
أعلن داريـو أموداي، المدير التنفيذي لشركة Anthropic، في 11 يونيو/حزيران، نشر مقال سياساتي مطوّل بعنوان «Policy on the AI Exponential»، وهو أول مرة يطالب فيها علناً بتدخل الحكومة بوصفه أعلى قيادة في الشركة، لوضع قواعد للنماذج الذكية الاصطلاحية المتقدمة. ويقول أموداي إن معاينة Claude Mythos Preview باتت قادرة على تحديد ثغرات ذات خطورة بالغة، بما يشكل أساساً تشريعياً.
ثلاثة محاور سياساتي رئيسية: معايير كمية وإطار قانوني
المطلب الأول: اختبار إلزامي من طرف ثالث
عتبات كمية (أي واحد يفعّل الشرط): قدرة حوسبة التدريب تتجاوز 10^25 FLOPs، أو إيراد الذكاء الاصطناعي السنوي يتجاوز 500 مليون دولار، أو إنفاق تطوير الذكاء الاصطناعي يتجاوز 1000 مليون دولار. يتعين على الشركات التي تتوافق مع العتبات أن تخضع نماذجها التابعة لاختبار تدقيق مستقل إلزامي قبل إدراجها في البورصة. ويركز الاختبار على أربعة مجالات مخاطر: الأمن السيبراني، والأسلحة البيولوجية، وفقدان السيطرة على أنظمة الذكاء الاصطناعي، والتطوير الآلي الذي يمكنه تسريع المخاطر السابقة. ويؤكد نص أموداي الأصلي أن الحكومة تحصل ضمن هذا الإطار على تفويض قانوني للقدرة على حظر النماذج أو تأخيرها أو ردع نشرها.
المطلب الثاني: تحديد الذكاء الاصطناعي بوصفه بنية تحتية حيوية للأمن السيبراني
تتطلب من مطوري الطرازات المتقدمة حماية «أوزان النموذج» من الهجمات التي يشنها مهاجمون خارجيون أو موظفون داخليون، وإنشاء مسار قانوني للإبلاغ عن «هجمات تقطير النماذج». ويستشهد أموداي بمعاينة Claude Mythos Preview، التي يمكنها بشكل استباقي اكتشاف ثغرات عالية الخطورة في أنظمة التشغيل الرئيسية، بوصفها أساساً تقنياً لهذا المطلب.
المطلب الثالث: الاعتراف الصريح باستبدال العمل الهيكلي
ينص الإطار بشكل صريح على أنه إذا وصل الذكاء الاصطناعي إلى مستوى القدرات المتوقع، فسيكون «بديلًا شاملاً للقوى العاملة» لا مجرد أداة مساعدة للإنتاجية. وتستعرض الدراسة داخل الإطار سيناريوهات معدل البطالة 5% و10% وحالات أكثر تطرفاً، وتدعو إلى آليات مقابلة مثل التأمين ضد البطالة، والدخل الأساسي الشامل (UBI)، ونماذج الثروة السيادية.
تأكيد استثمار سياساتي بقيمة 350 مليون دولار لدى Anthropic
الالتزام المالي الذي أعلنت عنه Anthropic في اليوم ذاته:
200 مليون دولار: إنشاء «صندوق أبحاث المستقبل الاقتصادي (Economic Future Research Fund)» لاستخدامه في تجارب السياسة العامة
150 مليون دولار: تنفيذ برنامج منح على مستوى الدولة
يختتم أموداي المقال في نهايته قائلاً: «لا يتمثل التحدي الرئيسي في تحفيز النمو، بل في إيجاد طريقة تضمن أن يتمكن الجميع من اقتسام المنافع». ويؤكد أموداي في المقال أن هذا الإطار «هو نقطة بداية، وليس نهاية».
مقارنة المواقف المؤكدة مع موقف إدارة ترامب
موقف إدارة ترامب المؤكد: ترك صناعة الذكاء الاصطناعي «تنمو بعنف»، لمواجهة الصين عبر منافسة إيجابية، والتعامل بشكل استباقي مع تسوية حواجز التنظيم المحلية في كل ولاية.
موقف أموداي المؤكد: يبحث في خاتمة المقال عن صياغة تتجاوز خطوط الحزبين: «تتمتع هذه التصورات السياسية بجاذبية سياسية عامة لدى الحزبين عبر طيفٍ سياسي، وكلما تحركنا أبكر، تمكّن كل شخص من تقاسم منافع الذكاء الاصطناعي في وقت أبكر». ويؤكد أموداي داخل المقال أن Anthropic كانت قد دافعت سابقاً بأن «متطلبات الشفافية تكفي»، وتُمثل مبادرة السياسة هذه تحديثاً رسمياً للموقف.
الأسئلة الشائعة
ما هي عتبة الاختبار الإلزامي الكمية التي اقترحتها Anthropic تحديداً؟
تؤكد وثيقة «Policy on the AI Exponential» أن هناك ثلاث عتبات للتفعيل؛ فإذا تحقق أي منها، يلزم إتمام تدقيق مستقل إلزامي قبل إدراج النموذج في البورصة: قدرة حوسبة التدريب تتجاوز 10^25 FLOPs، أو إيراد الذكاء الاصطناعي السنوي يتجاوز 500 مليون دولار، أو إنفاق تطوير الذكاء الاصطناعي يتجاوز 1000 مليون دولار. ويركز الاختبار على أربعة مجالات مخاطر: الأمن السيبراني، والأسلحة البيولوجية، وفقدان السيطرة على أنظمة الذكاء الاصطناعي، والتطوير الآلي.
لماذا دعت Anthropic إلى ضبط تشريعي في يوم نشر أقوى نموذج لديها؟
تتمثل منطقية تأكيد أموداي في أن معاينة Claude Mythos Preview باتت قادرة على تحديد ثغرات عالية الخطورة في أنظمة التشغيل الرئيسية، ما يثبت أن مخاطر الذكاء الاصطناعي أصبحت «واضحة بما يكفي للتمكن من تنظيمٍ دقيق»، ولم يعد يُمكن تبرير تأجيل التشريع السابق بحجة أنه «غير كافٍ الوضوح».
هل دخلت مبادرة السياسة هذه حالياً ضمن إجراءات التشريع في الولايات المتحدة؟
حتى 11 يونيو/حزيران 2026، تُعد «Policy on the AI Exponential» وثيقة مبادرة سياساتي، وليست قد دخلت بعد أي إجراءات تشريعية رسمية ضمن الكونغرس الأميركي. ويؤكد أموداي في المقال أن الإطار «هو نقطة بداية، وليس نهاية»، كما لم يتم الإعلان عن أي مقترح تشريعي أو جدول زمني محدد للمضي قدماً.