الارتفاع المستمر في قيمة اليوان مقابل الدولار الأمريكي لا يزال مستمراً. مع اقتراب نهاية ديسمبر، أصبح من المؤكد أن سعر الصرف بين الدولار الأمريكي واليوان قد انخفض دون مستوى 7، حيث وصل سعر السوق الخارجي إلى 6.9965، وسعر السوق الداخلي يقترب من 7.0051. هذا هو أقوى أداء لليوان منذ عام 2023، فما هو الدافع وراء ذلك؟
تفاعل عوامل متعددة لدفع اليوان للأعلى
ليس هناك عامل واحد فقط يسبب قوة اليوان، بل هو نتيجة تضافر عدة قوى.
أولاً، ضعف الدولار نفسه. مع تقدم دورة خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، انخفض مؤشر الدولار بأكثر من 10% هذا العام، وخلال الشهر الأخير انخفض بأكثر من 2%. في ظل سياق عالمي يتجه نحو تقليل الاعتماد على الدولار، تضاءلت جاذبية الدولار بشكل واضح، مما أوجد ظروفاً خارجية لارتفاع قيمة اليوان.
ثانياً، تغير موقف البنك المركزي. من خلال رفع سعر الصرف الوسيط بين الدولار واليوان بشكل مستمر، أرسل البنك المركزي الصيني إشارة واضحة إلى السياسة — السماح لليوان بالارتفاع تدريجياً. هذا التوجيه ساهم في تحديد نغمة السوق.
لا يمكن إغفال عوامل نهاية العام. في عام 2025، حافظت الصين على فائض تجاري كبير، ومع اقتراب نهاية السنة، زادت طلبات الشركات على تسوية العملات، مما سرع من عملية ارتفاع اليوان. بالإضافة إلى ذلك، لم يقم البنك المركزي بعد بخفض أسعار الفائدة أكثر، كما أن تقييد السيولة خلال العطلات ساهم في رفع سعر اليوان.
هل يمكن للأساسيات دعم اتجاه الارتفاع؟
على الرغم من أن سعر الصرف بين الدولار واليوان قد سجل أدنى مستوى له، إلا أن معظم المحللين يرون أن اليوان لا يزال مقوماً بأقل من قيمته الحقيقية بشكل واضح.
رأي جولدمان ساكس أكثر تطرفاً، حيث قدر أن اليوان مقوم بأقل بنسبة 25% مقارنة بأساسياته. ويتوقعون أن ينخفض سعر الدولار مقابل اليوان إلى 6.90 في منتصف عام 2026، وأن يتراجع أكثر ليصل إلى 6.85 بنهاية العام.
أما بنك أستراليا ونيوزيلندا فيقدم توقعات أكثر اعتدالاً: من المتوقع أن يظل سعر الدولار مقابل اليوان بين 6.95 و7.00 خلال النصف الأول من 2026، مما يعكس اعتقادهم باستقرار سعر الصرف.
من ناحية أخرى، يركز بنك أمريكا على وجهة نظر المصدرين، معتقداً أنه مع تحسن العلاقات بين الصين والولايات المتحدة، ستزداد ضغوط بيع الدولار من قبل المصدرين المحليين، مما قد يدفع سعر الدولار مقابل اليوان ليصل إلى 6.80 بنهاية 2026.
التأثيرات المتعددة لارتفاع اليوان
ارتفاع اليوان ليس مجرد تغير رقمي، بل يؤثر على قرارات المشاركين في السوق. وأشار محللون إلى أن استمرار ارتفاع اليوان سيعزز بشكل كبير جاذبية السوق المالية الصينية للمستثمرين الأجانب، مما يسهم في جذب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية الجديدة.
بالنسبة لشركات التصدير والاستيراد، يعني ارتفاع اليوان أن المنتجات المصدرة المقومة باليوان ستكون أكثر تنافسية من حيث السعر، لكنه في المقابل سيرفع تكاليف الواردات. هذا التأثير المتبادل سيعيد تشكيل هيكل تكاليف سلاسل الإمداد.
هل يمكن أن يستمر الارتفاع في 2026؟
وفقاً لتوقعات عدة مؤسسات، لا تزال هناك مساحة لاستمرار ارتفاع اليوان في 2026، لكن الوتيرة قد تتباطأ. يعتمد ذلك على عدة عوامل رئيسية: هل سيستمر الدولار في الضعف، كيف ستتعاون السياسات الاقتصادية بين الصين والولايات المتحدة، وكيف ستتطور البيئة العالمية للسيولة.
حتى الآن، لا تزال نافذة ارتفاع الدولار مقابل اليوان مفتوحة، لكن مستوى 6.80-6.90 قد يمثل قمة نسبية. على المستثمرين مراقبة عمليات البنك المركزي، البيانات التجارية، والتوجهات السياسية الدولية عن كثب لالتقاط إيقاع تقلبات سعر الصرف.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
الدولار الأمريكي يحقق أعلى مستوى مقابل اليوان الصيني! كم من الوقت لا يزال بإمكان نافذة التقدير في عام 2026 أن تظل مفتوحة؟
الارتفاع المستمر في قيمة اليوان مقابل الدولار الأمريكي لا يزال مستمراً. مع اقتراب نهاية ديسمبر، أصبح من المؤكد أن سعر الصرف بين الدولار الأمريكي واليوان قد انخفض دون مستوى 7، حيث وصل سعر السوق الخارجي إلى 6.9965، وسعر السوق الداخلي يقترب من 7.0051. هذا هو أقوى أداء لليوان منذ عام 2023، فما هو الدافع وراء ذلك؟
تفاعل عوامل متعددة لدفع اليوان للأعلى
ليس هناك عامل واحد فقط يسبب قوة اليوان، بل هو نتيجة تضافر عدة قوى.
أولاً، ضعف الدولار نفسه. مع تقدم دورة خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، انخفض مؤشر الدولار بأكثر من 10% هذا العام، وخلال الشهر الأخير انخفض بأكثر من 2%. في ظل سياق عالمي يتجه نحو تقليل الاعتماد على الدولار، تضاءلت جاذبية الدولار بشكل واضح، مما أوجد ظروفاً خارجية لارتفاع قيمة اليوان.
ثانياً، تغير موقف البنك المركزي. من خلال رفع سعر الصرف الوسيط بين الدولار واليوان بشكل مستمر، أرسل البنك المركزي الصيني إشارة واضحة إلى السياسة — السماح لليوان بالارتفاع تدريجياً. هذا التوجيه ساهم في تحديد نغمة السوق.
لا يمكن إغفال عوامل نهاية العام. في عام 2025، حافظت الصين على فائض تجاري كبير، ومع اقتراب نهاية السنة، زادت طلبات الشركات على تسوية العملات، مما سرع من عملية ارتفاع اليوان. بالإضافة إلى ذلك، لم يقم البنك المركزي بعد بخفض أسعار الفائدة أكثر، كما أن تقييد السيولة خلال العطلات ساهم في رفع سعر اليوان.
هل يمكن للأساسيات دعم اتجاه الارتفاع؟
على الرغم من أن سعر الصرف بين الدولار واليوان قد سجل أدنى مستوى له، إلا أن معظم المحللين يرون أن اليوان لا يزال مقوماً بأقل من قيمته الحقيقية بشكل واضح.
رأي جولدمان ساكس أكثر تطرفاً، حيث قدر أن اليوان مقوم بأقل بنسبة 25% مقارنة بأساسياته. ويتوقعون أن ينخفض سعر الدولار مقابل اليوان إلى 6.90 في منتصف عام 2026، وأن يتراجع أكثر ليصل إلى 6.85 بنهاية العام.
أما بنك أستراليا ونيوزيلندا فيقدم توقعات أكثر اعتدالاً: من المتوقع أن يظل سعر الدولار مقابل اليوان بين 6.95 و7.00 خلال النصف الأول من 2026، مما يعكس اعتقادهم باستقرار سعر الصرف.
من ناحية أخرى، يركز بنك أمريكا على وجهة نظر المصدرين، معتقداً أنه مع تحسن العلاقات بين الصين والولايات المتحدة، ستزداد ضغوط بيع الدولار من قبل المصدرين المحليين، مما قد يدفع سعر الدولار مقابل اليوان ليصل إلى 6.80 بنهاية 2026.
التأثيرات المتعددة لارتفاع اليوان
ارتفاع اليوان ليس مجرد تغير رقمي، بل يؤثر على قرارات المشاركين في السوق. وأشار محللون إلى أن استمرار ارتفاع اليوان سيعزز بشكل كبير جاذبية السوق المالية الصينية للمستثمرين الأجانب، مما يسهم في جذب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية الجديدة.
بالنسبة لشركات التصدير والاستيراد، يعني ارتفاع اليوان أن المنتجات المصدرة المقومة باليوان ستكون أكثر تنافسية من حيث السعر، لكنه في المقابل سيرفع تكاليف الواردات. هذا التأثير المتبادل سيعيد تشكيل هيكل تكاليف سلاسل الإمداد.
هل يمكن أن يستمر الارتفاع في 2026؟
وفقاً لتوقعات عدة مؤسسات، لا تزال هناك مساحة لاستمرار ارتفاع اليوان في 2026، لكن الوتيرة قد تتباطأ. يعتمد ذلك على عدة عوامل رئيسية: هل سيستمر الدولار في الضعف، كيف ستتعاون السياسات الاقتصادية بين الصين والولايات المتحدة، وكيف ستتطور البيئة العالمية للسيولة.
حتى الآن، لا تزال نافذة ارتفاع الدولار مقابل اليوان مفتوحة، لكن مستوى 6.80-6.90 قد يمثل قمة نسبية. على المستثمرين مراقبة عمليات البنك المركزي، البيانات التجارية، والتوجهات السياسية الدولية عن كثب لالتقاط إيقاع تقلبات سعر الصرف.