الاتفاق النووي الإيراني الأمريكي: هل يمكن التوصل إليه قبل نهاية مايو؟


لم يتبق سوى أيام قليلة على نهاية مايو، هل سيتمكن الإيرانيون والأمريكيون من التوصل إلى اتفاق نووي قبل ذلك، أصبح محور اهتمام الأسواق العالمية. من أحدث التطورات، حققت المفاوضات تقدمًا يفوق التوقعات، لكن لا تزال هناك مسافة كبيرة قبل التوقيع الرسمي. بناءً على التقييم الشامل، فإن احتمال التوصل إلى "مذكرة تفاهم مؤقتة" قبل نهاية مايو مرتفع، لكن من المستحيل تقريبًا تنفيذ اتفاق نووي شامل في المدى القصير.
إشارات إيجابية: تحقيق اختراق في ثلاثة مجالات
لا يمكن تجاهل الأخبار الإيجابية التي صدرت مؤخرًا بشكل مكثف. وفقًا لمسؤولين أمريكيين، فإن إطار الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة قد "وصل إلى 95%"، ويجري الطرفان الآن مناقشة الصياغة النهائية. فيما يتعلق برفع الأصول المجمدة، وبوساطة قطرية، توصل الطرفان إلى تفاهم بشأن الأصول المالية المجمدة لإيران، مما أزال عقبة كبيرة أمام قضايا أخرى. كما تم وضع خطة مبدئية لفتح مضيق هرمز، يُقال إنها ستُنفذ على مراحل، المرحلة الأولى ستشمل رفع تجميد 12 مليار دولار من أصول إيران وبدء إزالة الألغام من المضيق. كما صرح ترامب عدة مرات على وسائل التواصل الاجتماعي أن المفاوضات "تسير بشكل جيد".
عقبات جوهرية: ثلاث خلافات معلقة
ومع ذلك، فإن التصريحات اللامعة تخفي خلافات جوهرية لم تُحل بعد. قضية التعامل مع اليورانيوم المخصب هي الأصعب. لقد أصدر المرشد الأعلى الإيراني خامنئي أمرًا واضحًا بعدم تصدير مخزون اليورانيوم المخصب إلى الخارج، بحجة أن تصديره سيضعف أمن إيران. على الرغم من أن ترامب اقترح مؤخرًا حلاً وسطًا — وهو السماح بتدمير اليورانيوم تحت إشراف دولي داخل إيران — إلا أن الصراع على السيطرة على طريقة التعامل مع اليورانيوم لا يزال مستمرًا.
تم تأجيل القضية النووية عمدًا، وهو في حد ذاته أكبر مخاطر. أكد الجانب الإيراني مرارًا أن هدف المفاوضات الحالية هو إنهاء الحرب المفروضة، وأن القضية النووية ستُترك للمرحلة التالية — مما يعني أن حقوق التخصيب النووي، وهي نقطة الخلاف الأساسية، لم تدخل في مفاوضات جوهرية. من ناحية أخرى، أوضح إدارة ترامب أنها لن توقع على أي اتفاق يمهد الطريق لامتلاك إيران أسلحة نووية. الخلافات الجوهرية لم تختفِ، وإنما أُجِّلت فقط.
هناك تناقض جوهري في تصريحات إدارة المضيق. يزعم ترامب أن الاتفاق سيفتح مضيق هرمز، بينما تؤكد إيران أن، حتى لو تم التوصل إلى تفاهم، فإن إدارة المضيق ستظل بيد إيران بالكامل، وأن ذلك "لا يعني استعادة حرية المرور الكاملة قبل الحرب".
حسابات كل طرف: لكل طرف مبرراته، وأدواته لخرق الاتفاق
من حيث دوافع الطرفين، تواجه إيران ضغطًا اقتصاديًا هائلًا، ورفع الأصول المجمدة ورفع الحصار هو مطلبها الملح؛ بينما يسعى ترامب إلى إنجاز نتائج دبلوماسية بسرعة. لكن هناك ظلال من الماضي — إذ اتهمت إيران مرارًا الموقف الأمريكي بعدم الثبات، وأكدت أنها لن تتفاءل بسهولة، وحتى لو وقعت على الاتفاق، فإنها ستضع مراقبة الالتزام في المقام الأول. بالنسبة لإيران، فإن المذكرة التفاهمية تبدو كنافذة تنفس، وأداة للعودة إلى المفاوضات اللاحقة؛ أما ترامب، فله ورقة للمساومة أمام الرأي العام، ولكن إذا لم تتحقق الشروط التي تضمن "حصول أمريكا على كل ما تريد"، فسيكون من السهل أن ينقلب على الاتفاق في أي وقت.
تقييم شامل
مع تبقي أيام قليلة على نهاية الشهر، ربما يتم توقيع مذكرة تفاهم لمدة حوالي 60 يومًا على طاولة المفاوضات، كمرحلة انتقالية لوقف إطلاق النار والمفاوضات اللاحقة. لكن، بغض النظر عن تفسيرات الطرفين لهذه الوثيقة، لا تزال اليورانيوم المخصب موجودًا في إيران، ولم يتم تفكيك إطار القدرات النووية بشكل جوهري، والاختبار الحقيقي سيكون في المفاوضات الطويلة في المرحلة الثانية.
#PolymarketDailyHotspot
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • مُثبت