يعبّر الاقتصادي بيتر شيف عن وجهة نظر قوية بشأن الصعود، حيث نشر على منصة X في 27 ديسمبر توقعاته المتفائلة، متنبئًا بأن الفضة ستتجاوز حاجز 100 دولار تاريخيًا في العام المقبل. وعلى الرغم من اعترافه بأن السوق قد يشهد تصحيحًا شديدًا لكنه قصير الأمد، أكد شيف أن «الفضة يمكن أن تتراجع بسهولة، لكن من غير المحتمل أن تقترب مرة أخرى من 50 دولارًا». ويعتقد أن تأثيرات تدهور العجز المالي، وتوسيع التيسير الكمي، وضعف الدولار، والعجز في العرض كلها عوامل تؤثر على الفضة.
منطق الهدف عند 100 دولار وخط الدفاع عند 50 دولارًا
توقعات بيتر شيف لأسعار الفضة ليست مجرد تفاؤل غير مبرر، بل تعتمد على تحليل عميق للدورات التاريخية والبنية السوقية الحالية. وردًا على شكوك الخبراء الماليين، قال: «بغض النظر عن التصحيح المحتمل، من المتوقع أن تتجاوز الأسعار 100 دولار في العام المقبل. هذه المرة مختلفة». عبارة «هذه المرة مختلفة» غالبًا ما تُعتبر إشارة خطرة في الأسواق المالية، لكن حجّة شيف تكمن في وجود اختلافات هيكلية بين البيئة الكلية الحالية وبيئة سوق الفضة الصاعدة السابقة.
يُعدّ مستوى 50 دولارًا خطًا نفسيًا وتقنيًا مهمًا. فقد وصلت الفضة إلى حوالي 50 دولارًا مرتين، في 1980 و2011، لكنهما شهدتا تصحيحات عميقة استمرت لسنوات. يعتقد شيف أن السوق الحالية تختلف تمامًا عن تلك الذروات التاريخية. ففي 1980، كانت القمة مدفوعة بشكل رئيسي بالمضاربة من قبل أخوة هانت، وفي 2011 كانت رد فعل قصير الأمد على التوسع الكمي بعد الأزمة المالية. أما السوق الحالية، فهي مبنية على عوامل هيكلية أكثر استدامة، بما في ذلك استمرار العجز في العرض، والنمو غير القابل للعكس في الطلب الصناعي، وأزمة الثقة في النظام النقدي العالمي.
يعترف شيف أن الفضة «يمكن أن تتراجع بسهولة»، وهو تعبير صريح يعكس وعيه بحدة تقلبات المعدن. عادةً، تتراوح تقلبات سعر الفضة بين ضعف الضعف بمقدار 2 إلى 3 مرات مقارنة بالذهب، وقد ترتفع بنسبة 30% خلال أسابيع في سوق صاعدة، ثم تتراجع بسرعة. ومع ذلك، فإن حكمه بعدم اقتراب السعر مرة أخرى من 50 دولارًا يستند إلى تغيّر أساسي في أساسيات العرض والطلب. بخلاف الدورات السابقة، فإن الطلب على الفضة الآن لا يأتي فقط من المضاربة والملاذ الآمن، بل أيضًا من التحول الطاقي والصناعة التكنولوجية، وهذه الطلبات لن تتلاشى عند التصحيح في الأسعار.
وجهات نظر المشككين مهمة أيضًا. حيث قال بعض المعلقين: «أنا أستطيع تمامًا أن أرى الفضة تتجاوز 100 دولار، ثم تصحح إلى 50 دولارًا. وأوافق على أنه من غير المحتمل أن تنخفض أكثر». حاليًا، أفضّل شراء الذهب أو البيتكوين كاستثمار طويل الأمد على المضاربة في الفضة. هذا الرأي يعكس حذر المستثمرين العقلانيين من خصائص المضاربة المفرطة المرتبطة بالفضة. حجم سوق الفضة أصغر بكثير من الذهب، مما يجعله أكثر عرضة لتأثيرات تدفقات رأس المال الكبيرة، وقد تؤدي عمليات الرافعة المالية في صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) والأسواق الآجلة إلى تقلبات حادة على المدى القصير.
العجز المالي والسياسة النقدية: عاصفة مثالية
يربط شيف إمكانيات ارتفاع الفضة مباشرة بتدهور الظروف الاقتصادية الكلية. وفي منشور آخر، أوضح: «الركود يصب في مصلحة الذهب والفضة، لأنه سيؤدي إلى زيادة العجز في الميزانية الفيدرالية، وخفض أسعار الفائدة، وتوسيع التيسير الكمي (مما يعني تضخمًا أعلى)، وضعف الدولار». يضع هذا التحليل الفضة كمنتفع من فشل النظام النقدي، وليس مجرد معدن صناعي.
سيصل العجز في الميزانية الفيدرالية الأمريكية إلى 1.7 تريليون دولار في السنة المالية 2024، وهو أكثر من 6% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أعلى بكثير من المتوسط التاريخي. والأكثر إثارة للقلق أن هذا العجز يحدث في وقت لم تدخل فيه الاقتصاد في حالة ركود بعد. مع تدهور الاقتصاد، ستزيد أدوات التثبيت التلقائي (مثل إعانات البطالة والإنفاق الاجتماعي) من العجز، وغالبًا ما ترد الحكومات على ذلك من خلال حزم تحفيزية إضافية تزيد من التدهور المالي. تُظهر التجربة التاريخية أنه عندما يتجاوز دين الحكومة نسبة 100% من الناتج المحلي الإجمالي، ويستمر العجز في التوسع، فإن التضخم وتدهور العملة يصبحان حتميين.
توقع خفض أسعار الفائدة يوفر دعمًا مزدوجًا للفضة. أولاً، يقلل انخفاض الفائدة من تكلفة الفرصة البديلة لامتلاك الأصول غير ذات العائد (مثل الفضة)، مما يجعلها أكثر جاذبية مقارنة بالسندات. ثانيًا، غالبًا ما يصاحب خفض الفائدة زيادة في عرض النقود، وهو ما ارتبط تاريخيًا بارتفاع أسعار المعادن الثمينة. خلال فترات التوسع الكمي بين 2020 و2021، قفز سعر الفضة من 12 دولارًا إلى ما يقرب من 30 دولارًا، وهو تجسيد لهذا الآلية.
ضعف الدولار هو محفز رئيسي آخر. إذ يُسعّر سعر الفضة بالدولار، وانخفاض قيمة الدولار يرفع مباشرة سعر الفضة من منظور العملات الأخرى. والأهم من ذلك، أن ضعف الدولار غالبًا ما يعكس قلق الأسواق من استدامة المالية الأمريكية، وهذا يدفع الأموال نحو الأصول الصلبة. عندما يفقد المستثمرون الثقة في العملة، تصبح المعادن الثمينة أداة تخزين قيمة بديلة طبيعية.
ثلاثة ركائز لهيكل العرض والطلب
تصاعد العجز الهيكلي في العرض: لم تتمكن مناجم الفضة من تلبية الطلب الإجمالي لسنوات، ويتم تعويض الفجوة من خلال استهلاك المخزون. رد فعل المناجم المحدود يعني أن زيادة الأسعار تتطلب من 5 إلى 7 سنوات لإنتاج طاقة جديدة.
الطلب الصناعي غير مرن للسعر: الطلب على الفضة في مجالات مثل الألواح الشمسية، السيارات الكهربائية، البنية التحتية لـ5G، والمنتجات الإلكترونية لن ينقص بشكل كبير مع ارتفاع الأسعار، لأن تكلفة الفضة تمثل نسبة ضئيلة جدًا من تكلفة المنتج النهائي.
إمكانات انفجار الطلب الاستثماري: مقارنة بالذهب، فإن حصة الطلب الاستثماري على الفضة لا تزال منخفضة. بمجرد أن تتأكد سوق المعادن الثمينة من اتجاه صاعد، فإن انتقال المستثمرين الأفراد والمؤسسات قد يؤدي إلى نمو هائل في طلبات صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) والطلب الفعلي على الفضة.
مخاطر التقلب واستراتيجيات الاستثمار
رغم أن هدف 100 دولار لشيف محفز، إلا أن المستثمرين يجب أن يدركوا تقلبات الفضة الشديدة. ففي مارس 2020، انهارت أسعار الفضة من 18 دولارًا إلى 12 دولارًا خلال أسبوعين، ثم ارتدت خلال خمسة أشهر إلى حوالي 29 دولارًا. هذا النوع من تقلبات الأسعار الحادة يمثل اختبارًا صارمًا للمشاعر وإدارة رأس المال.
وجهة نظر المشككين بأن السوق قد تتجاوز 100 دولار ثم تصحح إلى 50 دولارًا ليست مستحيلة. فخصائص المضاربة بالرافعة المالية في سوق الفضة تعني أنه عند ارتفاع الأسعار بسرعة، يتدفق العديد من المتابعين للموجة والمتداولين الآليين، مما يدفع الأسعار إلى مبالغ فيها. وعند تفعيل إشارات البيع التقنية أو تغير الظروف الكلية، قد تؤدي عمليات تصفية الرافعة إلى هبوط حاد على شكل شلال. ففي 1980، انهارت أسعار الفضة من 50 دولارًا إلى 10 دولارات، وهو مثال على تصفية الرافعة بشكل مفرط.
بالنسبة للمستثمرين الراغبين في المشاركة في ارتفاع الفضة ولكن يخشون التقلبات، فإن التنويع وتقسيم المراكز هو المفتاح. يُنصح بعدم تخصيص أكثر من 5% إلى 15% من المحفظة للاستثمار في الفضة، وتجنب الشراء بكميات كبيرة عند مستوى سعر واحد. بالإضافة إلى ذلك، يُفضل الاستثمار في الفضة المادية بدلاً من صناديق المؤشرات أو العقود الآجلة ذات الرافعة، لتقليل مخاطر التصفية القسرية. كما أن مزيج الذهب والفضة يمكن أن يقلل من التقلبات الإجمالية مع الحفاظ على التعرض للمعدنين الثمينين.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
الفضة ستتجاوز 100 دولار في العام القادم! شيف: التصحيح من غير المحتمل أن ينخفض دون 50 دولارًا
يعبّر الاقتصادي بيتر شيف عن وجهة نظر قوية بشأن الصعود، حيث نشر على منصة X في 27 ديسمبر توقعاته المتفائلة، متنبئًا بأن الفضة ستتجاوز حاجز 100 دولار تاريخيًا في العام المقبل. وعلى الرغم من اعترافه بأن السوق قد يشهد تصحيحًا شديدًا لكنه قصير الأمد، أكد شيف أن «الفضة يمكن أن تتراجع بسهولة، لكن من غير المحتمل أن تقترب مرة أخرى من 50 دولارًا». ويعتقد أن تأثيرات تدهور العجز المالي، وتوسيع التيسير الكمي، وضعف الدولار، والعجز في العرض كلها عوامل تؤثر على الفضة.
منطق الهدف عند 100 دولار وخط الدفاع عند 50 دولارًا
توقعات بيتر شيف لأسعار الفضة ليست مجرد تفاؤل غير مبرر، بل تعتمد على تحليل عميق للدورات التاريخية والبنية السوقية الحالية. وردًا على شكوك الخبراء الماليين، قال: «بغض النظر عن التصحيح المحتمل، من المتوقع أن تتجاوز الأسعار 100 دولار في العام المقبل. هذه المرة مختلفة». عبارة «هذه المرة مختلفة» غالبًا ما تُعتبر إشارة خطرة في الأسواق المالية، لكن حجّة شيف تكمن في وجود اختلافات هيكلية بين البيئة الكلية الحالية وبيئة سوق الفضة الصاعدة السابقة.
يُعدّ مستوى 50 دولارًا خطًا نفسيًا وتقنيًا مهمًا. فقد وصلت الفضة إلى حوالي 50 دولارًا مرتين، في 1980 و2011، لكنهما شهدتا تصحيحات عميقة استمرت لسنوات. يعتقد شيف أن السوق الحالية تختلف تمامًا عن تلك الذروات التاريخية. ففي 1980، كانت القمة مدفوعة بشكل رئيسي بالمضاربة من قبل أخوة هانت، وفي 2011 كانت رد فعل قصير الأمد على التوسع الكمي بعد الأزمة المالية. أما السوق الحالية، فهي مبنية على عوامل هيكلية أكثر استدامة، بما في ذلك استمرار العجز في العرض، والنمو غير القابل للعكس في الطلب الصناعي، وأزمة الثقة في النظام النقدي العالمي.
يعترف شيف أن الفضة «يمكن أن تتراجع بسهولة»، وهو تعبير صريح يعكس وعيه بحدة تقلبات المعدن. عادةً، تتراوح تقلبات سعر الفضة بين ضعف الضعف بمقدار 2 إلى 3 مرات مقارنة بالذهب، وقد ترتفع بنسبة 30% خلال أسابيع في سوق صاعدة، ثم تتراجع بسرعة. ومع ذلك، فإن حكمه بعدم اقتراب السعر مرة أخرى من 50 دولارًا يستند إلى تغيّر أساسي في أساسيات العرض والطلب. بخلاف الدورات السابقة، فإن الطلب على الفضة الآن لا يأتي فقط من المضاربة والملاذ الآمن، بل أيضًا من التحول الطاقي والصناعة التكنولوجية، وهذه الطلبات لن تتلاشى عند التصحيح في الأسعار.
وجهات نظر المشككين مهمة أيضًا. حيث قال بعض المعلقين: «أنا أستطيع تمامًا أن أرى الفضة تتجاوز 100 دولار، ثم تصحح إلى 50 دولارًا. وأوافق على أنه من غير المحتمل أن تنخفض أكثر». حاليًا، أفضّل شراء الذهب أو البيتكوين كاستثمار طويل الأمد على المضاربة في الفضة. هذا الرأي يعكس حذر المستثمرين العقلانيين من خصائص المضاربة المفرطة المرتبطة بالفضة. حجم سوق الفضة أصغر بكثير من الذهب، مما يجعله أكثر عرضة لتأثيرات تدفقات رأس المال الكبيرة، وقد تؤدي عمليات الرافعة المالية في صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) والأسواق الآجلة إلى تقلبات حادة على المدى القصير.
العجز المالي والسياسة النقدية: عاصفة مثالية
يربط شيف إمكانيات ارتفاع الفضة مباشرة بتدهور الظروف الاقتصادية الكلية. وفي منشور آخر، أوضح: «الركود يصب في مصلحة الذهب والفضة، لأنه سيؤدي إلى زيادة العجز في الميزانية الفيدرالية، وخفض أسعار الفائدة، وتوسيع التيسير الكمي (مما يعني تضخمًا أعلى)، وضعف الدولار». يضع هذا التحليل الفضة كمنتفع من فشل النظام النقدي، وليس مجرد معدن صناعي.
سيصل العجز في الميزانية الفيدرالية الأمريكية إلى 1.7 تريليون دولار في السنة المالية 2024، وهو أكثر من 6% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أعلى بكثير من المتوسط التاريخي. والأكثر إثارة للقلق أن هذا العجز يحدث في وقت لم تدخل فيه الاقتصاد في حالة ركود بعد. مع تدهور الاقتصاد، ستزيد أدوات التثبيت التلقائي (مثل إعانات البطالة والإنفاق الاجتماعي) من العجز، وغالبًا ما ترد الحكومات على ذلك من خلال حزم تحفيزية إضافية تزيد من التدهور المالي. تُظهر التجربة التاريخية أنه عندما يتجاوز دين الحكومة نسبة 100% من الناتج المحلي الإجمالي، ويستمر العجز في التوسع، فإن التضخم وتدهور العملة يصبحان حتميين.
توقع خفض أسعار الفائدة يوفر دعمًا مزدوجًا للفضة. أولاً، يقلل انخفاض الفائدة من تكلفة الفرصة البديلة لامتلاك الأصول غير ذات العائد (مثل الفضة)، مما يجعلها أكثر جاذبية مقارنة بالسندات. ثانيًا، غالبًا ما يصاحب خفض الفائدة زيادة في عرض النقود، وهو ما ارتبط تاريخيًا بارتفاع أسعار المعادن الثمينة. خلال فترات التوسع الكمي بين 2020 و2021، قفز سعر الفضة من 12 دولارًا إلى ما يقرب من 30 دولارًا، وهو تجسيد لهذا الآلية.
ضعف الدولار هو محفز رئيسي آخر. إذ يُسعّر سعر الفضة بالدولار، وانخفاض قيمة الدولار يرفع مباشرة سعر الفضة من منظور العملات الأخرى. والأهم من ذلك، أن ضعف الدولار غالبًا ما يعكس قلق الأسواق من استدامة المالية الأمريكية، وهذا يدفع الأموال نحو الأصول الصلبة. عندما يفقد المستثمرون الثقة في العملة، تصبح المعادن الثمينة أداة تخزين قيمة بديلة طبيعية.
ثلاثة ركائز لهيكل العرض والطلب
تصاعد العجز الهيكلي في العرض: لم تتمكن مناجم الفضة من تلبية الطلب الإجمالي لسنوات، ويتم تعويض الفجوة من خلال استهلاك المخزون. رد فعل المناجم المحدود يعني أن زيادة الأسعار تتطلب من 5 إلى 7 سنوات لإنتاج طاقة جديدة.
الطلب الصناعي غير مرن للسعر: الطلب على الفضة في مجالات مثل الألواح الشمسية، السيارات الكهربائية، البنية التحتية لـ5G، والمنتجات الإلكترونية لن ينقص بشكل كبير مع ارتفاع الأسعار، لأن تكلفة الفضة تمثل نسبة ضئيلة جدًا من تكلفة المنتج النهائي.
إمكانات انفجار الطلب الاستثماري: مقارنة بالذهب، فإن حصة الطلب الاستثماري على الفضة لا تزال منخفضة. بمجرد أن تتأكد سوق المعادن الثمينة من اتجاه صاعد، فإن انتقال المستثمرين الأفراد والمؤسسات قد يؤدي إلى نمو هائل في طلبات صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) والطلب الفعلي على الفضة.
مخاطر التقلب واستراتيجيات الاستثمار
رغم أن هدف 100 دولار لشيف محفز، إلا أن المستثمرين يجب أن يدركوا تقلبات الفضة الشديدة. ففي مارس 2020، انهارت أسعار الفضة من 18 دولارًا إلى 12 دولارًا خلال أسبوعين، ثم ارتدت خلال خمسة أشهر إلى حوالي 29 دولارًا. هذا النوع من تقلبات الأسعار الحادة يمثل اختبارًا صارمًا للمشاعر وإدارة رأس المال.
وجهة نظر المشككين بأن السوق قد تتجاوز 100 دولار ثم تصحح إلى 50 دولارًا ليست مستحيلة. فخصائص المضاربة بالرافعة المالية في سوق الفضة تعني أنه عند ارتفاع الأسعار بسرعة، يتدفق العديد من المتابعين للموجة والمتداولين الآليين، مما يدفع الأسعار إلى مبالغ فيها. وعند تفعيل إشارات البيع التقنية أو تغير الظروف الكلية، قد تؤدي عمليات تصفية الرافعة إلى هبوط حاد على شكل شلال. ففي 1980، انهارت أسعار الفضة من 50 دولارًا إلى 10 دولارات، وهو مثال على تصفية الرافعة بشكل مفرط.
بالنسبة للمستثمرين الراغبين في المشاركة في ارتفاع الفضة ولكن يخشون التقلبات، فإن التنويع وتقسيم المراكز هو المفتاح. يُنصح بعدم تخصيص أكثر من 5% إلى 15% من المحفظة للاستثمار في الفضة، وتجنب الشراء بكميات كبيرة عند مستوى سعر واحد. بالإضافة إلى ذلك، يُفضل الاستثمار في الفضة المادية بدلاً من صناديق المؤشرات أو العقود الآجلة ذات الرافعة، لتقليل مخاطر التصفية القسرية. كما أن مزيج الذهب والفضة يمكن أن يقلل من التقلبات الإجمالية مع الحفاظ على التعرض للمعدنين الثمينين.