
لم يتبقَّ أقل من 12 ساعة على انطلاق المباراة الأولى ضمن المجموعة F بين السويد وتونس في بطولة كأس العالم. وبحسب بيانات سوق التنبؤات لدى Gate، فإن الأموال المراهنة في الوقت الراهن تُقدّر احتمال فوز السويد بنسبة 51%، واحتمال التعادل بنسبة 29%، واحتمال فوز تونس بنسبة 21%. وتعكس هذه التوزيعة الاحتمالية رؤية السوق لتقييم القدرات الإجمالية للفريقين: السويد تُعتبر أكثر الفرق ترجيحًا لتحقيق الفوز، لكنها ليست بفارق حاسم، كما أن احتمالات التعادل مُسعّرة بشكل وافٍ.



وراء هذا الترتيب الاحتمالي، يظهر تصورٌ مباشر للفجوة في التموضع داخل كرة القدم الدولية والقدرات “على الورق” بين الفريقين. تحتل السويد المركز 38 عالميًا، بينما تحتل تونس المركز 46. ورغم أن الفارق في الترتيب لا يتجاوز 8 مراكز، فإن الفارق في القيمة السوقية للاعبين بين الطرفين يتجاوز الترتيب نفسه بكثير. تبلغ القيمة السوقية الإجمالية لمنتخب السويد نحو 435 مليون يورو، بينما تبلغ القيمة السوقية الإجمالية لمنتخب تونس نحو 70 مليون يورو، أي أن الأولى تفوق الثانية بأكثر من 6 أضعاف. وفي القائمة المعلنة للسويد، يضم المنتخب 11 لاعبًا من الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا، بينما لا يمتلك المنتخب التونسي سوى 5 لاعبين. ومن زاوية عمق التشكيلة والقدرات الفردية للاعبين، تمتلك السويد أفضلية بنيوية واضحة، وهي أحد الأسباب الجوهرية وراء قيام السوق بتسعير احتمالية فوزها بنسبة 51%.
يتميز طريق السويد إلى التأهل بطابع درامي. في التصفيات الأوروبية ضمن مرحلة المجموعات، جاءت السويد في مجموعة تضم سويسرا وسلوفينيا وكوسوفو، وهو ما شهد مفاجأة كبيرة: أنهت السويد البطولة في المركز الأخير بنتيجة 2 تعادل و4 خسارات، محققة نقطتين فقط، ما حال دون حصولها على بطاقة كأس العالم مباشرة. لكن وبفضل احتلالها المركز الأول في مجموعة المستوى C من دوري الأمم الأوروبية لموسم 2024–25، حصلت السويد على مقعد الملحقات.
وبقيادة المدير الفني غراهام بوتر آنذاك، واصلت السويد تحقيق الانتصارات المتتالية في الملحقات أمام أوكرانيا وبولندا، لتخطف بصعوبة آخر بطاقة مؤهلة لكأس العالم التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وقد عكس أداء السويد في الملحقات قدرتها على خوض المواجهات القاسية. ففي مواجهة أوكرانيا، صنع يوكريز ثلاثية ساعدت الفريق على التأهل بنتيجة 3-1. وفي نهائي الملحقات أمام بولندا، أحرز يوكريز هدف الفوز بتسديدة حاسمة من داخل منطقة المرمى قبل نهاية المباراة، ليحسم التأهل بنتيجة 3-2 ويضمن الدخول إلى البطولة. في مجموع مباراتي الإقصاء، سجل الفريق 6 أهداف، ساهم يوكريز منها بـ 4 أهداف لوحده، بما أكد بوضوح دور قلب الهجوم الأساسي. ومع ذلك، لا يمكن للوهج الذي أظهرته الملحقات أن يخفي تمامًا مخاوف الحالة العامة للفريق. وقبل كأس العالم، حققت السويد في مباراتين وديتين فقط 1 تعادل و1 خسارة: إذ سقطت 1-3 أمام النرويج، ثم تعادلت 2-2 أمام اليونان بعد التقدم مرتين؛ كما عانت الخط الخلفي من استمرار استقبال الأهداف، إذ سجّلت 9 مباريات متتالية في مختلف المسابقات هدفًا في مرماها.
أما تونس في التصفيات الإفريقية، فكان أداؤها بمنطق “مهيمن”. ضمن المجموعة H، تصدرت تونس الترتيب بسجل لا يُهزم: 9 انتصارات و1 تعادل، وسجلت 22 هدفًا طوال المشوار دون أن تتلقى أي هدف، لتصبح ثالث فريق في تاريخ تصفيات كأس العالم يضمن التأهل مع “صفر” أهداف مُستقبلة. وتأتي قيمة هذه الأرقام عالية للغاية، إذ تعكس الانضباط وقوة التطبيق في منظومة الدفاع المتراجع. لكن بعد دخول 2026، تراجعت حالة تونس بوضوح. ففي بداية العام، خرجت من كأس أمم إفريقيا من دور الـ16 بعد خسارتها بركلات الترجيح أمام مالي، قبل أن تمتد الإقالة إلى المدير الفني سامي الترابيسي الذي قاد الفريق إلى التأهل لكأس العالم؛ وتولى سُبري لاموشي المسؤولية خلفًا له.
وقبل كأس العالم أيضًا، تكشفت مشكلات كبيرة في جانبي اللعب الدفاعي والهجومي خلال مباراتين وديتين؛ إذ خسرَت تونس 0-1 أمام النمسا، ثم تعرضت لهزيمة قاسية 0-5 أمام بلجيكا. وبشكل خاص في مباراة بلجيكا، تلقت تونس 5 أهداف رغم أن نسبة الاستحواذ لديها لم تتجاوز 34%، ما يثير الشكوك حول ثبات الخط الخلفي أمام الفرق القوية من الطراز الأعلى.
يمثل خط هجوم السويد أكثر نقاطها تنافسية. يلعب فيكتور يوكريز مع أرسنال، بينما يلعب ألكسندر إسحاق مع ليفربول. ويصل مجموع قيمتهما السوقية في سوق “ترانسفيرماركت” إلى نحو 165 مليون يورو، بل ويتجاوز ذلك ضعفي القيمة السوقية الإجمالية لتونس تقريبًا. وقدّم يوكريز خلال الملحقات أداءً حاسمًا، ليكون أبرز أسباب تأهل السويد إلى البطولة؛ أما إسحاق، فيملك قدرات ممتازة على الاختراق الفردي وإنهاء الكرات داخل منطقة الجزاء. كما يضم الفريق لاعبين آخرين مثل أنطوني إيلانغا (نيوكاسل يونايتد) ولوكاس بيريوفال (توتنهام) وياسين عياري (برايتون)، وجميعهم يلعبون في الدوري الإنجليزي الممتاز، ما يوفر للسويد ضغطًا من الأطراف وحيوية وسط الملعب.
وتتركز مخاوف السويد الأساسية في الخط الأوسط والخلفي. يغيب كولوسيفسكي، نجم وسط توتنهام، بسبب الإصابة، ما يعني افتقاد مصدر الإبداع الهجومي في المقدمة. وبدون لاعب وسط قادر على تمرير الكرات إلى الثنائي الهجومي، قد يصبح هجوم السويد معتمدًا بشكل مفرط على الكرات العرضية من الأطراف وعلى القدرات الفردية للمهاجمين. وعندما تواجه دفاعًا متكتلًا، ستُختبر قدرة الفريق على اختراق العمق أرضيًا. وفي الخلف، يتمركز المدافع المخضرم فيكتور ليندلوف (أستون فيلا) ضمن نظام الثلاثي في الخلف، لكن بطء تغيير الاتجاهات قد يتحول إلى ثغرة عند مواجهة المرتدات السريعة. وعلى مستوى الظهير الأيسر، عانى جودموندي سون من الإنفلونزا قبل المباراة، لكنه عاد واستأنف التدريبات بشكل كامل، ومن المتوقع أن يكون ضمن التشكيلة الأساسية؛ ما يجعل التشكيلة العامة للفريق تبدو متماسكة.
تتمثل قوة تونس في الانضباط داخل منظومة الدفاع. يقود إييريز شيهي، قائد وسط آينتراخت فرانكفورت، الخط من قلب الملعب، بينما يتشكل الخط الخلفي من لاعبين ذوي خبرة مثل ألي عبدّي، مدافع نيس، ومونتاسار تالبّي، مدافع لوريان، وغيرهم. إن تحقيق الفريق في التصفيات 10 مباريات دون استقبال أهداف ليس أمرًا عابرًا، بل نتيجة سنوات من “الصقل” داخل منظومة الدفاع المتراجع. وقد صرح المدرب لاموشي بأن المباراة الأولى لن تكون كافية للاكتفاء بالدفاع فقط، بل سيحاول الفريق الخروج بهجوم مبكر عبر المبادرة لصناعة فرص التسجيل. ومع ذلك، فإن القدرات الهجومية لتونس تُعد ضعيفة جدًا: فالفريق خسر المباريات الودية الثلاث دون تسجيل أي هدف، ولا يمتلك هدافًا قادرًا على تحويل الفرص إلى أهداف بشكل مستقر. كما أن لاعب الوسط الأساسي حنبعل ميبجَري بري (بيرنلي) كان يعاني من إصابة في أوتار الركبة، ولا تزال إمكانية مشاركته ضمن حالة “موضع المراقبة”، ما يضعف إضافيًا قدرته على دفع المرتدات.
على الأرجح، سيأخذ اتجاه المباراة شكل المواجهة الكلاسيكية “استحواذ وهجوم قوي مقابل دفاع متراجع شديد الانضباط”. تلعب السويد تحت قيادة بوتر عادةً بـ 3-4-2-1 أو 3-5-2، مع تركيز على الصراعات الجسدية والكرات العرضية من الأطراف وقدرة الثنائي الهجومي أمام المرمى على إنهاء الفرص بقدرات فردية. وبالنظر إلى أن تونس من المتوقع أن تقدم 4-2-3-1 مع دفاع متكدس، فإن السؤال الذي يجب أن تحله السويد يتمثل في كيفية تمزيق دفاع الخصم المتراجع داخل أجواء بناء الهجمات من الخلف.
تُثبت تونس بسجل “صفر أهداف مُستقبلة” خلال التصفيات أنها تكون شديدة المتانة عند مواجهة خصوم من نفس المستوى أو أضعف، لكن مباراة الخسارة 0-5 أمام بلجيكا كشفت أيضًا أن منظومة دفاعها ليست منيعة عندما يملك الخصم مهاجمين يتمتعون بقدرات فردية من الطراز الأعلى.
تمتلك السويد أفضلية واضحة في الكرات الثابتة. إذ يملك عدة لاعبين أفضلية طول، وستصبح الكرات العرضية والكرات المتجهة للاقتناص داخل الصندوق من بين أهم الأسلحة التي ستسعى السويد عبرها إلى كسر كتلة الدفاع المتأزم. وعلى الجانب الآخر، يُعد ضعف الدفاع الجوي لتونس نقطة يمكن استهدافها تكتيكيًا. بالمقابل، تمتلك تونس خطرًا معقولًا عبر المرتدات: إذ يتميز شيهي بالحركة الإيجابية والقدرة على إرسال التمريرات بين الخطوط في المقدمة، وهو ما يسمح باستغلال المساحات خلف أظهرة الخصم عندما يتقدم جناحاه. لكن ضعف قدرة تونس على إنهاء الهجمات سيحد من تحويل فرص المرتدات إلى أهداف فعلية.
ستقام المباراة في ملعب BBVA بمدينة مونتيري في المكسيك. ومن المتوقع أن تكون الأجواء خانقة ورطبة، ما قد يؤثر على توزيع الجهد البدني لدى اللاعبين. وبالنسبة للسويد التي تعتمد ضغطًا عاليًا، فإن قضية استنزاف اللياقة أكثر إلحاحًا؛ أما تونس، التي يُرجح أن تختار الدفاع المتكتل، فلا يمكن أيضًا تجاهل تأثير الأجواء الحارة على الاستهلاك. ويتولى التحكيم حكم من الأرجنتين، وستؤثر درجة التشدد في تطبيق القواعد مباشرة في مستوى الاحتكاك والسرعة التي تُبنى عليها المباراة.
تُنظر إلى المجموعة F عمومًا بوصفها واحدة من “مجموعات الموت” في هذه النسخة من كأس العالم، إلى جانب منتخبي هولندا واليابان. بالنسبة للسويد وتونس، فإن نتيجة المباراة الأولى ستحدد مباشرة مستوى الضغط في الجدول اللاحق والملف المتعلق بفرصة التأهل. وفي المجموعة، تتقدم هولندا نظريًا على الورق، بينما تشتهر اليابان بكونها تميل إلى اللعب التقني والاستحواذ؛ ما يجعل أسلوبها مختلفًا عن السويد إلى حدٍّ ما. وفي ظل هذا الترتيب، فإن المواجهة المباشرة بين السويد وتونس ليست معركة حاسمة على مقعد التأهل فحسب، بل كذلك صراع جوهري على المركز الثالث ضمن “الطبقة” الأدنى.
ومن زاوية مسار التأهل: إذا تمكنت السويد من حصد ثلاث نقاط في الجولة الأولى، فستحصل على هامش أكبر من الخطأ عند مواجهة هولندا واليابان. أما في حال التعثر، فسيصبح صعبًا للغاية تحسين موقفها من أجل التأهل. وتواجه تونس ظرفًا مشابهًا، بل ضغوطًا أكبر؛ فهي كمنتخب إفريقي تخوض كأس العالم للمرة السابعة على التوالي دون أن تتجاوز مرحلة دور المجموعات، ليصبح هدف هذه النسخة كسر هذا “اللعن التاريخي”. وفي هذا السياق، من المرجح أن لا يلجأ الفريقان في المباراة الأولى إلى خطط محفوفة بالمخاطرة مفرطة، وأن يختارا افتتاحًا حذرًا لتجنب استقبال أهداف مبكرًا.
يعكس توزيع الاحتمالات 51%-29%-21% الذي تقدمه Gate حكمًا جوهريًا: أن الأفضلية النظرية للسويد حظيت باعتراف السوق، لكن ليس بالشكل الذي يجعلها بفارق مطلق. وبين هذا وبين وجود فجوة كبيرة في القدرات النظرية بين الفريقين (فرق يصل إلى 6 أضعاف في القيمة السوقية) تظهر حالة من “الانحراف” النسبي. ويُعد هذا الانحراف نفسه إشارة مهمة إلى أن السوق يرى وجود خلاف أو تباين في وجهات النظر بين الجانبين.
من ناحية، تُظهر السويد تراجعًا واضحًا في التصفيات ضمن مرحلة المجموعات (تعادلان و4 خسارات في المركز الأخير) مع حالة من عدم الثبات في المباريات الودية المتتالية. وفي المقابل، تحققت تونس بسجل “صفر أهداف مُستقبلة” خلال التصفيات. وعند التسعير، لا يضع السوق في الحسبان القدرات النظرية فحسب، بل يدرج أيضًا حالة الفريقين الأخيرة خلال تقييم الفرص.
وتجدر الإشارة إلى أن سمات تكتيكية مثل الأهداف المحتملة خلال الـ 60 دقيقة، وقبل نهاية اللقاء، إضافة إلى أهمية الهجمات من الكرات الثابتة، تشكل السلسلة المنطقية الرئيسية خلف انتصار السويد. أما العامل الحاسم الذي يرى السوق أنه أقل تقديرًا في احتمال فوز تونس، فيتمثل في: إذا استطاعت تونس تحمل ضغط الدفاع خلال أول 60 دقيقة، واستغلال ثغرات الدفاع الناتجة عن انخفاض لياقة السويد عبر المرتدات لخلق تهديد، فإن مسار المباراة قد ينحرف عن التوقعات. كذلك، ورغم هزيمة تونس 0-5 أمام بلجيكا في اللقاء الودي، فإن تلك الخسارة تأثرت بتراكم عاملين: اللعب بنقص عدد اللاعبين وتراجع أداء الخصم بما يتجاوز المعتاد، ما لا يعني بالضرورة انهيارًا شاملًا في منظومة الدفاع.
ومن منظور إيقاع المباراة، فمن المرجح أن تكون مواجهة الجولة الأولى بين الفريقين متقاربة ومتأرجحة. تسعى السويد إلى التحكم بإيقاع المباراة مع دفع ضغط عالي الكثافة، بينما تسعى تونس إلى تقليص المساحات، وإبطاء الإيقاع، والبحث عن فرص المرتدة عند اللحظة المناسبة. وإذا لم تُسفر المباراة عن هدف خلال أول 60 دقيقة، فسيزداد احتمال التعادل، بما يتسق منطقيًا مع نسبة 29% التي يمنحها سوق Gate للتعادل.
ثمة عدة متغيرات ينبغي رصدها في هذه المباراة. أولًا: حالة الإصابات والغيابات. لدى السويد، كان الظهير الأيسر جودموندي سون قد أصيب بالإنفلونزا قبل المباراة، لكنه تعافى واستأنف التدريبات بشكل كامل، ومن المرجح جدًا أن يتمكن من المشاركة. وعليه، فإن تشكيلة الفريق تبدو مكتملة تقريبًا، كما تعافى اللاعبون الذين كانوا ضمن قائمة الإصابات سابقًا مثل ليندلوف بالكامل. لدى تونس، تأكد غياب لاعب جناح أساسي بسبب مشكلة في العضلات، لكن يمكن أن يشارك في المقابل اللاعبون الأساسيون في الخط الخلفي ووسط الملعب؛ ما يعني أن الهيكل العام للفريق ما يزال متماسكًا. ولا يوجد لدى الفريقين ما يُعد إصابة “حاسمة” تمس جوهر البنية الأساسية للفريق.
ثانيًا: أجواء غرفة الملابس والحالة النفسية. صرح قائد السويد إسحاق سابقًا خلال التصفيات علنًا بقوله: “هذا سيئ للغاية ومُحرج”، وهو ما يعكس انخفاض المعنويات خلال تلك المرحلة. لكن بعد تولي بوتر المهمة، أظهر الفريق قدرة أفضل على التماسك وتحقيق انعطافة في الملحقات. أما تونس، فقد تسلم مدربها لاموشي المهمة في شهر يناير من هذا العام فقط، وبالتالي فإن مدة توليه القيادة محدودة، ويبقى تقييم ما إذا كان الفريق سيتمكن من انتقال سلس بين خططه وبين ما كان عليه تحت قيادة المدرب السابق رهينًا بالمباراة.
ثالثًا: العامل النفسي المرتبط بسجل المواجهات السابقة. التقى الفريقان تاريخيًا 4 مرات، وكانت كلها مباريات ودية: فازت السويد في مناسبتين وتعادلت مرة وخسرت مرة، لتبدو السويد أرجحية طفيفة. ويمكن إرجاع آخر مواجهة بينهما إلى عام 2003، حيث فازت تونس 1-0. وبسبب قدم تلك المواجهات، وبسبب طبيعتها الودية، فإن سجل المواجهات المباشرة لا يعد ذا قيمة مرجعية عالية للمباراة الحالية. كما أن هذه المواجهة في كأس العالم ستكون أول لقاء رسمي للفريقين في هذا السياق، ما يعني أن كلاهما سيواجه الآخر بقدر من الجهل النسبي.
رابعًا: عامل التحكيم. يتولى تحكيم المباراة حكم رئيسي من الأرجنتين، وستؤثر طريقة تطبيقه للقواعد مباشرة في شدة الاحتكاكات وإيقاع المباراة. ومن حيث الأسلوب، تميل السويد إلى اللعب القائم على الصراعات الجسدية، بينما قد تلجأ تونس إلى ارتكاب أخطاء تكتيكية لإيقاف هجوم الخصم. وقد تصبح درجة سماحية الحكم في قراراته عاملًا خفيًا يمكن أن يؤثر على مسار المباراة.
س: ما نسبة الفوز التي يضعها سوق Gate حاليًا للسويد؟
ج: حتى تاريخ 14 يونيو 2026، تبلغ نسبة الأموال المرصودة في سوق Gate لاحتمال فوز السويد 51%، ونسبة احتمال التعادل 29%، ونسبة احتمال فوز تونس 21%.
س: أين تظهر الفجوة في القوة النظرية بين السويد وتونس؟
ج: تحتل السويد المركز 38 عالميًا، وتبلغ القيمة السوقية الإجمالية للفريق نحو 435 مليون يورو، بينما يضم القائمة الكبرى 11 لاعبًا من الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا. أما تونس فتحتل المركز 46 عالميًا، وتبلغ القيمة السوقية الإجمالية للفريق نحو 70 مليون يورو، ويشارك 5 لاعبين فقط في الدوريات الخمس الكبرى، مع وجود فرق واضح بين الفريقين من حيث عمق التشكيلة والقدرات الفردية.
س: كيف تبدو حالة الفريقين مؤخرًا من حيث خوض المباريات؟
ج: حققت السويد في مباراتيها الوديتين قبل كأس العالم 1 تعادل و1 خسارة، واستقبلت دفاعها هدفًا في آخر 9 مباريات متتالية. أما تونس، فقد خسرت مبارياتها الودية الثلاث قبل كأس العالم جميعًا دون تسجيل أي هدف، بما في ذلك هزيمة 0-5 أمام بلجيكا، لكنها حافظت قبل ذلك في التصفيات الإفريقية على سجل عدم الهزيمة مع 10 مباريات دون استقبال أهداف.
س: هل توجد لدى الفريقين مشكلة إصابات مهمة؟
ج: لدى السويد، يغيب كولوسيفسكي بسبب الإصابة عن هذه البطولة، بينما عاد الظهير الأيسر جودموندي سون لاستئناف التدريبات كاملة. أما تونس، فقد تأكد غياب لاعب الجناح الأساسي عن المباراة، ولا يزال موقف حنبعل من المشاركة موضع شك، لكن يمكن أن يشارك لاعب خط الدفاع الأساسي ولاعب وسط الملعب الأساسي.
س: لماذا حافظت تونس على “صفر” أهداف مستقبلة في التصفيات، لكن انتهت بخسارة قاسية 0-5 أمام بلجيكا في مباريات ودية؟
ج: إن منافسي تونس في التصفيات الإفريقية كانوا بشكل عام أقل قوة، إذ تواجه منظومة دفاعها المتراجع ضغطًا أعلى عندما تلعب أمام فرق أوروبية تمتلك قدرات فردية من الطراز الأعلى. إضافة إلى ذلك، تعرضت تونس في مباراة بلجيكا لتأثير عوامل إضافية مثل اللعب بنقص عدد اللاعبين وتألق الخصم بشكل غير معتاد، لذلك لا ينبغي ربط تلك الخسارة بشكل مباشر بانهيار كامل في منظومة الدفاع.
أخبار ذات صلة
كأس العالم - مباريات دور المجموعات: هولندا ضد اليابان — من الذي يفضله سوق التوقعات من حيث تدفقات الأموال؟
يستعد منتخب البرازيل لمواجهة المغرب، فماذا يرجّح سوق التوقعات بأن تُولي له الأموال مزيدًا من الاهتمام؟
مباراة كأس العالم ضمن دور المجموعات: الولايات المتحدة ضد باراغواي — لمن تميل الأموال في أسواق التوقعات أكثر؟
نسبة الفوز 53% مقابل 21%: لماذا تُفضِّل أموال سوق التنبؤ كندا بدل البوسنة والهرسك؟
كيف تنبؤ ببطولة كأس العالم وتلعبها؟ المباراة الافتتاحية: المكسيك ضد جنوب أفريقيا، حيث تراهن أموال السوق على فوز المكسيك بنسبة 70%