
قام حائز مجهول بتحويل 107 بيتكوين إلى أشهر عنوان حرق للبيتكوين، وذلك عبر 5 صفقات في 27 مايو، وبحسب أسعار ذلك اليوم يعادل ما يزيد على 8.2 مليون دولار من الأصول غير القابلة للإرجاع. تسببت تعليقات آدم باك، الرئيس التنفيذي لـ Blockstream وشخصية بارزة في التشفير المبكر للبيتكوين، على منصة X تحت عنوان: «مكافأة كمية مفاجئة؟»، في إثارة نقاش حاد داخل المجتمع.
البيانات على السلسلة تؤكد تفاصيل الترتيب المتعمد في 5 صفقات
(المصدر: Sani)
تُظهر البيانات على السلسلة سمات واضحة في ترتيب هذه الصفقات الخمس. تتطابق قيمة timelock لكل صفقة من حيث ارتفاع كتلة محدد، كما أن رسوم المعاملات المفروضة على عمال المناجم أعلى من المستوى الطبيعي السائد في السوق. وتشير سمات التجميع إلى ترتيب مقصود يهدف إلى تأكيد المعاملات بسرعة، وليس خطأ عرضياً أو عملية تصفية تلقائية. عنوان الحرق «1111111111111111111114oLvT2» هو صيغة عنوان بيتكوين قانونية تم بناؤها يدوياً؛ ولا يوجد له مفتاح خاص مطابق. وبالنسبة لأي بيتكوين يتم إرساله إلى هذا العنوان، فإنه لا يمكن استرجاعه تقنياً على الإطلاق. وحتى الآن، لم يتم تأكيد المصدر الحقيقي لهذه الكمية من البيتكوين. يشير بعض الباحثين على السلسلة إلى أن وقت إنشاء المحافظ المعنية (من 2014 إلى 2015) قد يكون مرتبطاً بأصول بورصات قديمة أو بممتلكات مينيـر (عامل تعدين) قديم، لكن هذا الافتراض لم يكن قد حصل حتى وقت إعداد التقرير على تحقق محدد عبر بيانات على السلسلة.
تعليق آدم باك حول «المكافأة الكمية» وخلفيته في مجال التشفير
يستند تعليق آدم باك حول «المكافأة الكمية» إلى التصميم التشفيري الخاص بعنوان الحرق. تُشتق عادةً عناوين البيتكوين من مفاتيح خاصة يتم منها استخراج مفاتيح عامة ثم توليد العناوين، لكن عنوان الحرق يتم بناؤه يدوياً بصيغة قانونية مباشرة دون وجود مفتاح خاص حقيقي. ونتيجة لذلك، لا يمكن للكمبيوترات التقليدية عكس الاشتقاق للوصول إلى المفتاح الخاص المقابل. والمنطق الضمني وراء تعليق باك الساخر هو: إذا حدث في المستقبل اختراق كبير في تكنولوجيا الحواسيب الكمية، فمن الناحية النظرية يمكن أن توجد أبحاث تستهدف كسر مفاتيح خاصة من هذا النوع من العناوين. حينها تصبح هذه البيتكوين، ذات القيمة التي تتجاوز 8.2 مليون دولار، ضمنياً «مسبح مكافآت» محتمل في مجال أبحاث التشفير الكمي. كما أكد آدم باك نفسه مؤخراً علناً أن قدرات الحواسيب الكمية «لا تزال حتى أقل من قدرات كمبيوتر بـ 5 دولارات»، وأشار إلى أن مجتمع البيتكوين لا يزال لديه وقت كافٍ لدراسة حلول ترقية مقاومة الهجمات الكمّية.
تقييم تقني لوضع حرق البيتكوين والتهديد القائم من الحواسيب الكمية
بالمقارنة مع آليات حرق الرموز الشائعة في الإيثيريوم أو بعض الشبكات العامة، فإن البيتكوين نفسه نادراً ما يشهد سلوك حرق نشط للبيتكوين. ففي الماضي، كانت معظم حالات اختفاء البيتكوين ناتجة عن أسباب سلبية مثل فقدان المفاتيح الخاصة، أو تلف القرص الصلب، أو وفاة الحائز. وتلقى هذا الحدث اهتماماً خاصاً لأن المُرسل يبدو أنه يقوم بعملية إتلاف مقصودة وواضحة. ووفقاً لتقييمات السوق، فقد تم فقدان ما بين 3 ملايين إلى 4 ملايين بيتكوين بشكل دائم حالياً. أما بالنسبة لتهديد الحواسيب الكمية، فإن أغلب التقييمات العلنية من مطوري البيتكوين الأساسيين ترى أن حجم أجهزة الحاسوب الكمي القادر على تهديد أمان المفاتيح الخاصة للبيتكوين بعيد عن التطبيق الواقعي بما يتطلب عقوداً من الزمن. وقد أكد آدم باك نفسه موقفه المماثل. وتواصل جهات مثل Google وIBM دفع أبحاث الحوسبة الكمية، لكن حتى الآن لم تؤكد أي جهة بحثية امتلاك الحاسوب الكمي قدرة عملية على كسر آليات التشفير الخاصة بالبيتكوين.
الأسئلة الشائعة
لماذا لا يمكن استرجاع الأصول من عنوان حرق البيتكوين؟
عنوان الحرق «1111111111111111111114oLvT2» هو صيغة عنوان بيتكوين قانونية تم بناؤها يدوياً، لكن لا يوجد له مفتاح خاص حقيقي مطابق. تتطلب آليات أمان البيتكوين أن يقدم طالب السحب توقيعاً بالمفتاح الخاص كي يتمكن من نقل الأموال. وبما أن هذا العنوان لا يمتلك مفتاحاً خاصاً مطابقاً، فإن أي بيتكوين يتم تحويله إليه لا يمكن استرجاعه تقنياً بشكل دائم.
هل «المكافأة الكمية» التي ذكرها آدم باك تحذير تقني رسمي؟
استناداً إلى ما اقتبسه آدم باك مباشرة على منصة X، فقد استخدم صيغة ساخرة تتضمن علامة استفهام («مكافأة كمية مفاجئة؟»)، وليست تحذيراً تقنياً رسمياً. كما أكد آدم باك نفسه مؤخراً أيضاً أن قدرات الحواسيب الكمية «لا تزال حتى أقل من كمبيوتر بـ 5 دولارات»، وهو ما لا يشكل حالياً تهديداً عملياً لآليات تشفير البيتكوين.
هل تم تأكيد مصدر هذه الكمية من البيتكوين؟
حتى 27 مايو 2026، لم يتم تأكيد المصدر الحقيقي لهذه الكمية من البيتكوين. يشير بعض الباحثين على السلسلة إلى أن وقت إنشاء المحافظ المعنية (من 2014 إلى 2015) قد يكون مرتبطاً بأصول بورصات قديمة أو بممتلكات مينيـر قديم، لكن هذا الافتراض لم يكن قد حصل حتى الآن على تحقق محدد عبر بيانات على السلسلة.