البيانات التي أُصدرت الأسبوع الماضي حول محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي( Fed) في ديسمبر كشفت بوضوح عن وجود اختلافات حقيقية حول سياسة أسعار الفائدة. على الرغم من اتخاذ قرار بخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس( bp) قبل ثلاثة أسابيع، إلا أن التباين في الآراء بين الأعضاء الحاضرين كان أكثر حدة مما كان متوقعًا.
انقسام اللجنة بين مؤيدي خفض الفائدة وداعمي التثبيت
وفقًا لمحضر الاجتماع، اعتبر معظم الأعضاء أن من المناسب إجراء مزيد من خفض أسعار الفائدة إذا استمرت التضخم في الانخفاض التدريجي المتوقع. لكن بعض القرارات أبدوا رأيًا بضرورة الحفاظ على سعر الفائدة عند مستواه الحالي “لفترة طويلة” في المستقبل.
وفي الاجتماع السابق، دعم “الكثير( many)” من الأعضاء الحفاظ على سعر الفائدة طوال العام، إلا أن بعض الأعضاء الذين كانوا يطالبون سابقًا بوقف التخفيضات، انضموا الآن إلى فريق خفض الفائدة، مما يبرز وجود اختلافات داخل اللجنة. ومع ذلك، في تصويت ديسمبر، صوت 7 أعضاء، وهو أكبر عدد منذ 6 سنوات، ضد القرار السابق، مما يشير إلى أن الاختلافات داخل الاحتياطي الفيدرالي وصلت إلى أسوأ مستوى لها منذ 37 عامًا.
تقييمات متباينة للمؤشرات الاقتصادية
ناقش الأعضاء أولوية التوظيف مقابل ارتفاع التضخم، حيث تباينت الآراء.
أكد العديد من الأعضاء الذين يدعمون خفض الفائدة أن “مخاطر تراجع التوظيف زادت خلال الأشهر القليلة الماضية”، وأشاروا إلى أن التحول إلى سياسة أكثر حيادية سيساعد على تجنب تدهور سوق العمل بشكل خطير. واعتبر العديد منهم أن الرسوم الجمركية لم تعد ترفع بشكل كبير من ضغط التضخم المستمر.
وفي المقابل، حذر بعض الأعضاء الذين يطالبون بالتثبيت من أن ارتفاع التضخم قد يتعمق بشكل هيكلي. وأعربوا عن قلقهم من أن خفض سعر الفائدة في ظل مستويات الأسعار المرتفعة الحالية قد يُفهم على أنه تراجع عن التزام الاحتياطي الفيدرالي بتحقيق هدف 2% للتضخم. كما أشاروا إلى أن عدم عودة التضخم إلى الهدف قد يؤدي إلى ارتفاع التوقعات التضخمية على المدى الطويل.
الاختلافات حول “النهج الاستباقي” في السياسة النقدية
ادعى عدد قليل من الأعضاء أنه لم تكن هناك بيانات إضافية تظهر تدهور سوق العمل بين اجتماعي نوفمبر وديسمبر، مما قد يشير إلى أن خفض الفائدة في ديسمبر كان سابقًا لأوانه. من ناحية أخرى، أكد مؤيدو خفض الفائدة أن البيانات المتعلقة بسوق العمل والأسعار ستتوفر قبل الاجتماع القادم، وأن اتخاذ إجراء استباقي في الوقت الحالي هو قرار مبرر.
ذكر محضر الاجتماع أن جميع الأعضاء اتفقوا على أن السياسة النقدية لم تُحدد مسبقًا، وأن القرار سيعتمد على أحدث البيانات الاقتصادية، والتوقعات المتغيرة، وتوازن المخاطر.
تدابير توفير الاحتياطيات: إجماع كامل
على عكس السياسات التي شهدت اختلافات كبيرة، اتفق الأعضاء على إدارة رصيد الاحتياطيات( RMP). اعتبر الأعضاء أن رصيد الاحتياطيات قد انخفض إلى مستوى أقل من المطلوب، وأكدوا أنهم سيشترون سندات قصيرة الأجل عند الحاجة لضمان استمرارية توفير الاحتياطيات بشكل مستقر.
وفي ظل اقتراب موعد اتخاذ قرار سعر الفائدة في بداية العام المقبل، لا تزال الاختلافات داخل الاحتياطي الفيدرالي ضيقة، مع استمرار السوق في مراقبة بيانات التوظيف والأسعار التي ستصدر قبل الاجتماع القادم.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
محاضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر: تصاعد **الاختلافات** بين مؤيدي خفض الفائدة ومعارضي التثبيت، عدم وضوح اتجاه سعر الفائدة في العام القادم
البيانات التي أُصدرت الأسبوع الماضي حول محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي( Fed) في ديسمبر كشفت بوضوح عن وجود اختلافات حقيقية حول سياسة أسعار الفائدة. على الرغم من اتخاذ قرار بخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس( bp) قبل ثلاثة أسابيع، إلا أن التباين في الآراء بين الأعضاء الحاضرين كان أكثر حدة مما كان متوقعًا.
انقسام اللجنة بين مؤيدي خفض الفائدة وداعمي التثبيت
وفقًا لمحضر الاجتماع، اعتبر معظم الأعضاء أن من المناسب إجراء مزيد من خفض أسعار الفائدة إذا استمرت التضخم في الانخفاض التدريجي المتوقع. لكن بعض القرارات أبدوا رأيًا بضرورة الحفاظ على سعر الفائدة عند مستواه الحالي “لفترة طويلة” في المستقبل.
وفي الاجتماع السابق، دعم “الكثير( many)” من الأعضاء الحفاظ على سعر الفائدة طوال العام، إلا أن بعض الأعضاء الذين كانوا يطالبون سابقًا بوقف التخفيضات، انضموا الآن إلى فريق خفض الفائدة، مما يبرز وجود اختلافات داخل اللجنة. ومع ذلك، في تصويت ديسمبر، صوت 7 أعضاء، وهو أكبر عدد منذ 6 سنوات، ضد القرار السابق، مما يشير إلى أن الاختلافات داخل الاحتياطي الفيدرالي وصلت إلى أسوأ مستوى لها منذ 37 عامًا.
تقييمات متباينة للمؤشرات الاقتصادية
ناقش الأعضاء أولوية التوظيف مقابل ارتفاع التضخم، حيث تباينت الآراء.
أكد العديد من الأعضاء الذين يدعمون خفض الفائدة أن “مخاطر تراجع التوظيف زادت خلال الأشهر القليلة الماضية”، وأشاروا إلى أن التحول إلى سياسة أكثر حيادية سيساعد على تجنب تدهور سوق العمل بشكل خطير. واعتبر العديد منهم أن الرسوم الجمركية لم تعد ترفع بشكل كبير من ضغط التضخم المستمر.
وفي المقابل، حذر بعض الأعضاء الذين يطالبون بالتثبيت من أن ارتفاع التضخم قد يتعمق بشكل هيكلي. وأعربوا عن قلقهم من أن خفض سعر الفائدة في ظل مستويات الأسعار المرتفعة الحالية قد يُفهم على أنه تراجع عن التزام الاحتياطي الفيدرالي بتحقيق هدف 2% للتضخم. كما أشاروا إلى أن عدم عودة التضخم إلى الهدف قد يؤدي إلى ارتفاع التوقعات التضخمية على المدى الطويل.
الاختلافات حول “النهج الاستباقي” في السياسة النقدية
ادعى عدد قليل من الأعضاء أنه لم تكن هناك بيانات إضافية تظهر تدهور سوق العمل بين اجتماعي نوفمبر وديسمبر، مما قد يشير إلى أن خفض الفائدة في ديسمبر كان سابقًا لأوانه. من ناحية أخرى، أكد مؤيدو خفض الفائدة أن البيانات المتعلقة بسوق العمل والأسعار ستتوفر قبل الاجتماع القادم، وأن اتخاذ إجراء استباقي في الوقت الحالي هو قرار مبرر.
ذكر محضر الاجتماع أن جميع الأعضاء اتفقوا على أن السياسة النقدية لم تُحدد مسبقًا، وأن القرار سيعتمد على أحدث البيانات الاقتصادية، والتوقعات المتغيرة، وتوازن المخاطر.
تدابير توفير الاحتياطيات: إجماع كامل
على عكس السياسات التي شهدت اختلافات كبيرة، اتفق الأعضاء على إدارة رصيد الاحتياطيات( RMP). اعتبر الأعضاء أن رصيد الاحتياطيات قد انخفض إلى مستوى أقل من المطلوب، وأكدوا أنهم سيشترون سندات قصيرة الأجل عند الحاجة لضمان استمرارية توفير الاحتياطيات بشكل مستقر.
وفي ظل اقتراب موعد اتخاذ قرار سعر الفائدة في بداية العام المقبل، لا تزال الاختلافات داخل الاحتياطي الفيدرالي ضيقة، مع استمرار السوق في مراقبة بيانات التوظيف والأسعار التي ستصدر قبل الاجتماع القادم.