ارتفع مؤشر S&P/TSX المركب يوم الجمعة، مستفيدًا من الزخم الذي شهدته جلستي التداول السابقتين مع تراجع مخاوف فرض الرسوم الجمركية. أغلق المؤشر عند 33,144.98، مرتفعًا 142.28 نقطة أو 0.43%، حيث سجلت سبعة من أحد عشر قطاعًا مكاسب. تميزت الجلسة بحركات حادة في أسهم السلع المرتبطة بالمعادن، خاصة تلك المرتبطة بالذهب والنفط، والتي استفادت من تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
ارتياح مع بداية تراجع ضغط الرسوم الجمركية في الاتحاد الأوروبي
الدافع الرئيسي لارتفاع يوم الجمعة جاء من تطمينات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الإدارة لن تتخذ إجراءات صارمة للسيطرة على غرينلاند. هذا التصريح، بالإضافة إلى أنباء توصل الولايات المتحدة إلى اتفاق “إطار عمل” مع الأمين العام لحلف الناتو مارك روتي، وفر راحة مرحب بها للمشاركين في السوق الذين كانوا يزدادون قلقًا بشأن تصعيد التجارة. ساعدت نبرة التخفيف حول تهديدات الرسوم الجمركية ضد الاتحاد الأوروبي على تخفيف قلق المستثمرين، على الرغم من أن المخاوف بشأن السياسات الحمائية الأوسع لا تزال مرتفعة نظرًا لموقف ترامب المتشدد بشأن التجارة مع شركاء آخرين.
تصعيد جيوسياسي يدفع الذهب والنفط للارتفاع
بينما بدأ ضغط الرسوم الجمركية في التراجع، تصدرت التوترات الجيوسياسية المشهد. أكد ترامب أن الأصول العسكرية الأمريكية تتجه نحو إيران، ووصف الرئيس الانتشار بأنه “أسطول كبير” و"أسطول بحري". وأقر بأن هذه القوات تمثل عرض قوة، لكنه أعرب عن أمله في عدم الحاجة لاستخدامها. أثبت هذا التصعيد في العلاقات الأمريكية-الإيرانية أنه كان صعوديًا بشكل خاص لأسواق السلع. ارتفعت أسعار الذهب والنفط بشكل حاد ردًا على ذلك، مما قدم دعمًا كبيرًا لقطاعات المواد والطاقة في كندا. قاد قطاع المواد جميع القطاعات بمكاسب بلغت 1.65%، تلاه قطاع الطاقة بمكسب 1.15%.
بيانات اقتصادية تشير إلى مشهد تجزئة مختلط
أصدرت هيئة الإحصاء الكندية بيانات مبيعات التجزئة لشهر ديسمبر 2025، والتي أظهرت انخفاضًا شهريًا بنسبة 0.5%، وهو أكبر تراجع شهري خلال ثلاثة أشهر. ويمثل الرقم انعكاسًا عن مكاسب نوفمبر القوية بنسبة 1.3%، مع مقارنة سنوية تظهر ارتفاع المبيعات بنسبة 3.10% على أساس سنوي. كانت بيانات التصنيع أكثر تشجيعًا، مع تقديرات أولية تشير إلى زيادة بنسبة 0.5% في مبيعات ديسمبر. وبالنظر إلى المستقبل، تشير استطلاعات رويترز إلى أن غالبية الاقتصاديين الكنديين يتوقعون أن يبقي بنك كندا على أسعار الفائدة الليلية دون تغيير طوال العام.
التوترات الدبلوماسية تضيف غموضًا طويل الأمد
تم تعويض الجانب المشرق من تراجع ضغط الرسوم الجمركية بتصاعد التوترات التجارية بين كندا والولايات المتحدة. أنهى رئيس الوزراء مارك كارني مؤخرًا مهمة دبلوماسية استمرت أربعة أيام لإعادة ضبط العلاقات التجارية، زار خلالها الصين للتفاوض على اتفاقيات ثنائية، وقطر لإنهاء ترتيبات الدفاع والأمن، وسويسرا للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي. خلال كلمته في دافوس، أعلن كارني أن النظام الدولي بقيادة الولايات المتحدة يشهد “تمزقًا” بدلاً من “انتقال”، داعيًا القوى الوسطى إلى الاتحاد ضد الدول الكبرى التي تستخدم الاقتصاد كسلاح.
رد ترامب بسرعة على تصريحات كارني، مؤكدًا أن ازدهار كندا يعتمد تمامًا على الدعم الأمريكي، وأن على كارني أن يتذكر الفوائد التي تتلقاها كندا. ثم سحب دعوته لمشاركة كندا في مبادرته “مجلس السلام”. عاد كارني للدفاع عن موقف كندا بثبات، مؤكدًا أن نجاح كندا ينبع من تنوع سكانها وقوتها المؤسساتية، وليس من خيرية أمريكا. على الرغم من هذه التبادلات الدبلوماسية، لم يظهر ترامب أي استعداد لاستئناف المفاوضات التجارية مع كندا، ولا تزال تهديدات انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية التجارة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك قائمة كمصدر قلق نشط.
الفائزون والخاسرون في تداولات اليوم
بالإضافة إلى أداء قطاعات المواد والطاقة، ارتفع قطاع تكنولوجيا المعلومات بنسبة 1.39%، وخدمات الاتصالات بنسبة 0.39%، في حين ارتفعت العقارات والمرافق بنسبة 0.34% لكل منهما. سجلت السلع الاستهلاكية الأساسية مكسبًا متواضعًا بنسبة 0.15%. من بين الأسهم الفردية، تصدرت شركة كابستون ماينينج ارتفاعات بنسبة 8.78%، تلتها شركة آيا جولد وسيلفر بنسبة 6.42%، وشركة ديسكفري سيلفر بنسبة 6.40%، وسيلستيكيا بنسبة 3.81%، وباراماونت ريسورسيز بنسبة 3.71%، وبيتش كليف إنرجي بنسبة 2.53%.
أما على الجانب الهابط، فسجل قطاع الرعاية الصحية أكبر انخفاض بنسبة 2.75%، تلاه المستهلكون الاختياريون بانخفاض 0.81%، والصناعات بانخفاض 0.65%، والمالية بانخفاض 0.22%. من بين الأسهم الفردية التي شهدت تراجعًا، كانت شركة بيت فالي يو هولدينجز بنسبة 2.58%، وشركة لينمار بنسبة 2.04%، وشركة إجم فاينانشال بنسبة 2.23%، ومجموعة تي إم إكس بنسبة 1.63%، وشركة بروكفيلد لإدارة الأصول بنسبة 1.33%.
مخاطر التداول طويلة الأمد لا تزال قائمة رغم التخفيف المؤقت
بينما تراجعت مخاوف الرسوم الجمركية مؤقتًا على العناوين، لا تزال التوترات التجارية الأساسية بين أكبر اقتصادين في أمريكا الشمالية غير محلولة. لا تزال احتمالية انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية التجارة القارية قائمة، مما يظل يهدد السوق. تشير هذه الخلفية من التوتر الدبلوماسي المستمر وعدم اليقين التجاري إلى أنه على الرغم من أن المستثمرين قد يجدون عزاء مؤقتًا في تراجع نبرة الاتحاد الأوروبي حول الرسوم الجمركية، إلا أن المشهد العام للمخاطر على الأسهم الكندية لا يزال يميل إلى الحذر، خاصة للشركات ذات التعرض الكبير للولايات المتحدة أو الاعتماد على سلاسل التوريد عبر الحدود.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
انتعاش الأسهم الكندية مع تراجع تهديدات الرسوم الجمركية، لكن التوترات التجارية لا تزال تتصاعد
ارتفع مؤشر S&P/TSX المركب يوم الجمعة، مستفيدًا من الزخم الذي شهدته جلستي التداول السابقتين مع تراجع مخاوف فرض الرسوم الجمركية. أغلق المؤشر عند 33,144.98، مرتفعًا 142.28 نقطة أو 0.43%، حيث سجلت سبعة من أحد عشر قطاعًا مكاسب. تميزت الجلسة بحركات حادة في أسهم السلع المرتبطة بالمعادن، خاصة تلك المرتبطة بالذهب والنفط، والتي استفادت من تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
ارتياح مع بداية تراجع ضغط الرسوم الجمركية في الاتحاد الأوروبي
الدافع الرئيسي لارتفاع يوم الجمعة جاء من تطمينات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الإدارة لن تتخذ إجراءات صارمة للسيطرة على غرينلاند. هذا التصريح، بالإضافة إلى أنباء توصل الولايات المتحدة إلى اتفاق “إطار عمل” مع الأمين العام لحلف الناتو مارك روتي، وفر راحة مرحب بها للمشاركين في السوق الذين كانوا يزدادون قلقًا بشأن تصعيد التجارة. ساعدت نبرة التخفيف حول تهديدات الرسوم الجمركية ضد الاتحاد الأوروبي على تخفيف قلق المستثمرين، على الرغم من أن المخاوف بشأن السياسات الحمائية الأوسع لا تزال مرتفعة نظرًا لموقف ترامب المتشدد بشأن التجارة مع شركاء آخرين.
تصعيد جيوسياسي يدفع الذهب والنفط للارتفاع
بينما بدأ ضغط الرسوم الجمركية في التراجع، تصدرت التوترات الجيوسياسية المشهد. أكد ترامب أن الأصول العسكرية الأمريكية تتجه نحو إيران، ووصف الرئيس الانتشار بأنه “أسطول كبير” و"أسطول بحري". وأقر بأن هذه القوات تمثل عرض قوة، لكنه أعرب عن أمله في عدم الحاجة لاستخدامها. أثبت هذا التصعيد في العلاقات الأمريكية-الإيرانية أنه كان صعوديًا بشكل خاص لأسواق السلع. ارتفعت أسعار الذهب والنفط بشكل حاد ردًا على ذلك، مما قدم دعمًا كبيرًا لقطاعات المواد والطاقة في كندا. قاد قطاع المواد جميع القطاعات بمكاسب بلغت 1.65%، تلاه قطاع الطاقة بمكسب 1.15%.
بيانات اقتصادية تشير إلى مشهد تجزئة مختلط
أصدرت هيئة الإحصاء الكندية بيانات مبيعات التجزئة لشهر ديسمبر 2025، والتي أظهرت انخفاضًا شهريًا بنسبة 0.5%، وهو أكبر تراجع شهري خلال ثلاثة أشهر. ويمثل الرقم انعكاسًا عن مكاسب نوفمبر القوية بنسبة 1.3%، مع مقارنة سنوية تظهر ارتفاع المبيعات بنسبة 3.10% على أساس سنوي. كانت بيانات التصنيع أكثر تشجيعًا، مع تقديرات أولية تشير إلى زيادة بنسبة 0.5% في مبيعات ديسمبر. وبالنظر إلى المستقبل، تشير استطلاعات رويترز إلى أن غالبية الاقتصاديين الكنديين يتوقعون أن يبقي بنك كندا على أسعار الفائدة الليلية دون تغيير طوال العام.
التوترات الدبلوماسية تضيف غموضًا طويل الأمد
تم تعويض الجانب المشرق من تراجع ضغط الرسوم الجمركية بتصاعد التوترات التجارية بين كندا والولايات المتحدة. أنهى رئيس الوزراء مارك كارني مؤخرًا مهمة دبلوماسية استمرت أربعة أيام لإعادة ضبط العلاقات التجارية، زار خلالها الصين للتفاوض على اتفاقيات ثنائية، وقطر لإنهاء ترتيبات الدفاع والأمن، وسويسرا للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي. خلال كلمته في دافوس، أعلن كارني أن النظام الدولي بقيادة الولايات المتحدة يشهد “تمزقًا” بدلاً من “انتقال”، داعيًا القوى الوسطى إلى الاتحاد ضد الدول الكبرى التي تستخدم الاقتصاد كسلاح.
رد ترامب بسرعة على تصريحات كارني، مؤكدًا أن ازدهار كندا يعتمد تمامًا على الدعم الأمريكي، وأن على كارني أن يتذكر الفوائد التي تتلقاها كندا. ثم سحب دعوته لمشاركة كندا في مبادرته “مجلس السلام”. عاد كارني للدفاع عن موقف كندا بثبات، مؤكدًا أن نجاح كندا ينبع من تنوع سكانها وقوتها المؤسساتية، وليس من خيرية أمريكا. على الرغم من هذه التبادلات الدبلوماسية، لم يظهر ترامب أي استعداد لاستئناف المفاوضات التجارية مع كندا، ولا تزال تهديدات انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية التجارة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك قائمة كمصدر قلق نشط.
الفائزون والخاسرون في تداولات اليوم
بالإضافة إلى أداء قطاعات المواد والطاقة، ارتفع قطاع تكنولوجيا المعلومات بنسبة 1.39%، وخدمات الاتصالات بنسبة 0.39%، في حين ارتفعت العقارات والمرافق بنسبة 0.34% لكل منهما. سجلت السلع الاستهلاكية الأساسية مكسبًا متواضعًا بنسبة 0.15%. من بين الأسهم الفردية، تصدرت شركة كابستون ماينينج ارتفاعات بنسبة 8.78%، تلتها شركة آيا جولد وسيلفر بنسبة 6.42%، وشركة ديسكفري سيلفر بنسبة 6.40%، وسيلستيكيا بنسبة 3.81%، وباراماونت ريسورسيز بنسبة 3.71%، وبيتش كليف إنرجي بنسبة 2.53%.
أما على الجانب الهابط، فسجل قطاع الرعاية الصحية أكبر انخفاض بنسبة 2.75%، تلاه المستهلكون الاختياريون بانخفاض 0.81%، والصناعات بانخفاض 0.65%، والمالية بانخفاض 0.22%. من بين الأسهم الفردية التي شهدت تراجعًا، كانت شركة بيت فالي يو هولدينجز بنسبة 2.58%، وشركة لينمار بنسبة 2.04%، وشركة إجم فاينانشال بنسبة 2.23%، ومجموعة تي إم إكس بنسبة 1.63%، وشركة بروكفيلد لإدارة الأصول بنسبة 1.33%.
مخاطر التداول طويلة الأمد لا تزال قائمة رغم التخفيف المؤقت
بينما تراجعت مخاوف الرسوم الجمركية مؤقتًا على العناوين، لا تزال التوترات التجارية الأساسية بين أكبر اقتصادين في أمريكا الشمالية غير محلولة. لا تزال احتمالية انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية التجارة القارية قائمة، مما يظل يهدد السوق. تشير هذه الخلفية من التوتر الدبلوماسي المستمر وعدم اليقين التجاري إلى أنه على الرغم من أن المستثمرين قد يجدون عزاء مؤقتًا في تراجع نبرة الاتحاد الأوروبي حول الرسوم الجمركية، إلا أن المشهد العام للمخاطر على الأسهم الكندية لا يزال يميل إلى الحذر، خاصة للشركات ذات التعرض الكبير للولايات المتحدة أو الاعتماد على سلاسل التوريد عبر الحدود.