22 مايو 2010. في فلوريدا، ترك مبرمج منشورًا خجولًا على منتدى:
"هل من أحد مستعد لشراء بيتزاين مقابل 10,000 بيتكوين؟"
لم يصفق أحد. لم يدرك أحد أن التاريخ يُكتب. فقط سائق توصيل طرق الباب، فُتحت الصناديق، وتمدد الجبن. ظن لازلو هانيكز أنه قضى على جوعه؛ في الحقيقة، كان يقدم للبشرية أول طعم يمكنها من خلاله شراء شيء حقيقي بالمال الرقمي.
قال نيل أرمسترونج، عند نزوله على سطح القمر في عام 1969، "هذه خطوة صغيرة للإنسان، لكنها قفزة عملاقة للبشرية." كانت خطوة لازلو مشابهة لذلك. خطوة صغيرة، لأنها كانت مجرد بيتزاين. وقفزة عملاقة، لأنه مع تلك اللقمة الأولى، أثبتت "القيمة" أنها يمكن أن تتنفس بعيدًا عن الخزائن والبنوك والحكومات.
اليوم، بعد ستة عشر عامًا...
لكن القصة لم تنتهِ عند السعر.
عندما اشترى لازلو البيتزا، كانت البيتكوين مجرد فكرة. اليوم، تسربت تلك الفكرة عبر الجدران، لا تعرف حدودًا. تجاوزت القيمة السوقية الإجمالية للأصول الحقيقية المرمزة على شكل رموز 65 مليار دولار. كانت 45 مليار دولار في بداية العام — نمت بنسبة تقارب أربع وأربعين بالمئة — ويحتفظ إيثريوم بحوالي ثلث تلك الحصة.
انظر كم قطعنا من المسافة، أليس كذلك؟
من قطعتين من العجين اشتريتا بعملة لا أحد كان يعرفها، وصلنا الآن إلى مكان، كما يتردد في مواضيع #GateSquarePizzaDay في Gate Square، حيث نقسم سندات الخزانة الخاصة بـ BlackRock، وحصة من مبنى سكني في أوروبا، ومزرعة شمسية في أفريقيا، كل ذلك على البلوكشين. وسم #RWAMarketCapExceeds65Billion ليس مجرد تفاخر فارغ؛ إنه إرث تلك البيتزا، ينمو ببطء وثبات.
كان يُطلق على لازلو مجنونًا لأنه كان يستطيع الإنفاق. لكن ذلك كان هو الشجاعة الحقيقية. كان الاحتفاظ سهلًا، لكن الإنفاق كان يتطلب إيمانًا. اليوم، تعلمنا أن نحتفظ، والآن نتعلم أن ننفق مرة أخرى، أن نستخدم، أن نجعلها ملموسة في الحياة الواقعية. RWA هو دليل على ذلك. البيتكوين، التي اشتريناها لتخزين القيمة، أصبحت الآن هي السكة التي نضعها لنقل تلك القيمة.
أنا لا أشتري بيتزا. لا أفتح الصندوق لأشم رائحتها. أنا فقط أسمع صدى تلك اللقمة الأولى.
لأن التاريخ أحيانًا لا يُكتب على أوراق بيضاء كبيرة. أحيانًا يبدأ التاريخ بلقمة، داخل صندوق كرتوني، يجب أن تؤكل وهي لا تزال دافئة.
وتلك اللقمة أصبحت أول خميرة لنظام بيئي بقيمة 65 مليار دولار اليوم.







