تزايد الارتباك في موقف الحكومة الأمريكية تجاه مضيق هرمز — بعد أن ادعى وزير الطاقة أن البحرية نجحت في حماية ناقلة نفط، قام بحذف المنشور على الفور، وأوضح البيت الأبيض بسرعة أن “البحرية لم تتحرك على الإطلاق”، كما قام ترامب بحذف المنشور وإعادة نشره، وتظهر استطلاعات الرأي أن 33% فقط من الجمهور يعتقدون أنه أوضح بشكل كامل هدفه من العمل مع إيران.
(ملخص سابق: ترامب “لن يسيطر على نفط إيران مؤقتًا”: فرض حصار على مضيق هرمز بمضاعفات 20 مرة، والاتحاد الأوروبي يصدر احتياطيات نفطية استجابة)
(معلومات إضافية: إيران تغلق مضيق هرمز وتطلق النار على أكثر من عشر ناقلات نفط! ترامب يهدد: نتحمل مؤقتًا ارتفاع أسعار النفط، ونتعاون مع ألمانيا وإسرائيل لمواجهة الأمر)
حذف الرئيس الأمريكي ترامب منشوره السابق حول “الألغام البحرية الإيرانية” على منصة Truth Social، ثم أعاد نشر نسخة معدلة. قال ترامب في المنشور الجديد إن الولايات المتحدة تستخدم تقنيات وصواريخ مماثلة لمكافحة المخدرات، بهدف “القضاء نهائيًا” على أي سفينة تحاول وضع ألغام في مضيق هرمز، وحذر من أن “هذه الأهداف ستتعرض لضربات سريعة وشديدة”.
في المنشور المحذوف سابقًا، ذكر ترامب أنه إذا وضعت إيران ألغامًا بحرية في مضيق هرمز — رغم عدم تلقي أي تقارير حالياً — فسيُطلب منها إزالتها فورًا، وإلا ستواجه “عواقب عسكرية غير مسبوقة”. لكنه أبدى أيضًا نية حسنة، قائلاً إن إزالة إيران للألغام المحتملة “سيكون خطوة في الاتجاه الصحيح”.
وفي نفس اليوم الذي قام فيه ترامب بتعديل تصريحاته مرارًا وتكرارًا، وقع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت في خطأ غريب. حيث نشر على وسائل التواصل الاجتماعي أن “البحرية الأمريكية نجحت في حماية ناقلة نفط عبر مضيق هرمز لضمان استمرار تدفق النفط إلى الأسواق العالمية”، لكن هذا المنشور تم حذفه بسرعة.
وأكد مصدر مطلع لوسائل الإعلام أن البحرية الأمريكية لم تقدم حماية لأي ناقلة نفط في مضيق هرمز حتى الآن. وفقًا للمعلومات، ناقش المسؤولون داخل الحكومة الأمريكية خلال الأسبوع الماضي توقيت وشروط بدء عمليات الحماية البحرية، لكن لم يتم اتخاذ أي إجراء بعد.
وفي مؤتمر صحفي، أوضح المتحدث باسم البيت الأبيض، ليفيت، أن “البحرية الأمريكية لا تقوم حالياً بحماية أي ناقلات نفط أو سفن أخرى عبر مضيق هرمز”، لكنه أضاف أن ذلك “بالطبع خيار مطروح”، وأن ترامب “سيستخدمه بالتأكيد في الوقت المناسب”. كما أشار ليفيت إلى أن ترامب “لا يستبعد” استخدام أي خيار عسكري ضد إيران، بما في ذلك نشر قوات برية أمريكية.
وردت إيران بسرعة، حيث رد قائد البحرية في الحرس الثوري الإيراني أن ما يُقال عن حماية البحرية الأمريكية لناقلات النفط عبر مضيق هرمز “كذب تمامًا”، وحذر من أن “أي تحرك من قبل الولايات المتحدة وحلفائها سيتم إيقافه ضمن مدى صواريخ وطائرات بدون طيار إيران”.
نشرت وكالة أنباء Axios الأمريكية تحليلًا في 10 من الشهر، أشار إلى أن تصريحات ترامب حول إيران تتسم بالتناقض وعدم الاتساق، سواء في المقابلات أو المؤتمرات الصحفية أو وسائل التواصل الاجتماعي — حيث يحدد أحيانًا مواعيد للتصعيد ثم يتراجع، ويتوقع أحيانًا انتهاء الحرب ثم يهدد بتصعيدها، وحتى يدعي أنه هو من يختار القادة الجدد في إيران، لكن الحكومة الأمريكية تنفي أن هدفها هو تغيير النظام.
توضح المواقف الرسمية للحكومة الأمريكية أن أهدافها الثلاثة هي: تدمير القدرات النووية الإيرانية، إنهاء دعمها للإرهاب، وهزيمة قواتها البحرية، لكن تصريحات ترامب تبدو أكثر غموضًا.
وكشفت أحدث استطلاعات الرأي التي أجرتها رويترز/إيبسوس أن الجمهور يواجه حيرة، حيث من بين 1021 مستجيبًا، يعتقد 33% فقط أن ترامب أوضح بشكل كامل هدفه من العمل العسكري ضد إيران، مما يعكس انقسامًا شديدًا في رسائل البيت الأبيض.