استشهد مدير الاستثمار الكلي ومدير صندوق التحوط بول تيودور جونز بخصوص بيتكوين (BTC) قائلاً إنها "بلا شك، أفضل تحوّط ضد التضخم على الإطلاق" خلال مقابلة بودكاست يوم الثلاثاء مع باتريك أوشاديسي على برنامج Invest Like the Best، واصفاً إياها بأنها واحدة من "فرصه الحاسمة". تطرق جونز، المؤسس ومدير الاستثمار الرئيسي لدى Tudor Investment Corp.، إلى أن التحركات الكبرى في السوق عادةً ما تحدث عندما تصبح الأسواق ممدودة، أو تستمر الاختلالات، أو يرتكب صانعو السياسات أخطاء، ما يتطلب من المستثمرين تحديد الأصول المملوكة بأقل من قيمتها (undervalued) وغير مملوكة بما يكفي في لحظات محفِّزة.
المكانة التاريخية لبيتكوين ضمن محفظة جونز
قدّم جونز لأول مرة حجة امتلاك بيتكوين كتحوّط ضد طباعة النقود من قِبل البنوك المركزية في 2020، مؤكداً أنه كان يمتلك في ذلك الوقت بين 1% و2% من أصوله في بيتكوين. وبعد مرور عام، أعرب عن اهتمامه بتخصيص 5% من أصوله في العملة المشفرة باعتبارها مُنوّعاً للمحفظة. وبالحديث عن فترة 2020، أشار جونز إلى أنه بعد تدخل مالي كبير من كلٍّ من الاحتياطي الفيدرالي والخزانة الأمريكية، "كان عليك فقط أن تعرف أن صفقات التضخم كانت ستنطلق". وحدد بيتكوين باعتبارها "أفضل خيار في ذلك الوقت" من بين خيارات التحوّط ضد التضخم.
بيتكوين مقابل الذهب كتحوّط ضد التضخم
جادل جونز بأن بيتكوين تظل تحوّطاً ضد التضخم متفوقاً على الذهب بسبب آلية العرض الثابتة. البيتكوين محدود بـ 21 مليون BTC، مع بقاء أقل من 1 مليون BTC فقط ليتم تعدينها. قال: "يزيد الذهب المعروض كل عام بنسبة بضعة في المئة. أما بيتكوين، فهناك كمية محددة يمكن تعدينها. إنها لامركزية. ومن ثم، من هذا المنطلق، تمتلك أعلى قيمة ندرة لأي شيء".
المخاطر المحددة
رغم تقييمه الإيجابي، أقر جونز بالمخاطر الكبيرة على قابلية بيتكوين للاستخدام كتحوّط ضد التضخم. أشار إلى احتمال وجود ضعف في سيناريوهات تتضمن "صراعاً حركياً" مع الحرب السيبرانية، حيث "أي شيء يتعيّن عليك التعامل معه إلكترونياً يتجه إلى التدهور، بما في ذلك Bitcoin". كما حدد أيضاً الحوسبة الكمية كخطر على المدى الأطول، مشيراً إلى المخاوف من أن تقدم الذكاء الاصطناعي قد يتيح قدرات الحوسبة الكمية بما قد يقوض البنية التحتية للأمن: "من يدري إذا ومتى، ومع تقدم الذكاء الاصطناعي بسرعة كما هو الآن، قد نمتلك فعلاً حوسبة كمية، حيث يمكن لشخص ما أن يأتي ويمكنه اختراق أي بنك واختراق أي شيء يريدونه".