الاتحاد الأوروبي يستعد لرد اقتصادي قوي بعد تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة بشأن جرينلاند. يناقش المسؤولون في بروكسل الآن فرض رسوم جمركية وقيود سوق تصل قيمتها إلى $100 مليار ضد الشركات الأمريكية. تأتي هذه الخطوة بعد تهديدات جديدة من الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية، والتي يصفها القادة الأوروبيون بأنها ضغط اقتصادي مرتبط بقضية جيوسياسية حساسة.
أضاف النزاع حالة من عدم اليقين إلى الأسواق العالمية في وقت يشعر فيه المستثمرون بالفعل بالحذر. وبينما تركز القصة على التجارة والدبلوماسية، فإن الآثار المترتبة قد تصل أيضًا إلى العملات والسلع والأصول ذات المخاطر التي غالبًا ما تؤثر على مزاج سوق العملات الرقمية.
بدأت الأزمة بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فرض رسوم جديدة على الواردات الأوروبية. تبدأ الخطة بنسبة 10 بالمئة وقد ترتفع إلى 25 بالمئة بحلول يونيو. وفقًا لمسؤولي الاتحاد الأوروبي، تهدف الرسوم الجمركية إلى الضغط على الدنمارك لبيع جرينلاند، وهي إقليم دنماركي ذات قيمة استراتيجية في القطب الشمالي.
رفض القادة الأوروبيون الفكرة بشكل قاطع. وي argue أن ربط العقوبات التجارية بالمطالب الإقليمية يقوض القانون الدولي ووحدة الناتو. ونتيجة لذلك، بدأت بروكسل في إعداد تدابير مضادة لحماية مصالحها الاقتصادية.
يفكر مسؤولو الاتحاد الأوروبي الآن في استخدام أداة مكافحة الإكراه الخاصة بالكتلة. تتيح هذه الآلية للاتحاد الأوروبي الرد عندما تستخدم قوة أجنبية التجارة كوسيلة ضغط.
تشمل التدابير المحتملة قيد المناقشة:
دعم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشكل علني تفعيل الأداة. علاوة على ذلك، يقول قادة الاتحاد الأوروبي إنهم يرغبون في إرسال إشارة واضحة بأن الضغط الاقتصادي لن يظل بدون رد.
تتوافق الخطط الحالية مع التحضيرات السابقة للاتحاد الأوروبي من عام 2025، عندما وضع المسؤولون رسومًا مماثلة خلال نزاعات تجارية سابقة. ومع ذلك، يبدو أن النطاق هذه المرة أوسع. قد تؤثر قيود الوصول إلى السوق على الشركات متعددة الجنسيات الأمريكية التي لها عمليات عميقة في أوروبا.
أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن الدبلوماسية لا تزال خيارًا ممكنًا. ومع ذلك، حذر المشرعون من أن التوترات المستمرة قد تؤدي إلى تأخير الصفقات التجارية وإجهاد التعاون على المدى الطويل. كما يحذر المحللون من أن الصراع المطول قد يعطل سلاسل التوريد ويضعف ثقة المستثمرين.