وجد باحثون في معهد MIT للإعلاميات (MIT Media Lab) أن الأشخاص الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي لتقييم دقة الأخبار قد يصبحون أقل فعالية في اكتشاف التضليل بشكل مستقل، وفقًا لدراسة جديدة تتبعت 67 مشاركًا على مدار أربعة أسابيع. ورغم أن المساعدة بالذكاء الاصطناعي عززت دقة اكتشاف التضليل بنسبة 21%، فإن أداء المشاركين في التقييمات الجديدة دون مساعدة بالذكاء الاصطناعي انخفض بمقدار 15.3 نقطة مئوية. وتأتي الدراسة في وقت يُستخدم فيه على نحو متزايد روبوتات الدردشة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT وClaude وGrok للتحقق من المعلومات عبر الإنترنت، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الأدوات تساعد المستخدمين على تنمية التفكير النقدي أم تخلق تبعية لأنظمة الذكاء الاصطناعي.
باحثون في MIT يتتبعون 67 مشاركًا باستخدام نظام لاكتشاف التضليل بالذكاء الاصطناعي
صمّم الباحثون نظامًا يجمع بين GPT-4o من OpenAI وGoogle Search لمساعدة المشاركين في تقييم قصص الأخبار. قيّم المشاركون أولاً بشكل مستقل ما إذا كان العنوان والصورة حقيقيين أم مزيفين، ثم ناقشوا البند مع GPT-4o قبل إصدار تقييم نهائي. ولّدت الدراسة التي استمرت أربعة أسابيع 7,203 محادثة بالذكاء الاصطناعي و4,536 حكمًا بشأن أصالة الأخبار.
اختبر الباحثون لاحقًا المشاركين على محتوى جديد غير مُشاهد دون مساعدة بالذكاء الاصطناعي لتحديد ما إذا كانت مهارات اكتشاف التضليل قد تحسنت أم تراجعت. استخدمت المجموعة Claude 3.5 Sonnet من Anthropic لتحليل آلاف المحادثات بين المستخدمين والذكاء الاصطناعي.
تحسنت الدقة 21% باستخدام الذكاء الاصطناعي، وتراجعت 15.3% دون مساعدة
وجدت الدراسة أن المساعدة بالذكاء الاصطناعي حسّنت دقة اكتشاف التضليل بنسبة 21% خلال الجلسات التي شملتها المساعدة. ومع ذلك، انخفض أداء المشاركين في التقييمات الجديدة دون ذكاء اصطناعي بمقدار 15.3 نقطة مئوية. وكان هذا التراجع مدفوعًا إلى حد كبير بتراجع القدرة على تحديد الأخبار المزيفة، بينما ظلت دقة الأخبار الحقيقية كما هي.
وبما أن الدراسة استخدمت GPT-4o الأقدم وClaude 3.5 Sonnet، فلا يزال غير واضح ما إذا كانت نماذج ذكاء اصطناعي أحدث مثل GPT-5.5 أو Claude Opus 4.8 بقدرات أقوى على الاستدلال ستنتج نتائج مماثلة.
الدراسة تكشف مخاطر التبعية بدل تطوير المهارات
اقترح الباحثون أن الذكاء الاصطناعي قد يحسن الأداء لحظيًا، لكنه قد يشجع على الاعتماد على التكنولوجيا. وقالت الدراسة: "تُظهر تحليلاتنا الطولية أن المناهج الحالية تعطي الأولوية لتصحيح الاعتقاد بدل تطوير المهارة، ما يخلق تبعية بدل قدرات تمييز متينة". وأضافت: "ومع ازدياد تعقيد الذكاء الاصطناعي، يصبح ضمان أن تبني هذه الأدوات مهارات التفكير النقدي بدل التبعية المعرفية ضروريًا للحفاظ على صمود المجتمع أمام التضليل".
ووفقًا لباحثين من MIT، تأتي الدراسة في وقت يُستخدم فيه على نحو متزايد روبوتو الدردشة للتحقق من المعلومات عبر الإنترنت. وكتب الباحثون: "يُستخدم على نحو متزايد مساعدين بالذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT وClaude وGrok لتقييم مصداقية المعلومات على الإنترنت، بدءًا من الحكم على أصالة عناوين الأخبار والصور الفيروسية وصولاً إلى الإجابة عما إذا كانت الادعاءات الطبية أو الشائعات السياسية صحيحة". وأضافوا: "وبينما تشير أبحاث حديثة إلى أن هذه الأنظمة قد تقلل من الاعتقاد بادعاءات كاذبة محددة، فلا يزال غير واضح ما إذا كانت هذه المحادثات تُعلّم البشر اكتشاف التضليل أو أنها تحوّل فقط المعتقدات بشأن معلومات زائفة بمساعدة الذكاء الاصطناعي".
انتشار لقطات حرب مولدة بالذكاء الاصطناعي عبر وسائل التواصل
تأتي الدراسة في وقت جعل فيه الذكاء الاصطناعي التوليدي من السهل أكثر من أي وقت مضى إنشاء أخبار مزيفة مقنعة، بصور وفيديوهات واقعية يمكن أن تنتشر بسرعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتستغل ميل الناس إلى تصديق ما يرونه.
بعد ضربات صاروخية إيرانية على إسرائيل في يونيو 2025، انتشرت على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو زعمت إظهار الدمار في تل أبيب وفي مطار بن غوريون. وحصلت تلك المقاطع على ملايين المشاهدات قبل أن يتم تحديدها على أنها مولدة بالذكاء الاصطناعي. واستمرت المخاوف من انتشار لقطات حرب مزيفة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
X تعلن سياسة تعليق للنشر لمقاطع صراع بالذكاء الاصطناعي دون الكشف عنها
أعلنت X في مارس أنها ستُعلق منشئي المحتوى من برنامج مشاركة الإيرادات لديها عند نشر مقاطع فيديو صراع مولدة بالذكاء الاصطناعي دون الإفصاح. وكتب رئيس المنتجات في X نيكيتا بير: "في أوقات الحرب، من الضروري أن يكون لدى الناس وصول إلى معلومات حقيقية على الأرض". وأضاف: "ومع تقنيات الذكاء الاصطناعي اليوم، يصبح من السهل للغاية إنشاء محتوى قد يضلل الناس".
الأسئلة الشائعة
ماذا وجد باحثو MIT بشأن التحقق من الحقائق بمساعدة الذكاء الاصطناعي؟
وجد باحثون في MIT Media Lab أنه بينما حسّنت المساعدة بالذكاء الاصطناعي دقة اكتشاف التضليل بنسبة 21% خلال الجلسات التي شملتها المساعدة، فإن أداء المشاركين في التقييمات الجديدة دون ذكاء اصطناعي انخفض بمقدار 15.3 نقطة مئوية. وتتبعَت الدراسة التي استمرت أربعة أسابيع 67 مشاركًا عبر 7,203 محادثات بالذكاء الاصطناعي و4,536 حكمًا بشأن أصالة الأخبار.
كيف اختبرت دراسة MIT مهارات المشاركين في اكتشاف التضليل؟
صمّم الباحثون نظامًا يجمع بين GPT-4o من OpenAI وGoogle Search. قيّم المشاركون أولاً بشكل مستقل ما إذا كان العنوان والصورة حقيقيين أم مزيفين، ثم ناقشوا البند مع GPT-4o قبل إصدار تقييم نهائي. ثم اختبر الباحثون لاحقًا المشاركين على محتوى جديد غير مُشاهد دون مساعدة بالذكاء الاصطناعي لقياس تطور المهارات.
لماذا أعلنت X سياسة تعليق لمقاطع فيديو حرب مولدة بالذكاء الاصطناعي؟
أعلنت X في مارس أنها ستُعلق منشئي المحتوى من برنامج مشاركة الإيرادات لديها عند نشر مقاطع فيديو صراع مولدة بالذكاء الاصطناعي دون الإفصاح. جاءت هذه السياسة بعد انتشار لقطات مزيفة عقب ضربات صاروخية إيرانية على إسرائيل في يونيو 2025، عندما حصلت فيديوهات مولدة بالذكاء الاصطناعي زعمت إظهار الدمار في تل أبيب على ملايين المشاهدات قبل تحديدها على أنها مزيفة.