ارتفعت أسعار الذهب بشكل حاد خلال جلسة التداول الآسيوية اليوم، محاولةً تحدي مستوى 5.000 دولار. ومع ذلك، لا تزال معنويات السوق العامة تتأثر بمجموعة من العوامل.
ووفقاً لأحدث البيانات، يتم تداول الذهب الفوري عند 4.884.26 دولار للأونصة، مرتفعاً بمقدار 250.38 دولار خلال اليوم، أي بنسبة زيادة تبلغ 5.40%. أما الفضة فقد سجلت أداءً أقوى، حيث بلغت 85.34 دولار للأونصة، بارتفاع قدره 8.17 دولار، أي مكاسب يومية بنسبة 10.59%. وقد دفعت هذه الموجة من التقلبات السوق إلى إعادة تقييم آفاق المعادن الثمينة. ويظهر أن المستثمرين المؤسسيين منقسمون بوضوح: فبينما لا يزال البعض متفائلاً بشأن آفاق الذهب، يحذر آخرون من مخاطر الفقاعة.
نبض السوق
بعد فترة من التقلبات الشديدة، أظهر سوق الذهب ارتداداً واضحاً في مطلع هذا الأسبوع. حيث انخفضت أسعار الذهب الفوري العالمية لفترة وجيزة إلى حوالي 4.650 دولار خلال الجلسة الآسيوية قبل أن تجد دعماً وترتد صعوداً. وبحلول يوم الثلاثاء، بدأت حالة "البيع الشامل" في التلاشي، وعاد تركيز المستثمرين إلى أساسيات الاقتصاد الأمريكي.
وتُظهر البيانات الأخيرة أن نشاط التداول في المنتجات المرتبطة بالذهب على Gate قد ارتفع بشكل ملحوظ. فقد سجل عقد XAUTUSDT حجم تداول خلال 24 ساعة بلغ 489 مليون دولار، أي بزيادة كبيرة نسبتها 136.39% عن الفترة السابقة، ليحتل المرتبة الثالثة عالمياً. ويشير ذلك إلى أن الطلب الاستثماري على أصول الذهب لا يزال قوياً حتى مع استقرار السوق.
صراع بين الاتجاهين الصاعد والهابط
من الناحية الفنية، يقع الدعم الرئيسي للذهب حالياً بالقرب من المتوسط المتحرك البسيط لـ 21 يوماً (SMA) عند 4.779.68 دولار. وطالما بقيت الأسعار فوق هذا المستوى، يظل التوجه الصاعد قائماً. ويتفق معظم المحللين على أن سوق الذهب يمر بمرحلة "اتجاه صاعد طويل الأمد مع تقلبات قصيرة الأجل".
ويستند الاتجاه طويل الأمد إلى استمرار البنوك المركزية في شراء الذهب، حيث من المتوقع أن يتجاوز الشراء العالمي الشهري 60 طناً في عام 2026، مع مواصلة البنك المركزي الصيني زيادة احتياطياته من الذهب. أما على المدى القصير، فتتذبذب أسعار الذهب بين 4.700 و4.950 دولار، مع اعتبار 4.700 دولار مستوى دعم رئيسي، ونطاق 4.900–5.000 دولار كمقاومة قوية.
كما تؤثر التوقعات بشأن سياسات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على مسار الذهب. فقد حذر رئيس قسم السلع العالمية في Citi من أن تقييمات الذهب وصلت إلى مستويات متطرفة، حيث ارتفعت نسبة الإنفاق السنوي العالمي على الذهب إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 0.7%—وهي الأعلى منذ 55 عاماً.
الديناميكيات الفنية
تشير المؤشرات الفنية للذهب إلى إشارات متباينة. فقد ارتفع المتوسط المتحرك البسيط لـ 21 يوماً فوق المتوسطات المتحركة لـ 50 و100 و200 يوم، مع بقاء الأسعار فوق جميع هذه المتوسطات، مما يعزز الميل الصاعد. بينما يتجه المتوسطان المتحركان لـ 50 و100 يوم صعوداً لكنهما لا يزالان دون المتوسط المتحرك لـ 21 يوماً، مما يبرز استمرار ضغط الشراء.
ويبلغ مؤشر القوة النسبية (RSI) حالياً حوالي 51، مما يشير إلى أن الزخم أصبح محايداً بعد التراجع من مستويات التشبع الشرائي الأخيرة.
كما أن المتوسطات المتحركة طويلة الأمد تتجه أيضاً نحو الأعلى، مما يؤكد وجود توجه هيكلي صاعد أوسع. وأي تراجع قد يختبر الدعم عند المتوسط المتحرك لـ 50 يوماً البالغ 4.499.64 دولار. وطالما بقيت الأسعار فوق هذا المستوى، من المتوقع استمرار الاتجاه الصاعد العام.
وجهات نظر المؤسسات
تزداد حالة الانقسام بين المؤسسات بشأن آفاق الذهب. حيث تحافظ JPMorgan على موقف متفائل، إذ رفعت توقعاتها لسعر الذهب في نهاية عام 2026 من 5.400 إلى 6.300 دولار للأونصة، مستندةً إلى الطلب المستمر والمتزايد من البنوك المركزية والمستثمرين. وبالمثل، تتوقع CITIC Securities أن تستفيد المعادن الثمينة من استمرار تلاقي الصفات النقدية وطلب الملاذ الآمن، متوقعة أن يصل الذهب إلى 6.000 دولار للأونصة في عام 2026.
أما Citi، فتتخذ موقفاً أكثر حذراً، حيث ترى أن الأسعار الحالية قد استوعبت بالفعل الكثير من حالة عدم اليقين المستقبلية، وخفضت بشكل حاد توقعاتها المتوسطة وطويلة الأجل للذهب. ويحذر تقرير Citi من أنه في سيناريو السوق الهابطة، قد تنخفض أسعار الذهب إلى 3.000 دولار للأونصة، مع توقع تلاشي العوامل الداعمة للأسعار المرتفعة في وقت لاحق من هذا العام.
رؤى المنصة
يتمتع المستثمرون على منصة Gate بإمكانية الوصول إلى مجموعة من الأدوات للمشاركة في سوق الذهب. ويُعد XAUTUSDT (تيثر جولد) من بين أكثر منتجات الذهب تداولاً، حيث بلغ سعره الأخير 4.879.6 دولار مع مكاسب يومية بنسبة 7.12%.
وقد أطلقت Gate أقسام تداول مخصصة للمعادن والأسهم والفوركس والسلع والمؤشرات ضمن منصة تداول العقود الخاصة بها. وتدعم هذه الأقسام التداول على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع وبرافعة مالية تصل إلى 100 ضعف، مما يوفر للمستخدمين تجربة سلسة تجمع بين الأصول الرقمية والأصول المالية التقليدية. وللباحثين عن استراتيجيات التحوط، يمكن الجمع بين صناديق المؤشرات المتداولة للذهب الفعلي (مثل XAUT) وعقود الذهب الدائمة (مثل XAUUSDT).
تمثل صناديق المؤشرات المتداولة للذهب الفعلي ملكية حقيقية للأصل، وغالباً ما تكون أقل تقلباً من المشتقات ذات الرافعة المالية العالية، وتعمل كـ"مرساة" ضد المخاطر النظامية في المحفظة الاستثمارية. أما عقود الذهب الدائمة، فهي أدوات مرنة لاكتشاف الأسعار والتنفيذ التكتيكي، وتدعم المراكز الطويلة والقصيرة مع رافعة مالية مرتفعة—مما يجعلها مثالية للتعديلات التكتيكية، والتحوط قصير الأجل، والاستفادة من تقلبات الأسعار.
وعلى منصة Gate، يتم تداول عقد XAUTUSDT بالقرب من 4.879.6 دولار، مرتفعاً بنسبة 7.12% خلال الـ24 ساعة الماضية. أما الفضة فقد سجلت أداءً أقوى، حيث بلغ XAGUSDT مستوى 85.32 دولار، بارتفاع ملحوظ نسبته 12.38%. ومع استمرار السوق في استيعاب تطورات مثل تغييرات موظفي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والإغلاقات الجزئية للحكومة الأمريكية، قد يواصل سعر الذهب على المدى القصير البحث عن التوازن بين مستويات الدعم والمقاومة.
وتحذر Citi من مخاطر الفقاعة بالنسبة للذهب، متوقعة احتمال تراجع السعر إلى 3.000 دولار للأونصة في سيناريو السوق الهابطة. في المقابل، تظل JPMorgan وCITIC Securities متفائلتين، مع توقعات تستهدف 6.300 و6.000 دولار على التوالي. ويقف سوق الذهب عند مفترق طرق: فبينما يتطلع المستثمرون إلى مشتريات البنوك المركزية واحتمالية خفض أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي كدعم طويل الأجل، يجب عليهم أيضاً البقاء يقظين تجاه التقلبات قصيرة الأجل ومخاطر التقييمات المرتفعة.


