يستمر الحصار الرقمي الذي فرضته السلطات الإيرانية بعد ساعات فقط من إطلاق تحالف الولايات المتحدة-إسرائيل ضربات متزامنة، إذ يعتمد معظم الإيرانيين على طرق بديلة للوصول إلى الإنترنت. ومع ذلك، لا يزال الاتصال يصل إلى 2% فقط من إجمالي حركة البلد الطبيعية.
النتائج الرئيسية:
في حين تم إحراز بعض التقدم في المفاوضات الجارية الحالية بين إيران وتحالف الولايات المتحدة-إسرائيل بعد التوصل إلى وقف إطلاق النار، فإن ذلك لم يشمل حالة الحصار الرقمي المستمرة التي تؤثر على ما يقرب من جميع الإيرانيين.
وفقًا لـ Netblocks، وهو مرصد للإنترنت، لا يزال اتصال الإنترنت في إيران عند مستويات حرجة منخفضة مع دخول الحصار الرقمي يومه الـ50، ما يعني أن الإيرانيين عانوا أكثر من 1,176 ساعة من الانقطاع الكامل.

يُحصر معظم السكان الآن في الشبكة الوطنية للمعلومات، إنترنت إيران الداخلي، في حين لا يزال بإمكان الأفراد المدرجين في القائمة البيضاء المرتبطين بالحكومة الوصول إلى ما وراء الجدار الرقمي الوطني. وقد انخفض الاتصال إلى 2% من حجمه الطبيعي، حتى مع ورود تقارير تفيد بأن بعض المستخدمين تمكنوا من الوصول إلى صفحة البحث الرئيسية من Google وبعض خدماتها.
لقد أدّى الحصار، الذي برّرته وزارة الخارجية الإيرانية بقيام وزير الخارجية عباس عراقجي باعتباره مسألة أمن وطني لـ “حماية الشعب”، إلى خسائر بملايين الدولارات على الاقتصاد الإيراني. وتقدّر Netblocks أن الإجراء أحدث أثرًا اقتصاديًا يقارب 1.8 مليار دولار بالإضافة إلى الكلفة البشرية للرقابة.
من غير المرجح أن يتحسن الوضع على المدى القصير، إذ أعرب مسؤولون حكوميون عن معارضتهم لإضفاء الطابع النظامي على الوصول إلى الإنترنت بالنسبة للعامة. وفي 17 أبريل، أكد فصل الله رانجبَار، عضو في اللجنة الاجتماعية التابعة للبرلمان الإيراني، أن “قد لا يكون من المصلحة أن يصبح الإنترنت متاحًا في ظل هذه الظروف، إذ يمكن أن يوفر منصة لظهور قضايا أخرى.”
وفي الوقت نفسه، أصبح استخدام بدائل مثل Starlink، التي قد يعرّض استخدامها للعقاب من قبل النظام، أكثر صعوبة، مع ارتفاع الأسعار إلى أكثر من 5,000 دولار في السوق السوداء. وبالمثل، فإن الشبكات الخاصة الافتراضية التي يمكنها تجاوز الحصار تكلف ما يصل إلى $16 لكل غيغابايت من الوصول غير المفلتر، وفقًا لـ DW.