المحكمة العليا في المملكة المتحدة نظرت مؤخراً في قضية سرقة عملات بيتكوين بقيمة عالية عن بُعد. وُجهت الدعوى من قبل المدعي بينج فاي يون، الذي اتهم زوجته المنفصلة عن زوجها فون يون لي بسرقة 2323 بيتكوين مخزنة في محفظة تريزور الصلبة الخاصة به في عام 2023، وادعى أن الطرف الآخر قام عبر مراقبة CCTV في المنزل بالتقاط صور لذكر كلمات المرور وعبارات الاسترجاع، ثم قام بنقل الأصول على دفعات، وكانت قيمة البيتكوين المعنية تقدر وفقاً للتقارير بحوالي 176 مليون دولار أمريكي وقتها.
المدعي: الزوجة وأختها سرقوا كلمات المرور عبر تصويرها ثم نقلوا البيتكوين
كان بينج فاي يون وفون يون لي زوجين سابقين، ووقعت الخلافات خلال إجراءات الطلاق. في أوائل يوليو 2023، أخبرت ابنته الكبرى والدها أن والدتها تخطط للاستيلاء على بيتكويناته، فقام بينج على الفور بتركيب جهاز تسجيل للاستماع. كانت التسجيلات في 29 و31 يوليو أدلة رئيسية، حيث تم تسجيل محادثات واضحة بين فون يون لي وأختها يناقشان فيها: “لقد تم تحويل البيتكوين إلى حسابي”، “خذها أولاً”، “كن حذراً، لن يتمكن من اللحاق بنا”، “استخدم محفظة ثانية”، “ابحث عن هاكر”، بالإضافة إلى مناقشة كيفية تجنب السلطات والبنوك عند نقل مبالغ كبيرة من المال.
وفقاً لحكم المحكمة العليا في قسم كينغز بينش بتاريخ 10 مارس 2026، تظهر وثائق المحكمة أن المدعي يدعي أن المتهمتين، فون يون لي ولائي يون لي، تورطتا في عملية “تصدير/خروج” البيتكوين (exfiltrate)، وأن الأصول تم تحويلها إلى عدة عناوين. ويدعي المدعي أن البيتكوينات تم نقلها إلى 71 عنواناً مختلفاً.
كما تتضمن وثائق المحكمة ملخصاً للمحادثات المسجلة التي قدمها المدعي، والتي تتضمن مناقشات حول كيفية التعامل مع مبالغ كبيرة من المال وتجنب السلطات والبنوك. وأشارت المحكمة إلى أن الشرطة عثرت أثناء تفتيش منزل المتهمتين على “معدات ضرورية لتصدير البيتكوين”.
الشرطة كانت قد اعتقلت الزوجة، لكن لم تتخذ إجراءات إضافية بعد
في 2 أغسطس 2023، تم فجأة نقل البيتكوين من محفظة بينج الباردة، ولم تُسجل أي معاملات بعد ذلك. بعد إبلاغ الشرطة، قامت الشرطة في 23 ديسمبر باعتقال فون يون لي، ووجدت في منزلها 10 محافظ باردة (بما فيها تريزور)، و5 مجموعات من كلمات Seed، وعدة ساعات ثمينة. تمكنت الشرطة من فك تشفير 4 من هذه المحافظ، وثلاثة منها كانت ملكاً لبينج، وأكدت السلطات لاحقاً أن “الأدلة غير كافية”، وأنه لن يتم اتخاذ إجراءات إضافية إلا في حال ظهور أدلة جديدة.
تزداد خلفية القضية درامية. في سبتمبر 2024، نشب نزاع جسدي بين بينج وزوجته بعد اكتشافه أن البيتكوين قد نُقل، ووجهت إليه تهم بـ"إحداث إصابات جسدية فعلية" واثنين من تهم الاعتداء العادي، وأقر بالذنب في 13 سبتمبر 2024، وبدأ تنفيذ العقوبة. حالياً، انتقل بينج إلى تايلاند، بينما تقيم فون يون لي في هونغ كونغ. قدمت المتهمة فون يون لي في أوراق المحكمة نفيًا مختصرًا بـ"عدم العلم"، ولم تحضر جلسة الاستماع، واكتفى محاميها بالحضور كمراقب. أما أختها لائي يون لي، فامتنعت تماماً عن استلام الإشعارات، ولم ترد رسمياً على الدعوى بعد.
نقاط حكم المحكمة: بعض الطلبات القضائية رُفضت
في 10 مارس 2026، أصدر القاضي كوتر حكمه (رقم القضية: KB-2025-004313، Yuen ضد Li [2026] EWHC 532 (KB)):