كتابة: روزي
ترجمة: AididiaoJP، Foresight News
هذه دورة عن «كيفية كتابة محتوى يمكن أن يُعاد نشره بشكل جنوني».
قد تتبادر إلى ذهنك الآن عدة أسئلة:
الجواب كالتالي:
، ثم كتبت بعض المقالات الناجحة بنفسي (نُشرت أكثر من 20 مقالًا في المجمل). نسبة النجاح ليست خارقة، لكنها كافية لتمنحني بعض الخبرة والتجربة.لذا، إذا أقنعتك كلماتي، فمرحبًا بك في «دورة مقدمة في كتابة المقالات الناجحة على ![]###https://img-cdn.gateio.im/social/moments-8edc19c0434d8c13429c438f7d959018###».
وإذا لم تتأثر بعد… رجاءً، انشر تغريدة مقتبسة غاضبة من خلال مقالي، أو انتقد الصورة الغلاف التي اخترتها (حتى الأسود والأحمر يعتبران لونًا مميزًا).
أولًا، أُعلن أن هذه المقالة لا تعلمك كيف تصنع محتوى مثير للجدل أو تافه.
لذا، إذا كنت تبحث عن «كيفية نشر تصريحات مثيرة للجدل حول النساء في مجال التكنولوجيا» من أجل جذب الانتباه، يمكنك الآن أن تخرج من هنا.
حسنًا، إليك المحتوى الحقيقي…
![]###https://img-cdn.gateio.im/social/moments-8edc19c0434d8c13429c438f7d959018###
إذا لم تستطع فعل ذلك، فلن أستطيع مساعدتك. آسف. هذا ليس تهاونًا، بل الحقيقة.
ربما لا يزال هناك أمل. جرب أن تخرج عن المألوف، وتلعب ببعض الأساليب في شكل المقال، بحيث لا يستطيع الناس إلا التوقف والنظر. لكن بما أني قلت إنني لا أُعلم صناعة المحتوى التافه أو الجدلي، فهذه الطريقة يمكنك تعلمها في مكان آخر.
نعود إلى «وجود رأي».
ماذا أقول؟… يجب أن يكون لديك نوع من «الصلابة» في داخلك. إذا لم تكن لديك آراء حول أي شيء، فلماذا يهمنا أن نقرأ ما تكتب؟ سؤال صادق، إذا لم يكن لديك شيء تقوله، فلماذا تتحدث أصلاً؟
للحصول على رأي، نصيحتي هي… تعلم المزيد من الأشياء؟؟؟ اقرأ أكثر، وتواصل مع الناس. لا تظل محبوسًا في نفسك، واحصل على تجارب حقيقية في الحياة، لا تكتفِ بتصفح ![]###https://img-cdn.gateio.im/social/moments-8edc19c0434d8c13429c438f7d959018 وإعادة قراءة ما رأيته. آسف، هذه نصيحتي الوحيدة. لا يوجد طريق مختصر لبناء شخصية فريدة، على الأقل لم أكتشف واحدًا.
كلنا نعرف الهيكل الكلاسيكي: بداية تجذب الانتباه، تقديم الخلفية، تقدم القصة، تلخيص الرأي، ودعوة لاتخاذ إجراء.
هذا أمر معتاد جدًا.
لكن بصراحة… قبل أن أبدأ في الكتابة، أفكر دائمًا في «من هو القارئ»، وليس «كيف أرتب الهيكل». الهيكل مجرد حاوية، والقارئ هو الذي يحدد ما يُملأ فيها.
إذا كنت تريد أن تكتب مقالًا ناجحًا، عليك أن تستهدف جمهورًا أوسع، أو تختار موضوعًا يثير اهتمام الناس العاديين أيضًا. نعم، لا يمكنك إرضاء الجميع (محاولة إرضاء الجميع غالبًا ما تؤدي إلى عدم رضا الجميع)، لكن بعض المواضيع لها طابع شامل.
مثال: أنا أعمل في مجال العملات الرقمية، وأكتب عن العملات الرقمية أو التسويق الرقمي، لذا فإن جمهوري المحتمل ليس كبيرًا. لقد تقبلت أن سقفي هو «شهرة صغيرة في تويتر العملات الرقمية».
لكن إذا كتبت عن «كيفية تغيير حياتك بالكامل في يوم واحد» — فحجم الجمهور المحتمل سيكون أكبر بكثير.
لذا، قبل أن تبدأ في الكتابة، اسأل نفسك: هل أكتب لـ 50 شخصًا، أو 5 آلاف، أو 50 مليون شخص؟ كل خيار صحيح، لكن عليك أن تعرف ما تلعب من أجله. لا تكتب محتوى نادرًا وتتفاجأ بعدم وصوله لمليون قراءة.
مقدمة رائعة تجذب القارئ للدخول، لكنها لا تبقيه.
الوقت ثمين، ونحن لا نقرأ كل مقال على هذا المنصة، حتى لو كان جيدًا. أنت تتنافس مع عشرات علامات التبويب، وإشعارات التنبيهات، وتلك العادة «أن ألقط نظرة فقط» التي تستهلك 45 دقيقة من هاتفك. الآن، لجذب الانتباه، المعايير منخفضة جدًا.
ماذا تفعل؟ شاركهم التعاطف، وقل لهم عن ألمهم. اجعلهم يشعرون «أنت تفهمني». عند انتهاء قسم الخلفية، يجب أن يفكر القارئ: «يا إلهي، هذا الشخص يتحدث عني». يجب أن يشعر أنك دخلت إلى عقولهم، وفهمت الأفكار التي لم يجرؤوا على قولها.
إذا لم يشعروا بذلك، فسيغلقون المقال فورًا. عائدًا إلى تدفق المعلومات — الفرصة أُعطيت لك، ولم تستغلها. الأمر بسيط جدًا.
بعض أكثر المحتويات انتشارًا تكون لأنها تكشف عن أسرار يراها الجميع ضمنيًا. تلك «القواعد الافتراضية»، وتلك اللحظات التي يقول فيها أحدهم «أخيرًا، أحد قالها»، والمحتوى الذي يلتقطه الناس ويصورونه ويشاركونه مع كلمة «فاهم!».
لماذا تنجح هذه الطريقة؟ لأنها تثير خوف الناس. يخافون أن يقولوا شيئًا خاطئًا، أو أن يُحكم عليهم، أو أن يلاحقهم «الخبير» الذي يحب الجدال على الإنترنت. لكن عندما تقولها، يمكنهم الموافقة دون مخاطرة. يحمّلونك اللوم، ويشعرون بالتوافق.
لكن لا تبالغ في الأمر. «وجود رأي» و«الجدال من أجل جذب الانتباه» أمران مختلفان. الأول يجعلك ممتعًا، والثاني يجعلك موضوع سخرية الآخرين الذين يراقبون ويضحكون دون أن يلغوك.
لجعل الناس يعيدون نشر مقالك، عليك أن تخفض العتبة.
إليك الطرق:
اجعل القارئ يشعر بأنه ذكي
هذه هي الخدعة الكبرى، وتُحفر في الذاكرة.
عندما يشارك شخص ما مقالك، فهو يريد أن يظهر أنه ذكي، وليس أنت. أفضل المقالات الناجحة تجعل القارئ يشعر أنه جزء من «دائرة فهم» صغيرة، وهو البطل، وأنت مجرد مساعد له في إدراك موهبته.
ربما كان يعتقد ذلك منذ زمن، لكن لم يسمع أحد، أو ربما كان يفكر فيه لكنه لم يجرؤ على قوله. على أي حال، مشاركة مقالك أصبحت وسيلة ليقول «انظروا، أنا كنت أعلم ذلك منذ زمن. أنا ذكي جدًا. أمدحوني».
أنت لست بطل القصة، هم كذلك. مقالك هو مجرد أداة لعرض ذكائهم. بقبول ذلك، ستنتشر محتوياتك بشكل أوسع.
مثال:
«نقل الرسالة» لهم (لرئيس العمل، الزملاء، الأصدقاء، أو أي شخص)
أحيانًا، يشارك الناس المحتوى لأنه يساعدهم على نقل رسالة معينة للآخرين دون أن يضطروا للتحدث مباشرة. مقالك يصبح سلاحهم المفضل لـ «التعبير عن رأيهم بشكل أنيق».
خلق «عبارات ذهبية» لافتة
يجب أن تجهز بعض العبارات التي تلمع في العين، وتدفع الناس لالتقاطها أو نسخها وإعادة نشرها. لا حاجة لأن تكون كل العبارات «عبارات ذهبية» (فذلك مرهق جدًا)، لكن يجب أن تحتوي على بعض اللحظات التي يقول فيها الناس «رائع، يجب أن أحتفظ بها».
هل لم تنشر شيئًا مؤخرًا، إلا وكان فيه على الأقل عبارة واحدة تجعلك تقول «واو، كلام صحيح جدًا»؟ نحن نشارك ما يثير مشاعرنا. أعطهم محتوى يثير عواطفهم.
اكتب بعض الجمل التي، حتى لو خرجت عن سياقها، يمكن أن تكون مستقلة وتصل إلى القلب. تلك ستكون «محتويات لقطات الشاشة».
امنحهم منصة لـ «عرض أنفسهم»
هذه الطريقة «مخادعة» بعض الشيء، لكنها فعالة جدًا.
اكتب بعض المحتوى الذي يدفع الناس إلى مشاركة مقالك كوسيلة للحديث عن أنفسهم. تريد أن يقولوا عند إعادة النشر: «هذه طريقتي تمامًا!» أو «هذه الحيلة أستخدمها منذ سنوات، وأشارككم تجربتي» أو «سأضيف تجربتي أيضًا».
أنت تمنحهم منصة. يصبح مقالك سببًا لمشاركة إنجازاتهم، وآرائهم الشخصية، ومؤهلاتهم المهنية. هم يعيدون النشر ليس حبًا في مقالك، بل لأنها فرصة غير مباشرة لعرض أنفسهم، دون أن يبدوا وكأنهم يمدحون أنفسهم بشكل صريح.
«الإطار السلبي» هنا فعال جدًا. على سبيل المثال، مقال بعنوان «لماذا لا يقرأ أحد ما تكتب؟»، سيشاركه من يقرأه ليظهر أنه مختلف عن «الفاشلين». مقالك يصبح خلفية لعرض تفوقهم.
لذا، أثناء الكتابة، اسأل نفسك: كيف سيستخدم الآخرون مشاركة هذا المقال لعرض إنجازاتهم أو آرائهم بشكل ذكي؟
إثارة النقاش (ليس الجدال، بل تصادم وجهات نظر حقيقية)
الفرق بين إثارة نقاش بناء، وبين خلق خلاف من أجل زيادة المشاهدات، كبير جدًا. الأول يبني جمهورًا محترمًا، والثاني يحولك إلى «مهرج» يراقبه الناس للضحك، لكن لا يحبونه حقًا.
المهم: إذا كنت تؤمن برأي معين، عبّر عنه. إذا شعر أحدهم بالإهانة، فهذه مشكلته. أنت لست مسؤولًا عن مشاعر الآخرين. لكن إذا كنت تقول أشياء مثيرة للجدل فقط من أجل جذب الانتباه، وأنت لا تؤمن بها، فسنكتشف ذلك. دائمًا نكتشف ذلك. قد لا تميز الخوارزمية، لكن الناس يميزون.
آخر نصيحة: بدون شخصية، كل التقنيات فارغة
يمكنني أن أعطيك جميع أُطُر الكتابة في العالم، وأعلمك تحليل الجمهور، وتقنيات البداية، واستغلال النقاط المؤلمة، وصناعة العبارات الجذابة. يمكنني أن أضع لك قائمة كاملة بالخطوات التي تتبعها في كل مرة.
لكن إذا لم تكن لديك آراء حقيقية، ولا شخصية مميزة، وتريد فقط أن تملأ المحتوى بلا روح لمجاراة الخوارزمية… فهذا غير مجدٍ. أو ربما تنجح بشكل مؤقت، لكنك ستظل دائمًا عالقًا في «نسخ المقالات الناجحة»، وتفقد نفسك تدريجيًا.
أفضل المحتويات دائمًا تأتي من أولئك الذين يفكرون بجدية. من أولئك الذين لديهم مواقف يدافعون عنها، ولا يخشون أن يخطئوا أحيانًا (لأنهم على الأقل يصرون على شيء)، ويحبون أن يكونوا ممتعين أكثر من أن يكونوا مملين.
لذا، قبل أن تجرب أي تقنية، اسأل نفسك: هل لدي شيء أريد قوله حقًا؟
إذا كانت الإجابة لا، فاذهب وعيش حياة جيدة. اقرأ كتبًا تتحدى معرفتك، وجرّب تجارب ليست من أجل «إنتاج محتوى»، وتحدث مع أشخاص يختلفون معك، وطور آرائك الخاصة، بدلًا من تكرار كلام المشاهير.