
تراجعت بتكوين خلال تداولات 17 يونيو من أعلى مستوى قرب 66,900 دولار إلى 65,720 دولار. واتهمت القيادة العسكرية الإيرانية إسرائيلَ بعدة مرات بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان منذ إعلان اتفاق الولايات المتحدة وإيران، وحذّرت من أنه إذا استمرت الهجمات فسيتم الرد بـ"ردّ صارم". كذلك، تجري حالياً اجتماعٌ لمدّة يومين لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي)، ويتوقع السوق على نطاق واسع إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، لكن آفاق رئيس الفيدرالي الجديد كينيث ووش لا تزال غير واضحة، ما يحد من شهية المتداولين للمخاطرة.
التطورات الديناميكية للتوتر الإسرائيلي-اللبناني
وجّهت القيادة العسكرية الإيرانية اتهامات علنية بأن إسرائيل انتهكت اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان عشرات المرات منذ إعلان اتفاق الولايات المتحدة وإيران، وحذّرت من أنه إذا استمر السلوك المذكور فسيتم "ردّ صارم". وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه رغم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، ستواصل القوات الإسرائيلية احتلال جنوب لبنان.
تضعف هذه التطورات من ثقة المستثمرين في فعالية إطار السلام بين الولايات المتحدة وإيران على المدى الطويل، وتزيد الضغط على المعنويات الإيجابية التي بُنيت في السوق مؤخراً مع إعادة فتح مضيق هرمز.
خلفية اجتماع الفيدرالي: مؤشر أسعار المستهلكين 4.2% وتوقعات ثابتة لأسعار الفائدة
يتوقع السوق على نطاق واسع أن يحافظ الفيدرالي في اجتماعه الحالي على أسعار الفائدة دون تغيير. وقد أكدت أحدث تقارير مؤشر أسعار المستهلكين ارتفاع معدل النمو السنوي إلى 4.2%، ما يشير إلى تسارع ضغوط التضخم. وفي ظل استمرار عدم وضوح موقف ووش، رئيس الفيدرالي، تزداد حالة عدم اليقين في السوق قبل اتخاذ القرار.
ذكر محلل العملات المشفرة أردي أن قدرة بتكوين على الثبات فوق نطاق 64,000 دولار قبل انعقاد اجتماع الفيدرالي أمر بالغ الأهمية: "إذا حافظ السعر على هذا المستوى، فحتى مع حدوث تراجع نموذجي بعد اجتماع الفيدرالي، يستطيع المضاربون على الصعود الحفاظ على البنية المحلية، وهناك فرصة لاستمرار موجة الارتفاع".
البيانات التقنية للسوق: توزيع التصفية على CoinGlass
(المصدر: Coinglass)
وفقاً لبيانات التصفية من CoinGlass، خلال الـ 24 ساعة الماضية واصلَت مراكز المضاربين على الصعود بالرافعة المالية التراكم قرب 65,000 دولار، لتشكل واحدة من أكبر برك السيولة؛ وإذا انخفض السعر تحت هذا النطاق، فقد يُكشف عن منطقة تركيز تصفية أخرى قرب 64,500 دولار. أما تصفيات المضاربين على الهبوط فتتركز بين 67,000 و68,500 دولار. وإذا عادت بتكوين إلى الصعود بعد قرار الفيدرالي، فقد يتحول هذا النطاق إلى منطقة "جذب" قد تدفع الأسعار للأعلى.
أكد المحلل Daan Crypto Trades أن سعر بتكوين الحالي يتذبذب بين المتوسط المتحرك لمدة 200 يوم على أساس أسبوعي والمتوسط المتحرك الأسي لمدة 200 يوم، وذكر: "يريد المضاربون على الصعود أن يعود سعر الإغلاق الأسبوعي إلى ما فوق متوسط 200 يوم، مع الحفاظ على متوسط 200 يوم كدعم".
الأسئلة الشائعة
لماذا تؤثر اتهامات القيادة العسكرية الإيرانية بوقف إطلاق النار في سعر بتكوين؟
وفقاً للتقارير، بعد التوصل إلى اتفاق الولايات المتحدة وإيران، قامت السوق بتسعير عوامل إيجابية، أبرزها إعادة فتح مضيق هرمز وتحسن إمدادات الطاقة. إن اتهامات القيادة العسكرية الإيرانية بوقف إطلاق النار، إلى جانب تأكيد استمرار احتلال القوات الإسرائيلية لجنوب لبنان، يدفعان السوق إلى إعادة تقييم احتمالات الحفاظ على إطار السلام، ما يزيد علاوة مخاطر الجغرافيا السياسية ويحفّز بعض المستثمرين على تقليص تعرضهم للمخاطر.
لماذا تراجع النفط بأكثر من 6% لكن بتكوين انخفضت أيضاً بالتزامن؟
عادةً ما يُنظر إلى هبوط أسعار النفط بوصفه إشارة إيجابية لتخفيف ضغوط التضخم، لكن انخفاض النفط في هذه المرة يعكس بالدرجة الأولى التوقعات بإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز. أما الهبوط المتزامن لبتكوين فيعكس أكثر معنويات مخاطر الجغرافيا السياسية الناشئة عن تصاعد التوتر بين إسرائيل ولبنان، إضافة إلى نزعة التحوط قبل قرارات الفيدرالي؛ إذ تختلف العوامل المُحرِّكة لكليهما.
هل قد يخفض الفيدرالي أسعار الفائدة هذه المرة؟
بحسب إجماع السوق، تتوقع أغلب التوقعات أن يبقي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الحالي. ويُظهر مؤشر أسعار المستهلكين الأخير نمواً سنوياً عند 4.2% ما يعني أن ضغوط التضخم لم تتراجع بعد، ما يقلل كذلك من احتمال خفض الفائدة على المدى القصير.