تقاطع الموت يظهر، وظلال خفض الفائدة المتشدد من الاحتياطي الفيدرالي تلوح في الأفق، وتجاوز البيتكوين 90,000 دولار يصبح مهمة صعبة

robot
إنشاء الملخص قيد التقدم

الجانب الفني يضيء باللون الأحمر: تقاطع الموت أصبح أمرًا محسومًا

مع دخول منتصف ديسمبر، أكد كل من البيتكوين والإيثيريوم تقاطع الموت — حيث انخفض المتوسط المتحرك لـ50 يومًا دون المتوسط المتحرك لـ200 يومًا. ظهور هذا النمط الفني أشعل على الفور مخاوف السوق من “شتاء التشفير”. وفقًا لأحدث البيانات، يتداول سعر البيتكوين حاليًا بالقرب من 93,450 دولارًا، مع ارتفاع بنسبة 6.34% خلال 7 أيام، لكن هذا الارتداد لا يذكر مقارنة بالضغوط الهيكلية التي تواجهها.

من خلال المؤشرات الفنية، الوضع ليس مبشرًا حقًا. مؤشر الاتجاه المتوسط (ADX) قراءته 32.9، وقد دخل منطقة الاتجاه القوي — مما يعني أن الاتجاه الهبوطي ليس مجرد وهم، بل يدعمه قوى شراء وبيع حقيقية. مؤشر القوة النسبية (RSI) عند 44.26، لا يزال في منطقة غير مفرطة البيع بما يكفي لجذب المشتريين، ولا مفرطة الشراء التي تستدعي تقليل المراكز، مما يجعل السوق في حالة من الحياد الغامض.

الأمر الأكثر إحباطًا هو أن مستوى الدعم الرئيسي للبيتكوين عند 82,084 دولارًا و68,384 دولارًا، بينما المقاومة تقع عند 99,036 دولارًا (مؤخرًا) و105,000 دولار (المتوسط المتحرك لـ200 يوم). بمعنى آخر، كل خطوة نحو الأعلى تتطلب مقاومة، بينما الانخفاض قد يكون سلسًا على طول الطريق.

نقص السيولة في السوق، وتراجع حجم التداول في نهاية العام

حاول البيتكوين الانتعاش الأسبوع الماضي، لكنه تعرض لضربة قاسية في جلسة السوق الأمريكية يوم الاثنين. ارتفاع عائدات السندات وضعف سوق الأسهم ضغطا مزدوجا، مما جعل “العملاق” في سوق التشفير عالقًا في نطاق لا يتحرك.

وفقًا لبيانات السلسلة، منذ أكتوبر، تقلص حجم العقود الآجلة الدائمة لـ BTC وETH بنسبة تقارب 50%. هذا ليس مؤشرًا جيدًا — انخفاض حجم العقود المفتوحة يعني أن قدرة السوق على استيعاب الصفقات الكبيرة تراجعت بشكل كبير، وأن التداول الاتجاهي أكثر عرضة للتقلبات الحادة، كما أن مشاركة السوق في تراجع واضح.

أداء صندوق البيتكوين ETF الفوري كان أكثر إحباطًا. تدفقات الصناديق البيتكوين الفورية في الولايات المتحدة مستمرة في الانخفاض، والمتداولون لم يزدوا مراكزهم خلال الارتفاع، بل قاموا ببيعها. هذا السلوك “بيع عند القمة” واضح في قيمة CVD السلبية — وهو عادة ما يشير إلى مخاطر هبوطية مستقبلية.

فخ خفض الفائدة “الحمائم” من قبل الاحتياطي الفيدرالي

السوق استوعبت تمامًا توقعات خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع، ولم يعد خفض الفائدة متغيرًا. لكن المشكلة تكمن هنا — المخاطر الحقيقية لا تأتي من قرار الخفض، بل من توجيهات الاحتياطي الفيدرالي للمسار المستقبلي.

توقعات المتداولين تشير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي سيوقف خفض الفائدة في يناير، مما يدل على أن المستثمرين يعتقدون أن البنك المركزي يتبع سياسة تيسيرية معتدلة، وليس دورة خفض كاملة. بمعنى آخر، مساحة السياسة النقدية التيسيرية محدودة، وهذا يمثل تهديدًا مباشرًا للأصول عالية المخاطر مثل البيتكوين.

الأخطر من ذلك، أن السياسات النقدية للبنوك المركزية العالمية تظهر تباينًا واضحًا: انقسام داخل بنك إنجلترا، موقف متشدد من البنك المركزي الأوروبي، واستعداد البنك الياباني لتشديد السياسة — هذا التباين في السياسات يزيد من ضغط الهبوط على سوق التشفير. وإذا أرسل الاحتياطي الفيدرالي إشارات حمائمية في وتيرة أو قوة التيسير، فإن مخاطر الهبوط على البيتكوين ستنشط على الفور.

ضعف الطلب على الأصول الفورية، وتدهور هيكل السوق

تحليلات السلسلة تظهر أن أكثر من 7 ملايين بيتكوين حالياً في خسائر غير محققة، وهذه الحالة التشاؤمية تشبه فترة تصحيح السوق الهابطة في 2022.

رغم أن تدفقات الأموال لا تزال موجبة (حوالي 86.9 مليار دولار شهريًا)، إلا أنها انخفضت بشكل كبير مقارنةً بالذروة، مما يحد من قدرتها على امتصاص المخاطر الهبوطية. مع ضعف الطلب على الأصول الفورية، يتضاءل دعم السوق من المشترين، مما يقلل من الدعم المباشر للسعر ويزيد من حساسية السوق للصدمات الخارجية وتقلبات العوامل الكلية.

على النقيض، مؤشر S&P 500 لا يزال يقترب من أعلى مستوياته التاريخية، بينما البيتكوين عالق في نطاق ضيق، وهذا التباين يعكس ضعف الأصول الرقمية مقارنة بالأصول ذات المخاطر العالية.

المشاعر العامة في السوق: الخوف يسيطر لكن ليس عند الحد الأقصى

إجمالي قيمة سوق التشفير حاليًا 3.08 تريليون دولار، ومؤشر الخوف والجشع ارتفع إلى 24 (منطقة الخوف)، بعيدًا عن مستوى 10 عند نهاية نوفمبر، وهو مستوى الخوف الشديد. على الرغم من أن السوق تنفس الصعداء بعد حالة الذعر الأسبوع الماضي، إلا أن هذا مجرد استراحة مؤقتة قبل بداية “تقاطع الموت”.

أداء إيثيريوم كان أفضل نسبيًا، حيث وصل إلى أعلى مستوى خلال أكثر من شهر مقارنة بالبيتكوين، لكنه لا يزال يعاني من تدهور السوق العام. السوق الأوسع (مقياس مؤشر CoinDesk 20) انخفض بنسبة 0.8%، والعملات البديلة بشكل عام تراجعت.

التوقعات الفنية: تسريع الاتجاه الهابط

مخطط كينمون (Ichimoku) يُظهر وضعية هبوط قصيرة المدى، حتى مع وجود ارتداد في السعر، الحالة ليست مبشرة. مؤشرات الزخم المضغوطة تظهر زخمًا صعوديًا، مما يشير إلى أن الثيران والدببة سيتناوبون على مقاومة موجودة منذ أسابيع، لكن في ظل الاتجاه الهابط العام، هذا الارتداد غير كافٍ لتغيير الوضع.

التطلعات: هل نبحث عن نقطة اختراق أم ننتظر قدوم الشتاء؟

هل يستطيع البيتكوين اختراق حاجز 90,000 دولار؟ يعتمد الأمر على عاملين: أولًا، هل ستكون توجيهات الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء معتدلة كما هو متوقع؛ ثانيًا، هل ستتمكن رؤوس الأموال العالمية من إعادة توزيع استثماراتها وسط بيئة كلية غير مؤكدة.

إذا استمرت الظروف المالية في التيسير أو استمر ضعف الدولار، قد يحصل السوق على فرصة للتنفس. لكن إذا أرسل الاحتياطي الفيدرالي إشارات حمائمية، وانخفض السعر دون مستوى الدعم عند 82,084 دولارًا، واستهدف مستوى 68,384 دولارًا، فالأمر لن يكون مجرد كلام.

تاريخيًا، تقاطع الموت أحيانًا يشير إلى قاع محلي، وأحيانًا يتنبأ بمزيد من الهبوط العميق. أي من هذين الاحتمالين هو الصحيح، يتوقف على أفعال السوق التي ستجيب على السؤال.

BTC‎-0.61%
ETH‎-1%
ADX‎-0.98%
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت