المعادن الثمينة تتعرض لصراع بين الصعود والهبوط، وطلب الملاذ الآمن يواجه اختبار "تبريد" — التهدئة الجيوسياسية والبيانات في انتظار الإصدار تأتي في وقت واحد

robot
إنشاء الملخص قيد التقدم

تحذير من إشارات التحول: تلاشي فجر السلام وتراجع موجة ارتفاع الذهب

في البداية، كانت أسعار الذهب الدولية تتجه بقوة كالسهم، لكن في 15 من الشهر، حدث انعطاف مفاجئ، وتلاشى الزخم الذي قاد السوق لارتفاعات تتجاوز 1% في لحظة واحدة. أغلق عقد الذهب الآجل لشهر فبراير في بورصة نيويورك للسلع على ارتفاع طفيف قدره 6.9 دولار (نسبة 0.2%)، ليظل عند سعر 4,335.2 دولار للأونصة، بينما كانت أسعار الذهب الفوري عند مستوى 4,305 دولار.

وراء هذا السوق “الذي بدأ بقوة وانتهى بخيبة أمل”، يكمن أن التغير في وتيرة الأحداث الجيوسياسية هو المحرك الرئيسي. تتداول أنباء عن تقدم في مفاوضات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وأوكرانيا بشأن الحرب الروسية الأوكرانية، حيث زعم المبعوث الأمريكي ويتكوفس أن الطرفين أحرزا “تقدمًا كبيرًا”، وأشار رئيس وفد المفاوضات الأوكراني أوميروف إلى أن الاجتماعات خلال اليومين الماضيين كانت “بناءة”. هذه الأنباء الإيجابية قللت مباشرة من مخاوف السوق من تصعيد الصراع، مما أدى إلى تقليل جاذبية الذهب كملاذ آمن نهائي.

وأشار محللون مخضرمون إلى أن علامات كسر الجمود في مفاوضات روسيا وأوكرانيا بدأت تظهر بوضوح، وهو ما يفسر بشكل عميق سرعة تقارب ارتفاع الذهب.

توقف مؤقت قبل إصدار البيانات — المستثمرون يتخذون موقفًا ثابتًا

بعيدًا عن العوامل الجيوسياسية، فإن عدم اليقين في البيانات الاقتصادية الكلية يخلق جوًا من الانتظار في السوق. ستصدر عدة بيانات مهمة كانت مؤجلة بسبب إغلاق الحكومة الأمريكية هذا الأسبوع، مما يجعلها بمثابة اختبار لقرارات المتداولين وإعادة تحديد مواقفهم.

في 16 من الشهر (الثلاثاء)، ستصدر بيانات التوظيف غير الزراعي لشهر نوفمبر وبيانات مبيعات التجزئة لشهر أكتوبر في وقت واحد. يتوقع السوق أن يضيف التوظيف غير الزراعي حوالي 50 ألف وظيفة، وهو أقل بكثير من زيادة 119 ألف وظيفة في سبتمبر. وفي 18 من الشهر (الخميس)، ستصدر مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) لشهر نوفمبر. ترتبط هذه البيانات مباشرة بتوجهات سياسة الاحتياطي الفيدرالي، ومع اقتراب حسم المؤشرات الرئيسية، يقلل المشاركون من رهاناتهم على الاتجاه، مما يخلق وضع “الآراء متباينة” حاليًا.

تباين المعادن الثمينة: الذهب “بارد” والمعادن الأخرى “ساخنة”

من المثير للاهتمام أن، في حين يواجه الذهب تراجعًا في الطلب على الملاذ الآمن، فإن الفضة والبلاتين والبالاديوم تتجه في الاتجاه المعاكس، مما يعكس أن تدفقات السوق تبحث عن قيمة خارج الذهب.

تشير البيانات إلى أن سوق المعادن الثمينة في 15 ديسمبر أظهر تباينًا واضحًا: ارتفعت عقود الفضة الآجلة بنسبة 2.6% إلى 63.589 دولار للأونصة، وارتفعت عقود البلاتين بنسبة 3.0% إلى 1,815.9 دولار للأونصة، وارتفعت عقود البالاديوم بنسبة 5.2% إلى 1,623.1 دولار للأونصة. هذا النمط “الذي يتخلف فيه الذهب ويتقدم فيه المعادن الأخرى” يوضح أنه بعد تراجع الطابع التحوطى الصرفي، فإن المعادن ذات الاستخدام الصناعي تستمد دعمها من الطلب المتنوع عليها.

تفاوت في أداء المعادن الأساسية — تراجع الدولار ينقذ أسعار النحاس

كما أظهرت المعادن الأساسية تباينًا داخليًا. ضعف الدولار كان بمثابة “منقذ” لأسعار النحاس، حيث انخفض مؤشر الدولار على منصة ICE بنسبة 0.15% إلى 98.25 نقطة، وارتفعت عقود النحاس في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.16% إلى 11,686 دولار للطن، وارتفعت عقود النحاس في نيويورك بنسبة 1% إلى 5.4120 دولار للرطل.

لكن هذا الارتفاع لم يشمل جميع المعادن الأساسية، حيث بقيت عقود الألمنيوم ثابتة، وتراجعت عقود الرصاص والزنك، مع تراجع عقد النيكل بأكبر قدر، حيث بلغ 2.22%. يدل ذلك على أن ضعف الدولار يدعم بعض المعادن، لكن الطلب لا يزال يضغط على البعض الآخر.

الانتظار في قيادة الاحتياطي الفيدرالي وآفاق السياسة

على الصعيد الخلفي، تظل الشائعات حول مرشح رئاسة الاحتياطي الفيدرالي مصدر قلق، حيث شكك أنصار ترامب في احتمال أن يتولى هاسيت، مستشار البيت الأبيض الاقتصادي، المنصب، مما يضيف غموضًا على التوقعات طويلة الأمد.

وفقًا لبيانات أداة FedWatch الخاصة بمجلس شيكاغو التجاري، حتى 15 من الشهر، فإن احتمالية خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس حتى 28 يناير 2026 تقدر فقط بـ24.4%، في حين أن احتمالية إبقاء المعدلات ثابتة تصل إلى 75.6%. يعكس ذلك أن السوق يتوقع بعض التيسير في السياسات على المدى البعيد، لكن التوقعات بتغيرات مفاجئة على المدى القريب محدودة جدًا.

اتجاه السوق غير محدد، البيانات والمفاوضات ستحدد النتيجة

عقب نهاية الأسبوع الماضي، وصل سعر النحاس إلى أعلى مستوى له عند 11,952 دولار للطن بسبب مخاوف التوريد، لكنه تعرض للبيع يوم الاثنين بسبب مخاوف الذكاء الاصطناعي؛ بينما أظهرت الفضة مقاومة أكبر، متتبعة مسار الذهب. تشير هذه الإشارات المتقلبة إلى أن السوقين، المعادن الثمينة والمعادن الأساسية، يقفان على حافة التوازن.

مع الانتهاء من البيانات الاقتصادية الأمريكية الرئيسية، وتطورات مفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا، من المتوقع أن يتم كسر حالة التوازن الحالية، وأن يختار السوق اتجاهًا واضحًا في المراحل القادمة.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • Gate Fun الساخن

    عرض المزيد
  • القيمة السوقية:$3.51Kعدد الحائزين:1
    0.00%
  • القيمة السوقية:$3.51Kعدد الحائزين:1
    0.00%
  • القيمة السوقية:$3.57Kعدد الحائزين:2
    0.00%
  • القيمة السوقية:$3.51Kعدد الحائزين:1
    0.00%
  • القيمة السوقية:$3.51Kعدد الحائزين:1
    0.00%
  • تثبيت