فإن موجة تصفية المراكز ستؤدي إلى اضطراب الأصول عالية المخاطر عالمياً. في 19 ديسمبر، ستتضح الصورة النهائية.