أقرّت محكمة أمريكية أمرًا قضائيًا مؤقتًا ضد Perplexity، يطلب من الشركة التوقف عن استخدام Comet AI للدخول غير المصرح به إلى منصة أمازون، وتحديد حدود الموافقة القانونية للمستخدمين وتفويض المنصة.
مؤخرًا، شهدت قضية شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة Perplexity مع عملاق التجارة الإلكترونية العالمي أمازون تطورًا هامًا، حيث وافقت المحكمة الفيدرالية الأمريكية يوم الاثنين على الأمر القضائي المؤقت الذي طلبته أمازون. ينص الأمر على أن تتوقف Perplexity عن استخدام متصفحها الذكي “Comet” للدخول إلى منصة أمازون بشكل غير مصرح به لأغراض الشراء التلقائي للمستخدمين.
اتهمت أمازون Perplexity باستخدام برنامج “Comet” الذي يخدع أنظمة الحماية ويخفي هويته ليقوم بتنفيذ عمليات شراء تلقائية، ووجهت إليه تهمة الاحتيال الإلكتروني. وأكدت المحكمة الفيدرالية هذا الأسبوع أن الأمر القضائي المؤقت يلزم Perplexity بالتوقف عن الوصول إلى أنظمة أمازون وحذف البيانات، حتى لو حصلت على موافقة المستخدمين. ويُعد هذا الحكم أول تأكيد قانوني واضح على الفارق بين “موافقة المستخدم” و"تفويض المنصة"، مع تعليق تنفيذه لمدة أسبوع لمنح Perplexity فرصة للاستئناف.
من منظور صناعي أوسع، يُنظر إلى هذه القضية على أنها معركة دفاعية من قبل المنصات الكبرى ضد نماذج الأعمال التقليدية. إذ أن وجود وكلاء ذكاء اصطناعي يمكنه مقارنة الأسعار وإتمام عمليات الشراء تلقائيًا قد يتجاوز أنظمة التوصية والإعلانات التي تعتمد عليها المنصات، مما قد يضر بعائدات إعلانات أمازون. هذا الأمر يهدد مصدر أرباح عملاق التجارة الإلكترونية، ويدفع صناعة التسويق إلى إعادة تقييم استراتيجياتها ومواردها.
يمثل هذا الحكم إطارًا مبدئيًا للامتثال في مجال “الأعمال التجارية الوكيلة”. بالنسبة لأسواق الاستثمار وصناعة الذكاء الاصطناعي، يعني ذلك أن الابتكار التكنولوجي لا يمكن أن يتجاوز شروط خدمات المنصات بشكل غير محدود. إذا أراد الوكيل الذكي أن يُستخدم على نطاق واسع، فسيحتاج إلى الشفافية والتعاون مع المنصات من خلال اتفاقيات رسمية للحصول على التصاريح القانونية. كما أن هذا الحدث سيدفع الشركات التقنية الكبرى إلى تسريع وضع معايير الوصول إلى السوق، وتطوير تنظيمات جديدة توازن بين الابتكار التكنولوجي وحماية بيانات المنصات.