مراسلة BlockBeats، 26 مارس، لا تزال آفاق إنهاء حرب إيران وأميركا عبر اتفاق دبلوماسي ضئيلة حتى الآن. لكن خبراء الشرق الأوسط المخضرمين أشاروا إلى أنه إذا كانت هناك رغبة من الطرفين في التواصل، فهناك طريق للتوصل إلى اتفاق. الوساطات من تركيا ومصر وباكستان تعمل على دفع المسؤولين الأميركيين والإيرانيين لعقد اجتماع في أقرب وقت ممكن هذا الأسبوع. وأبدى الرئيس الأميركي ترامب وحلفاؤه السياسيون موقفًا إيجابيًا تجاه المفاوضات.
على الرغم من أن وزير الخارجية الإيراني عباس أراغچي قال مساء الأربعاء إن إيران لا تنوي التفاوض، إلا أن الوساطات العربية ذكرت أن طهران أكثر انفتاحًا في الأوساط الخاصة، وأنها تستمع إلى مقترحات الأطراف المختلفة لوضع شروط تتيح على الأقل جلوس الطرفين على طاولة المفاوضات.
وكشف مسؤولون أميركيون أن إشارة على صعوبة المفاوضات هي أن الولايات المتحدة وإسرائيل أزالا من قائمة الاغتيالات قبل 4 إلى 5 أيام أسماء أراغچي ورئيس البرلمان الإيراني المتشدد محمد باقر قاليباف، ليتمكن الطرفان من المشاركة عند بدء المفاوضات.
المطالب التي قدمها الطرفان تتجاوز بكثير ما كانت عليه قبل الحرب. تطالب إيران الآن بتعويضات عن خسائر الحرب وإغلاق القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة، وهاتان نقطتان لا يمكن للولايات المتحدة قبولهما كحد أدنى. كما تطالب إيران بأن يدفع الملاحون الدوليون رسوم عبور مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس النفط العالمي. من جانبها، تطالب الولايات المتحدة إيران بالتوقف عن تخصيب اليورانيوم، وهو شرط ترفضه طهران دائمًا. كما تطالب باستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، وتقييد برنامج الصواريخ الإيراني، ودعم الجماعات المسلحة في المنطقة، وهي قضايا كانت إيران قد رفضت سابقًا التفاوض بشأنها مع واشنطن.
وأفاد محللون ومسؤولون سابقون أن هناك طريقًا ضيقًا للتوصل إلى اتفاق، حتى وإن كان ذلك محدودًا. وإذا اعتقد الطرفان أن تكلفة الحرب أصبحت لا تطاق، فربما يتفقان على وقف القتال، مع تأجيل حل القضايا الأكثر تعقيدًا.